سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

طِلاءٌ زجاجيٌ يسمح بامتصاص الضوء من عدة زوايا والتنظيف الذاتي

عندما تفكر في وضع ألواح شمسية على بيتك أو محل عملك، فإن أحد أهم الاعتبارات هي أين تضع تلك اللوحات وعلى أيّ زاويةٍ حتى تحصل منها على القدر الأكبر من الطاقة. هناك مدققون لحسابات الطاقة يمكنهم أن يخبروك أين تضع لوحاتك وماذا تحتاج من الأحجام . وكذلك فهناك كميةٌ متزايدةٌ من التطبيقات الإلكترونية التي تفعل ذلك أيضاً.
لدى قوقل موقعٌ إلكترونيٌ يُسمَّى “مشروع سولار”، والذي يحلل الكيفية التي يمكن لأصحاب البيوت من خلالها استغلال الطاقة الشمسية ويحسب التكاليف والفوائد لذلك. والموقع يغطي حالياً تسعَ مناطق من الولايات المتحدة، كما أنه يقدم الكثير من البيانات عن مدى ملائمة سقفك لاستغلال الطاقة الشمسية. ولكن ماذا لو كان بإمكان الألواح الشمسية التقاط الطاقة الشمسية من زوايا متعددة في وقتٍ واحدٍ بحيث لا تعتمد السعة الممكنة للطاقة الشمسية في البيت أو العمل على زاوية السقف؟
طَوَّرَ باحثون كلٍّ من جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست) في المملكة العربية السعودية وجامعة تايوان المركزية الوطنية طلاءً زجاجياً خاصاً قالوا إنه يسمح للألواح الشمسية بامتصاص الضوء من عدة زوايا ويعزز كفاءة وإنتاجية طاقة الألواح.
هذا الطلاء عبارة عن زجاج مغلفٍ بمصهور السيليكا، والذي يُبدي خصائص لكلٍ من هياكل القضبان النانوية الصغيرة، والجدران النانوية الشبيهة بأقراص العسل. إن الجمع بين هاتين البُنْيَتيْن يؤدي لالتقاط الضوء وتشتيته بطريقةٍ تُعزز كفاءة الخلية الشمسية. وتقول الجمعية الكيميائية الأمريكية: “إن من الممكن تعزيز كفاءة الخلايا الضوئية بنسبةٍ تتراوح من 5.2% إلى 27.7% اعتماداً على زاوية الضوء، وإن تحسين الكفاءة يمكن أن يصل إلى 46% عند الاستخدام على المدى الطويل.”
كما أن للطلاء فائدة أخرى، فهو يساعد على بقاء الألواح نظيفةً. فالزجاج طاردٌ للغبار والتلوث بشكلٍ فعّالٍ، وقد حافظت اللوحات في المختبر على 98.8% من كفاءتها بعد ستة أسابيع من الاستخدام في الهواء الطلق. وتحتاج معظم الألواح الشمسية إلى التنظيف المنتظم للحفاظ على عملها عند الكفاءة المُثلى، ولذلك فإن الطلاء الطارد للغبار يمكن أن يجعل الألواح الشمسية تعمل بشكلٍ أفضل وأطول.