سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

طوفان كوباني: عند انضمامي لوحدات حماية الشعب عرفت ذاتي

أوضح طوفان كوباني، الذي كان منخرطاً في صفوف مرتزقة روج سابقاً، والمنضم حالياً لوحدات حماية الشعب، بأن هدف مرتزقة روج، هو افتعال الاقتتال الداخلي بين الكرد، وأشار إلى أن الدولة التركية المحتلة، هي التي تدعم مرتزقة روج عن طريق المجلس الوطني الكردي.
قبل ثلاث سنوات من الآن، التحق الشاب الكوباني طوفان كوباني، الذي كان منضماً إلى مرتزقة روج، بصفوف وحدات حماية الشعب، بعد أن أدرك حقيقة هؤلاء المرتزقة، وكان قد بقي في صفوف مرتزق روج، لمدة ما يقارب الثلاث سنوات.
مرتزقة روج صناعة تركية بامتياز
ضمن هذا السياق، تحدث الشاب طوفان كوباني، لوكالة هاوار فقال: عندما انضممنا للبيشمركة، كانوا يقولون لنا ستذهبون للقتال ضد المعتدين على روج آفا، ولكن هذا الكلام لم يُطبق، بعد أن تدربنا لم نعبر إلى روج أفا، كانوا يقولون: “إن المجلس الوطني الكردي هو قاعدتكم السياسية”، ولا يزال مئات المنخرطين في صفوف البيشمركة، يُدربون وفقاً لفكرة: أنهم سيدافعون عن روج آفا.
وأوضح كوباني: مع كل أسف خاب ظننا، بعدما توجه مرتزقة روج لمحاربة الكريلا، وما لم يستطع قيام الجيش التركي المحتل به، قام به هؤلاء، والآن يتورطون بشكل أكبر في سفك دماء الكرد، ورفاقنا يستشهدون على أيديهم، ففي العامين الأوليين من وجودي ضمن صفوف مرتزقة روج، كانوا يرغبون بإرسالنا أينما توجد الحرب ضد الكرد عامة، وعندما وصلت الحرب لعفرين، طلبنا إرسالنا للدفاع عنها، ولكنهم رفضوا.
وتابع كوباني بالقول: عفرين الآن محتلة، ومن ثم هددت تركيا باحتلال سري كانية، وكري سبي، وأيضاً طلبنا إرسالنا إلى هناك، ولكن لم تكن هناك آذان صاغية، وأثناء الهجمات، كنا ننتظر إصدار قرار حول مشاركتنا في الدفاع عن سري كانية، وكري سبي، لكننا انتظرنا طويلاً، ولكن دون فائدة، وما نفهم من ذلك كله، بأننا لا نستطيع الدفاع عن أرضنا، حيث أن الهدف تغير، وباتوا يرسلون مرتزقة روج لمحاربة أخوتهم الكرد في باشور (الكريلا)، عندها فكرت بذلك الوضع قليلاً، فكانت عائلتي في روج أفا، ولكن كنت في باشور لوحدي، كنت أتحدث مع عائلتي، فوجدت أنّ ما يجري هنا أمرٌ مختلف، فما الوهم الذي أعيش فيه، وعلى هذا الأساس قررت العودة والمشاركة في الدفاع عن أهلي، لأنه من غير الممكن، أن يكون أهلي في روج آفا، وأنا في باشور أنفذ أجندات الآخرين.
حُرمنا مشاركة الدفاع عن أرضنا
وبين كوباني: في البداية عندما أتيت لم أكن أعرف أي شيء، أردت فقط المجيء للدفاع عن وطني، ولكني رأيت الفرق الكبير بين مرتزقة روج، ووحدات حماية الشعب، ومع الوقت وأثناء التدريبات، كنت هناك كمجندٍ فقط، وفي آخر الشهر أقبض مخصصاتي المالية، لم يكن أحدٌ يعرف الآخر، كانت كمرتزقة الجيش الحر تماماً، على سبيل المثال يتم تكليفك بهمة، فتذهب لقاء المال وهو الهدف، لكن بين وحدات حماية الشعب، تغير كل شيء، ونحن جميعاً نعيش كإخوة لأنك تدرك بأنك تدافع عن أرضك وشعبك، الآن يحاربون روج آفا بالحرب الخاصةٍ، فيخلقون الفتن والبلبلة، فمثلاً : يقولون الأن عودوا إلى عفرين على أي أساس، سيعودون والعائد يُقتل ويُعتقل.
وأشار كوباني بقوله: المجلس الوطني الكردي يريد تحويل مناطقنا إلى توابع لتركيا من خلال ممارسة الحرب الخاصة، وبخاصة يتوجه إلى الشباب، عبر إغرائهم ببعض الامتيازات، وتشويه صورة الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، بالطبع تتلقى الأوامر من المخابرات التركية.
وأكد كوباني: عندما كنت ضمن صفوف مرتزقة روج، رأيت الكثير من الحقائق بأم عيني، وفهمت أنه علينا ألا نتقاتل فيما بيننا، والعدو الأساسي يتربص بنا، واتخذت قرار الانضمام لصفوف وحدات حماية الشعب، عندها فقط عرفت الحقيقة الكردية، وإلى وجودي ككردي، وهويتي، عندما انضممت إلى وحدات حماية الشعب، مع التعرف على فكرة الحياة الحرة، أدركت وظيفتي الأساسية.
واختتم طوفان كوباني حديثه بدعوة مرتزقة روج إلى التراجع والانضمام إلى القوات، التي تدافع عن حقوق الكرد، وقال: عليكم أن تدركوا أن المجلس الوطني الكردي، يتلقى الأوامر من الدولة التركية المحتلة، لضرب مكتسبات الكرد وشعوب شمال وشرق سوريا، واحتلال المزيد من مدنها.