سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

طلبة الشدادي.. نتعلم بلغتنا وفق أسس الأمة الديمقراطية

أوضح مدرسو وطلبة ناحية الشدادي بأن المنهاج الذي يُدرّس في مدارس ناحية الشدادي هو مناهج عربية، انطلاقاً من مبدأ حق التعلم باللغة الأم على أساس الأمة الديمقراطية.
بعد انقطاع دام لأعوام في أغلب مناطق ريف مقاطعة الحسكة الجنوبي عن العلم والتعليم بسبب ممارسات مرتزقة داعش والجماعات المتطرفة الأخرى التي سيطرت على تلك المنطقة، وتحويلهم دور العلم إلى منابر للقتل والدمار في سبيل بسط سيطرتهم بشكل كامل.
كما حرموا الأطفال من أبسط حقوقهم وهو التعلم وبثوا في رؤوسهم أفكارهم الدنيئة المبنية على بث الفتنة بين الشعوب، وإعداد جيل يسير على أيديولوجيتهم الخاطئة.
وبعد أن حررت قوات سوريا الديمقراطية ريف مقاطعة الحسكة الجنوبي بشكل كامل وعادت الحياة إلى سابق عهدها، وافتتاح الإدارة الذاتية الديمقراطية المؤسسات المدنية لبسط الاستقرار أكثر ولمساهمة أهالي المنطقة بإدارة نفسها بنفسها، فكان لموضوع العلم الحصة الأكبر من هذه المساهمة.
فقد سارعت الإدارة الذاتية إلى افتتاح المجمعات التربوية كخطوة أولى لإعادة فتح المدارس وإدخالها الخدمة من جديد حيث كان آخرها مجمع بلدة مركدة.
ليعود الأطفال إلى طفولتهم التي سُلِبت منهم، ويَنفضوا عن نفسهم غبار الركود وحطام الذكريات المريرة في الأعوام المنصرمة، لتُفتح أبواب النور من جديد ولترسم فرحة المستقبل على مُحياهم.
وكان أول مجمع تربوي افتتح في المنطقة، هو في ناحية الشدادي الذي فتح ذراعيه للعلم قبل 3 أعوام، وأخذ على عاتقه إعادة دورة الحياة التربوية في المنطقة إلى طبيعتها.
فبادر المجمع إلى افتتاح المدارس واحدة تلوى الأخرى، إلى أن وصل إجمالي عدد الطلاب في الناحية إلى 14 ألف طالب/ـة وكان لهؤلاء الطلبة حق التعلم باللغة الأم.
ولكون مناطق الريف الجنوبي للمقاطعة هي ذات غالبية عربية، حيث رأت الإدارة الذاتية الديمقراطية أنه لا بد للطلبة أن يتعلمو بلغتهم الأم لسهولة إيصال الفكر التربوية والتعليمة. وعليه أعدت لجنة التدريب للمجتمع الديمقراطي مناهج لكل شعب حسب لغته ولم تقتصر على لغة واحدة.
وبهذا الصدد حاولت بعض الأطراف بث مجموعة من الإشاعات تناولت هذا الموضوع واعتبرت أن الإدارة الذاتية الديمقراطية قد فرضت اللغة الكردية كلغة تعلم أساسية على كافة الشعوب، سواءً كان عرب أو سريان.
ولمعرفة مدى صحة تلك الإشاعات التقت وكالة أنباء هاوار ANHA مع مدرسي وطلبة ناحية الشدادي التابعة لمقاطعة الحسكة بشمالي سوريا.
المدرسون أشاروا، إلى أن العملية التعليمية تسير على أكمل وجه وأن “المنهاج الذي يدرس في مدارس ناحية الشدادي هو مناهج عربي انطلاقاً من مبدأ حق التعلم باللغة الأم على أساس الأمة الديمقراطية”.
ونوه المعلمون، أن “الإشاعات التي تبثها بعض الأطراف المعادية هدفها بث الفتنة بين شعوب المنطقة والنيل من النجاحات التي حققتها الإدارة الذاتية في هذا المجال”.
وأكد المعلمون، أن المناهج شفافة وسهلة الاستيعاب، ويستطيع الطلاب أن يرمموا نفسهم بالتعاون مع المدرس لكي يعوضوا كل ما فاتهم ويعودون إلى مستواهم التعليمي الطبيعي قبل نشوب الحروب.
وقد عبر بعض الطلبة عن استياءهم من الإشاعات المبثوثة، وأكدوا أنهم يمارسون حقهم في التعليم بلغتهم الأم وهي اللغة العربية.
فيما فنّد بعضهم تلك الإشاعات التي أصدرتها الجهات المعادية التي تهدف إلى النيل من العملية التربوية وسير نجاحها.