سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

طرق حديثة للنهوض بالعملية التعليمية

تقرير/ عصام عبد الله –
يعتبر طرق التدريس الحديثة أثر فعال ضمن المدارس والمعاهد، في تعزيز جودة التعليم والتعلم، لأن الطرق التقليدية لن تعود بأي نفع على الطلبة، فالطرق الحديثة تسهل للطالب الحصول على المعلومة وفهمها بشكل أسهل وأكثر دقة واختصاراً.
مع بداية فصل الصيف خضع مدرسين ومدرسات اللغة في مدينة ديرك بإقليم الجزيرة البالغ عددهم 1093 إلى دورات اختصاصية، تحضيراً للعام الدراسي الجديد مع بعض التغييرات وزيادة عدد من المواد مثل علم المرأة، ومادة الثقافة والأخلاق، حيث تم إلغاء مادة القومية بالإضافة إلى مادة التربية الإسلامية، ووضع مادة معتقدات الأديان عوضاً عنها.
بدأت دورة الاختصاص في منطقة ديرك، والتي سيخضع لها المدرسون والمدرسات شهرين كاملين، حيث يبدأ الدوام من الساعة الثامنة حتى الساعة الثانية عشر والنصف، سيتلقى المتدربون خلالها أسلوب طرائق المنهاج الحديث ضمنها، باللغة الكردية والعربية، أما اللغة السريانية فلا تدرس لعدم وجود مدرسين سريان، ويتم التحضير لها.
نظام اجتماعي يخدمالمجتمع والإنسانية
ولمعرفة الغاية من هذه الدورة والمدة الزمنية التي سيتم تدريس طرائق المنهاج وحول هذا الموضوع أجرت صحيفتنا عدة لقاءات مع المتدربين والمشرفين على هذه الدورة.
وحدثتنا المختصة في لجنة التدريب بقسم الثقافة والأخلاق روج أحمد قائلةً: «مع بداية فصل الصيف خضع مدرسو ومدرسات اللغة في منطقة ديرك والكوجرات، وبرآف لدورة تدريبية على المنهاج وبخاصةٍ الابتدائي والإعدادي، والهدف من هذه الدورة تغيير نظام المنهاج التي فرضتها الدولة، ووضع نظام اجتماعي يخدم المجتمع على أساس سياسي وأخلاقي واجتماعي، حيث يتم تدريس مادة علم المرأة والثقافة والأخلاق وعلم الاجتماع، بالإضافة إلى مادة المعتقدات الدينية، وعدم التضييق كون هناك العديد من الأديان في المنطقة ولا يجب فرضها على الجميع بشكل إجباري».
وتابعت: « إن النظام السوري فرض مادة التربية الإسلامية على المجتمع دون مراعاة معتقدات الأديان الأخرى، لذا تعتبر مادة الثقافة والأخلاق مادة سلسة مقربة من جميع المعتقدات دون أن يضفي عليها طابعاً عنصرياً أو مذهبياً متشدداً، وتهدف مادة الأخلاق إلى شرح الديانة الزردشتية والمسيحية والإسلامية، إضافة إلى تاريخ عدد من الرسل».
وتطرقت روج إلى المشروع الذي تم طرحه في هذه السنة لتدريس طلبة الصف العاشر والحادي عشر المواد الأدبية والعلمية، والمواد التي تم وضعها في المخطط للسنة الدراسية الجديدة.
إضافة علم المرأة إلى المنهاج خطوة مميزة
ونوهت روج إلى أن الهدف من علم المرأة هي معرفة تاريخ المرأة وتطورها ومعاناتها على مدى العصور، حيث يعتبر علماً بحد ذاته، لذا يجب تدريس مدرسات اللغة وتأهيلهم ومعرفتهم لعلم المرأة على المستوى المطلوب. وأكدت: «إن الغاية من هذه الدورة هي معرفة مستوى مدرسات اللغة وتقييمهن، لتدريبهن على تدريس الطرائق الجديدة ووصول المعلومة إلى الطلبة بالشكل المطلوب».
واختتمت المختصة في لجنة التدريب بقسم الثقافة والأخلاق روج أحمد حديثها بالقول: «أهم الصعوبات التي يعاني منها المدرسون والمدرساتُ في مدارس الدولة السورية هي عدم فهمهم للمصطلحات، وهذه الدورة تهدف لبناء جيل جديد أساسه التربية والأخلاق، لأننا نقوم بتدريس منهاج جديد يسعى للنهوض بالمجتمع، وذلك بوضع نظام اجتماعي أخلاقي، ونتمنى أن نكون عند حسن ظن المجتمع وتدريس الطلبة على المستوى المطلوب».
كما حدثنا أغيد أجندالي من المكون العربي قائلاً: «تلقيت العديد من الدورات في معهد اللغة بديرك، ومن ثم التحقنا بهذه الدورة لما لها من تأثير إيجابي، وكونها تدرس الطرائق الجديدة للمنهاج، بالإضافة إلى إعطاء دروسٍ في مادة الأخلاق وتربية الطفل مع مراعاة شمل جميع الأديان والشعوب، وهذه الطرق منظمة ويتم تعليمها بشكل أسهل وأبسط في فهم الطلبة وتكون مناسبة وملائمة لهم.
وتابع أجندالي بأنها خطوة فريدة من نوعها في تقديم مستوى الطلبة من حيث طريقة التعامل وتقبله الفكرة بشكل أسرع، بعكس منهاج الأنظمة الشمولية الذي كان مكثفاً من الهوامش.وأكد أجندالي بأن المواد التي يتم تدريسها هي مادة الرياضيات والفيزياء والكيمياء والعلوم ، بالإضافة إلى مادة التاريخ والجغرافية والفلسفة، وإدخال مادة الثقافة والأخلاق وعلم المرأة إلى المنهاج الجديد.وحول الاختصاصات التي يتم تدريسها نوه أجندالي إلى أن المدرسين الذين يشرفون على الدورات خضعوا لدورات مكثفة عن طرائق التدريس الجديد ضمن المنهاج وهم مؤهلون لإيصال المعلومات إلى المتدربين.
واختتم أغيد أجندالي: إن هذا المنهاج يفيد الطلبة ويمنحهم مستوى عالياً من المعلومات من الناحية العلمية والاجتماعية والاخلاقية، وسيدركون في المستقبل أن التعليم في المنطقة التابعة للإدارة الذاتية هي نموذج عملي وحضاري مقارنة مع منهاج النظام، وأن المدرسة هي منزلهم الثاني كونه تلقى تعليماً وخبرة من جميع النواحي من حيث التعامل الذي تلقاه في المدرسة، لأن جميع المواد التي يتم تدريسها لا يوجد فيها أي تضخم وهي سلسة وسيستوعب الطالب الفكرة بشكل أسهل وأسرع عكس المنهاج القديم.
إن الوسائل والطرق التي اتخذتها هيئة التربية في إقليم الجزيرة كانت أفضل حل للطلبة بسبب تقييم الطلبة كل شهر، مما يسهل عليه أن يدرس ويُحضِّر للامتحان دون الشعور بأي قلق أو خوف؛ لأن الطالب في عهد الأنظمة الشمولية كان يتعرض للخوف والقلق وفي حال حدث أي مشكلة معه كان يتم حرمانه من النجاح وبالتالي عليه أن يعيد سنة كاملة، الأمر الذي أدى إلى فشل وزيادة نسبة الجهل والأمية في المنطقة.
واجب مقدس لبناء جيلمثقف وواعي
وحول تدريس المنهاج الجديد صرحت لصحيفتنا الإدارية في اتحاد معلمي منطقة ديرك سهام داوود قائلةً: «إن الهدف من هذه الدورة المعرفة بطريقة التدريس على المنهاج الجديد، وخضوع جميع المدرسين والمدرسات لهذه الدورة التي تعتبر الطريقة الحديثة في تدريس الطلبة على المنهاج الجديد، بالإضافة إلى تقييم المتدربين ومعرفة مستوى تأهيلهم وانضباطهم وتعاملهم مع الطلبة وكيفية وصول المعلومة إليهم»، وتابعت سهام: إنَّه سيتم تعيين المعلمين والمعلمات الذين خضعوا لهذه الدورة تلقائياً بعد تقييمهم من قبل اللجنة المشرفة على هذه الدورة، أما المتدربون الذين لم تتوفَّر فيهم الشروط المطلوبة فسيخضعون لدورة تدريبية مكثفة للالتحاق بالمدارس في السنة الجديدة.
وتابعت سهام: «إن التدريس واجب مقدس في جميع أنحاء العالم ولا يقل عن المقاتل الذي يقاتل في خط الجبهة، لذا نحن في الخط الثاني من الجبهة في هذه الثورة، إذا تم تدريس أبناء المجتمع في المستوى المطلوب وتخريج جيل يخدم المجتمع ويحافظ على ما حققناه في هذه الثورة».
وأكدت الإدارية في اتحاد معلمي منطقة ديرك سهام داوود على أنَّ المهام الملقاة على عاتق المدرسين والمدرسات صعبة ويجب التحضير لها بكل تفانٍ لبناء جيل واعٍ ومثقف، لأنَّ أبناءَنا الطلبة هم نواة النهوض بالمجتمع إلى مستوى عالٍ من التقدم والتطور ولخدمة المجتمع بشكل عام دون أي تفرقة، لذا على المعلمين والمعلمات توصيل رسالتهم السامية إلى الإنسانية جمعاء في المهام الملقاة على عاتقهم.وفي نهاية حديثها أكدت سهام: «قررت هيئة التربية عدم رسوب الطلبة في المرحلة الابتدائية، كون التدريس هو بناء الطالب وليس كسر شعوره وتحطيم معنوياته في هذه المرحلة المبكرة من عمره، لذا علينا تشجيع الطلبة ورفع معنوياتهم وتقديم حلول يشجعهم على التمسك بالتعليم في تقديم أفضل ما لديهم في المستقبل».