سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

طالبت بدعم الحوار الكردي ـ الكردي

مسد تحذر الجامعة العربية من مخطط الاحتلال التركي وتدعو لوقف انتهاكاته

 قامشلو/ دلبرين جان ـ

تنتهج دولة الاحتلال التركي نهج الإبادة والاحتلال تجاه السوريين وشعوب الشرق الأوسط أيضاً؛ متجاوزة بذلك الأعراف والمواثيق الدولية؛ وهذا ما حذر منه مجلس سوريا الديمقراطية؛ داعياً جامعة الدول العربية إلى التحرك ووضع حدّ لانتهاكاتها..
وجه مجلس سوريا الديمقراطية خطاباً إلى جامعة الدول العربية؛ دعا فيه إلى الحد من الانتهاكات التركية في مناطق شمال وشرق سوريا، وطالب بدعم الحوار الكردي؛ وجاء فيه: “في تشرين الأول/ أكتوبر 2019 عندما شنت الدولة التركية عدوانها على الأراضي السورية، اعتبر مجلسكم الموقر أن “العدوان التركي تهديدًا مباشرًا للأمن القومي العربي، وللأمن والسلم الدوليين”، فقد كان ولا يزال هذا العدوان وتداعياته “الحلقة الأحدث من التدخلات التركية والاعتداءات المتكررة وغير المقبولة على سيادة دول أعضاء في جامعة الدول العربية”، كما أكد ذلك القرار أن كل جهد سوري للتصدي لهذا العدوان والدفاع عن الأراضي السورية، هو “تطبيق للحق الأصيل لمبدأ الدفاع الشرعي عن النفس، وفقًا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة”.. وحتى اليوم تستمر دولة الاحتلال التركي في عدوانها على الأراضي والسيادة السورية، وتصعيد نهج الإبادة والإصرار على استهداف المدنيين، لفرض تغييرات ديموغرافية في سوريا عن طريق استخدام القوة، ولا شك أن ذلك يمثل خرقًا للقانون الدولي، و”يدخل في مصاف الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب التي تستوجب الملاحقة والمحاسبة القضائية الدولية لمرتكبيها، ويشكل تهديدًا خطيرًا لوحدة سوريا واستقلال أراضيها وتماسك نسيجها الاجتماعي”، وهذه العبارات مقتبسة من نص القرار العربي الصادر في هذا الشأن”.
مخطط الاحتلال التركي وانتهاكاته
وأضاف: “لقد عبّر القرار العربي عن موقف لا لبس فيه، كما قرر النظر في إجراءات عقابية عاجلة تتعلق بالعلاقات الثنائية مع تركيا على المستويات الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية وغيرها، لكن الجانب التركي استغل تحفظات بعض الدول الأعضاء –بين أمور أخرى- على هذا القرار لمواصلة عدوانه تحت ذرائع ومبررات واهية، كما يفعل اليوم باستغلال زيارات كبار مسؤوليه مثل وزير الدفاع إلى بعض البلدان العربية، لمواصلة جرائم عدوانه على سوريا، وغيرها من المناطق ضمن مخططه الكامل الذي يستهدف أمن واستقرار المنطقة. هذه الهجمات التي تأتي في الوقت الذي يستمر فيه الاحتلال التركي ومرتزقته بارتكاب أفظع الانتهاكات في عفرين وغيرها من المناطق التي يوجد فيها، هي إعلان واضح على الدوام لمخططات الإبادة والاحتلال، خاصة من خلال استهداف المدنيين الأبرياء، ولا سيما في ظل استمرار الجائحة المتفاقمة التي تهدد العالم كله”.
وأدان خطاب مجلس سوريا الديمقراطية الهجمات العدوانية ونهج الإبادة واستهداف المدنيين من قبل الدولة التركية ومرتزقتها وتجاوزاتها لكل الأعراف والمواثيق الدولية بما فيها ما هو متعلق بسوريا.
وشدد الخطاب جامعة الدول العربية على ضرورة اتخاذ ما يلزم من تحركات سريعة لوقف التصعيد التركي وللحد من هذه الممارسات التركية التي تؤجج الأمور ولا تزيدها إلا تعقيدًا للوضع المتأزم في سوريا.
تحقيق الانتقال السياسي ضرورة
وحول حل الأزمة السورية؛ أكد الخطاب: “فإننا نؤكد أن إعادة الهيكلة تلزم هيئة التفاوض في شقيها، المعارضة ووفد الحكومة السورية، حتى تبدو أنها تضم قوى المعارضة الوطنية السورية ذات التأثير، وفي مقدمتها مجلس سوريا الديمقراطية، وأن من يمثل وفد الحكومة السورية يجب أن يكون مخوّلًا وليس مدعومًا منها فقط، كي يبدو بأن الوفد التفاوضي يتحرك في سياق العملية السياسية بهدف تحقيق الانتقال السياسي ومرحلة انتقالية بصلاحيات تنفيذية كاملة”.
الصمت الدولي يساهم في إحياء داعش
وتابع: “كما أننا نحذّر من خطورة انبعاث داعش وارتباطه الوثيق بتصعيد ممارسات الاحتلال التركي، خاصة بالذي يجري في مناطق عين عيسى وريف الدرباسية وديريك وعموم مناطق الشمال السوري وشرق الفرات، وإننا نؤكد أن تنظيم داعش الإرهابي يقوم بتنظيم نفسه مستفيدًا من الصمت الدولي تجاه جرائم الدولة التركية بحق الشعب السوري، دون أن يخفى على معاليكم دور قوات سوريا الديمقراطية في دحر التنظيم الإرهابي وتطهير الأراضي السورية منه، وحماية كافة المكونات السورية، وعن سيادة سوريا في أماكن وجود قوات قسد”.
كما طالب مسد جامعة الدول العربية بدعم الحوار الكردي، بشكل يسهم في تعزيز فرص الحل في سوريا: “ونسأل هنا أيضًا دعم الجامعة العربية لهذا الحوار، الذي ستكون نتائجه إيجابية على المستوى الوطني السوري”.
واختتم الخطاب: “نتمنى أن يتكلل اجتماعكم بالنجاح، وأن يختتم بقرارات تعزز الأمن والاستقرار في كامل المنطقة والعالم”.