سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

صندوق النقد يرفع توقعاته لنمو اقتصاد الصين في 2024

رفع صندوق النقد الدولي مساء يوم الأربعاء المصادف29 أيار الجاري توقعاته لنمو الصين هذا العام إلى 5 بالمئة، بالمقارنة مع 4.6 بالمئة في تقديراته السابقة، وعزا صندوق النقد ذلك إلى أرقام الربع الأول “القوية” والتدابير السياسية الأخيرة.

ويتوقع الصندوق أن يستمر الزخم، مما يرفع توقعاته للناتج المحلي الإجمالي للعام المقبل إلى 4.5 بالمئة، ارتفاعاً من التوقعات السابقة البالغة 4.1 بالمئة، وفقاً لبيان صحفي اطلعت عليه سكاي نيوز عربية. ولكن بحلول عام 2029، من المتوقع أن يتباطأ نمو الصين إلى 3.3 بالمئة بسبب شيخوخة السكان وتباطؤ نمو الإنتاجية. وهذا أقل من توقعات صندوق النقد الدولي السابقة بنمو بنسبة 3.5 بالمئة على المدى المتوسط.

وتستهدف الصين نمواً يبلغ حوالي 5 بالمئة هذا العام. وفي الربع الأول، أعلنت الحكومة الصينية عن نمو اقتصادي بأفضل من المتوقع بنسبة 5.3 بالمئة، على الرغم من أن الركود طويل الأمد في قطاع الإسكان الذي لا يزال يؤثر على الطلب المحلي. وجاءت هذه الترقية في أعقاب زيارة صندوق النقد الدولي للصين لإجراء تقييم منتظم.

نما الاقتصاد الصيني بنسبة أفضل من المتوقع بلغت 5.3 بالمئة في الربع الأول، مدعوماً بالصادرات القوية. وأظهرت بيانات شهر نيسان/ أبريل أن الإنفاق الاستهلاكي ظل بطيئاً، في حين انتعش النشاط الصناعي.

وقبل نحو أسبوعين، أعلنت السلطات الصينية عن إجراءات شاملة لدعم قطاع العقارات المتعثر، بما في ذلك إلغاء الحد الأدنى لأسعار الرهن العقاري، وتخفيف متطلبات الدفعة الأولى للمشترين وتوفير 300 مليار يوان (42 مليار دولار) من تمويل البنك المركزي لمساعدة الحكومات المحلية على شراء المخزون الفائض من المطورين.

رحبت جيتا جوبيناث، النائب الأول للمدير العام لصندوق النقد الدولي، بالتحركات السياسية التي تم اتخاذها ولكنها أضافت بأن هناك حاجة إلى إجراءات أكثر شمولاً، وذلك في بيان صادر عنها.

وقالت جيتا: “يجب أن تكون الأولوية حشد موارد الحكومة المركزية لحماية مشتري المنازل غير المكتملة التي تم بيعها مسبقاً، والعمل على تسريع استكمال هذه الوحدات، مما يمهد الطريق لحل مشكلة شركات التطوير العقاري المتعثرة”.

كما أضافت: “من الممكن السماح بمرونة أكبر في أسعار العقارات، مع مراقبة وتخفيف أي آثار جانبية كلية ومالية محتملة، وهو ما يمكن أن يُحفز الطلب على السكن ويساعد في استعادة التوازن في السوق”.

وقالت جيتا جوبيناث: “يجب أن تكون سياسات الاقتصاد الكلي على المدى القريب موجهة لدعم الطلب المحلي وتخفيف المخاطر السلبية”.

وأضافت: “إن تحقيق نمو اقتصادي عالي الجودة سيتطلب إصلاحات هيكلية لمواجهة الرياح المعاكسة ومعالجة الاختلالات الأساسية”.

وفي اجتماع الاثنين، أكد الرئيس الصيني شي جين بينغ على الحاجة إلى تعزيز “التوظيف الكافي وعالي الجودة”، وفقاً لوسائل الإعلام الرسمية.

وذكرت شينخوا أن شي جين بينغ شدد على وجه التحديد على تحسين سياسات دعم التوظيف لخريجي الجامعات وغيرهم من الشباب.