سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

شيوخ ووجهاء العشائر: وحدة الشعوب وتكاتفها ردع المخططات وتأكيد أخوة الشعوب

الحسكة/ محمد حمود –

أكد شيوخ ووجهاء العشائر العربية، أهمية ملتقى العشائر والمكونات السورية، في درء الفتن، التي تُحاك من القوى الخارجية والمتآمرة، وأشاروا، إلى أن محاولات اللعب على الطائفية والعشائرية لضرب التعايش المشترك وأخوة الشعوب، باءت بالفشل لتكاتف شعوب في المنطقة.
عُقد ملتقى الوحدة الوطنية للعشائر والمكونات السورية الثاني، يوم السبت الخامس والعشرين من أيار الحالي، تحت شعار “حوار، أمان، بناء، من أجل سوريا موحدة لا مركزية”، في المدينة الرياضية بمدينة الحسكة.
وحضر الملتقى القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، وشاركت في الملتقى أكثر من خمسة آلاف شخصية، من الشعوب، والمكونات، والأطياف، والمعتقدات الدينية، والأحزاب والقوى السياسية، والمؤسسات المدنية والعسكرية، ومؤسسات المجتمع المدني.
الالتفاف حول “قسد” والإدارة الذاتية 
حول ذلك، تحدث عدد من شيوخ ووجهاء العشائر في إقليم شمال وشرق سوريا؛ لصحيفتنا، عن أهمية الملتقى في مواجهة مخططات القوى الخارجية المتآمرة.
وفي البداية تحدث، الناطق باسم مجلس أعيان منبج وريفها، الشيخ محمد صادق العصيدي: “الملتقى كان خطوة مهمة لإرسال رسالة للعالم، والاحتلال التركي، بأن العشائر والشعوب، والمكونات في إقليم شمال وشرق سوريا، موحدة ومتفقة على الالتفاف والوقوف بقوة مع قوات سوريا الديمقراطية، والإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا”.
واختتم الشيخ محمد العصيدي: إلى أنه “يقع على عاتق العشائر العربية بشكل خاص، عدم الانجرار خلف مخططات الدول الخارجية، التي تحاول تفتيت وتقسيم النسيج المجتمعي، وإحداث شرخ بين شعوب المنطقة والإدارة الذاتية، وإن ما يوحدنا هو الإرث الثقافي والأخوة”.
الملتقى رد على الفتن
وفي السياق ذاته؛ أكد أحد وجهاء قبيلة البكارة، عواد العكلة: “هناك حاجة لشعوب إقليم شمال وشرق سوريا، لعقد مثل هذه الملتقيات، في الوقت الذي يخطط أعداؤنا للقيام بمؤامرات وهجمات، ضد شعوبنا، وهجمات دولة الاحتلال التركي تؤكد على ما نقول”.
وأضاف: إن “أحلام نظام أردوغان، في إعادة احتلال المنطقة، باستخدام صنوف الأسلحة، والحرب الخاصة، ومحاولة ضرب شعوب المنطقة بعضها ببعض، من خلال إحداث الفتن بين أبناء الوطن الواحد، كلها تبددت، بعد المقاومة البطولية، التي أبدتها قوات سوريا الديمقراطية، ووعي ويقظة شعوب المنطقة ومكوناتها”.
 وأشار: إلى أن “انعقاد الملتقى جاء في الوقت المناسب، لما له من دور هام في إظهار التماسك والوحدة المجتمعية بين شعوب وعشائر إقليم شمال وشرق سوريا”، منوهاً، بأن “انعقاده جاء ردا على القوى، التي تحاول خلق الفوضى وضرب الأمان والاستقرار في المنطقة”.
وشدد عواد العكلة، في ختام حديثه، على أهمية الوحدة بين العشائر العربية، والكردية، وشعوب المنطقة، للوقوف أمام الفتنة، وإفشال المخططات، التي تُحاك ضدها.
ومن الجدير بالذكر، أن ملتقى الوحدة الوطنية للعشائر والمكونات السورية الثاني، اختتم أعماله بجملة من المخرجات الهامة التي أكدت على أن سوريا تعيش في ظل ظروف حساسة وبالغة الأهمية، وهناك تهديد جدي لتفتيت سوريا وتنوعها التاريخي الأصيل.
وأكد البيان الختامي للملتقى، على ما قدمته شعوب ومكونات إقليم شمال وشرق سوريا، من تضحيات ودماء لخيرة أبنائها في مواجهة الإرهاب، والعدوان التركي، وقد جاء هذا الملتقى دفاعاً عن هذه الأرض، وللحفاظ على النسيج الوطني والسلم الأهلي، من خلال إعلانهم الإدارة الذاتية.
وتمت الإشارة في البيان إلى أن الإقليم مقبل على استحقاقات انتخابية، وعليه فإنه على شعوب الإقليم، المشاركة الفعالة في الترشح والانتخاب واختيار الأكفأ لخدمة المجتمع.
كما تمت الإشادة بدور قوات سوريا الديمقراطية، وقوى الأمن الداخلي، اللذين يضمان في صفوفهما أبناء الشعوب، وساهموا معا في دحر الإرهاب، الذي لم ينته بعد كمنظومة فكرية وعسكرية، وحذرت العشائر والقبائل العربية والكردية، من خطورة خلايا مرتزقة داعش النائمة على سوريا والعالم، وجهود حل الأزمة السورية.
وأكد البيان، بأنه على المجتمع الدولي، تقديم الدعم والمساندة في الحرب ضد الإرهاب والقضاء عليه، وتفعيل المسار القضائي لإنصاف ذوي الشهداء، مع التشديد على أن الاحتلال التركي يبقى العقبة الأساسية أمام الحل السياسي في سوريا، وتعقيد الصراع، نتيجة لسياساته وأطماعه في المنطقة، وحض على ضرورة إنهاء التهجير القسري في المناطق المحتلة والتغيير الديمغرافي، وأكد المجتمعون ضرورة إنهاء الاحتلال.
وأشاد المجتمعون، بدور أبناء العشائر والمكونات السورية، وإثباتهم بأنهم القوة الحقيقية والقادرة على صون السلم الأهلي، وترسيخ أخوة الشعوب والاستقرار في سوريا والمنطقة.
ودعا المجتمعون السوريين إلى نبذ العنف والتطرف، والحفاظ على اللحمة الوطنية، والجلوس على طاولة الحوار، وعقد ملتقى وطني جامع يضم الوطنيين، مع دعوة الدول والجامعة العربية للعب دورها الفاعل في هذا السياق.
 وشدد الملتقى ضرورة الانفتاح على الحوار مع الشعوب والدول المجاورة، ونبذ الإرهاب ومحاربته، والإيمان بالقيم الديمقراطية وحرية المواطن، والتأكيد على وحدة سوريا، والسعي لتحقيق سوريا لا مركزية، والعمل على إصدار عفو عام يشمل كل من لم تتلطخ أيديهم بدماء السوريين، وإيلاء الاهتمام بالقطاع الزراعي والثروة الحيوانية، وغيرها، وإعادة النظر في موضوع النزوح الداخلي، والعودة الطوعية للسكان الأصليين لمناطقهم، ومكافحة المخدرات.