سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

شنكال.. مقاومة حطمت الإبادة

مركز الأخبار ـ استنكر مجلس سوريا الديمقراطية المجزرة التي ارتكبتها مرتزقة داعش بحق الإيزيديين في الثالث من شهر آب 2014، وطالب المجلس المجتمع الدولي لوضع حدٍ للمرتزقة, ومحاسبة الدول التي تدعمهم وترعاهم؛ وذلك خلال بيان جاء فيه: «في الثالث من شهر آب عام 2014 تعرض الكرد الإيزيدين في شنكال على يد مرتزقة داعش لمجزرةٍ بشعةٍ يندى لها جبين الإنسانية, كان فيها انتهاكٍ صارح لحقوق هذا الشعب المسالم؛ بهدف القضاء على هذا الشعب الأصيل, وتغيير ديمغرافية المنطقة, وطمس هويته, وثقافاته, ومعتقداته؛ حيث تم قتل الأطفال والشيوخ وخطف وسبي النساء. إننا في مجلس سوريا الديمقراطية نستذكر هذه المجزرة المروعة بحق شعبنا الإيزيدي, كما وندين بأشد العبارات فاعلو تلك المجزرة, وفي الوقت ذاته نحي مقاومة شنكال وخصوصاً قوات الدفاع الشعبي, ووحدات حماية الشعب والمرأة، حيث قامت هذه القوى بدورها الرائد في إنقاذ وحماية المناطق الإيزيدية ودحر الإرهاب عنها. وفي هذه الأثناء تتزامن هذه الذكرى المؤلمة مع الجريمة البشعة التي ارتكبها مرتزقة داعش بحق أخوتنا الدروز في مدينة السويداء؛ حيث ارتكبوا مجزرة مروعة راح ضحيتها عشرات الشهداء, متناسين قيم الدين الإسلامي الذي يدعو لحماية أهل الملل من كل دينٍ وتخالف سنة التدافع؛ وهي قبول الآخر واحترام أهل الملل؛ وكما جاء في النص القرآني «ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله» وهؤلاء الجهلة يخالفون حكم الله ويحولون معابد الإيزيديين إلى مساجد لهم؛ كما حصل في عفرين خلافاً لأمر الله ومن أجل طمس هوية هذه الفئة من شعب سوريا. ولمواجهة الفكر المتطرف عدو الانسانية ودعاته والمنتسبين إليه، فإننا نخاطب المجتمع الدولي بوضع حدٍ لهؤلاء المرتزقة, ومحاسبة الدول التي تدعمهم وترعاهم. إننا في مجلس سوريا الديمقراطية نعزي شعبنا الإيزيدي لضحايا تلك المجزرة ونحي صمودهم, مجددين وقوفنا معهم ومع شعبنا في الجبل الشامخ /السويداء/ ومع كل الشعوب التي تستهدفها القوى الظلامية والتكفيرية, وكما نحيّ قواتنا – قوات سوريا الديمقراطية – وهي تسطر أسمى آيات الشرف والبطولة, وتلاحق فلول داعش لتعيش شعوبنا بحريةٍ وكرامةٍ».
كما واستذكرت حركة المجتمع الديمقراطي شهداء مجزرة الثالث من آب في شنكال وحيت القوى المقاومة التي دافعت ولبّت نداء الشعب في شنكال وقامت بواجبها الوطني، ودعت الحركة شعب شنكال إلى إعادة تنظيم ذاته، وأكدت على دعمهم للإيزيديين في بناء إدارتهم واتخاذ قرارهم الذاتي؛ من خلال إصدارهم لبيان؛ جاء في نصه: «مجزرة شنكال نقطة سوداء على جبين الإنسانية وعموم العالم، ما حدث امتداد لنهج الدولة التركية ضد شعبنا وما حصل في عفرين امتداد كذلك لمجزرة شنكال وتل حاصل وتل عرن والهجوم على كوباني. يُصادف يوم الثالث من آب الذكرى السنوية الرابعة لمجزرة شنكال التي قامت بها مرتزقة داعش الممولة من أطراف دولية هدفها الإبادة ضد شعبنا الكردي الأعزال من أبناء الديانة الإيزيدية، إن ما حدث تكرار للمجازر والإبادات التي تعرض لها شعبنا ولا زال على يد أصحاب الفكر المتطرف وأتباع الدولة المركزية الذين يريدون دوماً ألا يكون هناك إرادة شعبية ولا يريدون أن تتحقق طموحات الشعوب في العيش بسلام. مجزرة شنكال نقطة سوداء على جبين الإنسانية وعموم العالم، ما حدث امتداد لنهج الدولة التركية ضد شعبنا وما حصل في عفرين امتداد كذلك لمجزرة شنكال وتل حاصل وتل عرن والهجوم على كوباني. إن المرحلة القادمة مرحلة تستوجب أن يكون هناك تنظيم ذاتي على المجالات كافة، ولا بد من تطوير مفهوم الحماية الذاتية وتكريس آليات الدفاع الذاتي بخاصة في شنكال. إن الأطراف والقوى التي تتربص بشعبنا لا تزال تبحث عن سبل من أجل ارتكاب مجازر أخرى. لذا؛ من الضرورة أن يتم تقديم وتطوير مشاريع الإدارة الذاتية والدفاع الذاتي. من حق شعبنا الإيزيدي أن يقوم بإدارة ذاته وفق هذه المبادئ وواجب على الجميع دعمه من أجل تحقيق ذلك. إننا في الهيئة التنفيذية لحركة المجتمع الديمقراطي TEV – DEM نستذكر عموم الشهداء الذين سقطوا في مجزرة الثالث من آب في شنكال وكذلك نحيّ القوى المقاومة التي دافعت ولبت نداء شعبنا في شنكال وقامت بواجبها الوطني من وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة وقوات الدفاع الشعبي. ندعو في هذه الذكرى المؤلمة شعبنا في شنكال إلى الإعداد وتنظيم ذاته بقوة، وكذلك ندعم شعبنا الإيزيدي في بناء إدارته وقراره الذاتي، الانتصار الذي تحققه قوات سوريا الديمقراطية على الإرهاب وعلى داعش انتصار لجميع الشعوب التي طالتها يد الإرهاب وانتصار لشعبنا الإيزيدي والأطفال والنساء الذين تم خطفهم ومعاملتهم بأساليب لا تمت للأخلاق ولا للإنسانية بصلة، واجب على العالم أجمع العمل ضد الإرهاب واقتلاعه والحد من عمليات الإبادة وفي المقدمة لا بد من العمل على ضرورة خروج الاحتلال التركي ومرتزقته من عفرين، وجود دولة الاحتلال في عفرين انتهاك لجميع القيم والقوانين الدولية كذلك وجودها يزيد من تطور المشروع الإرهابي في سوريا والمنطقة، من يقوم باحتلال عفرين هم أنفسهم من هاجموا شنكال وارتكبوا المجازر في سائر المنطقة، بضرورة التحرك الدولي ضد الإرهاب والاحتلال وضرورة المساعدة في تحقيق الشعوب لحريتها، لا بد من الجميع العمل بمسؤولية وبذل الجهود لتحقيق الاستقرار والحد من الصراعات والحروب التي تسببها الدول التي تريد تحقيق مصالحها على حساب دماء الشعوب».
وبهذه المناسبة؛ نظم أهالي شنكال، صباح (الجمعة) مسيرة؛ شارك فيها المئات من أهالي شنكال والقرى التابعة لها وانضم إلى الإيزيديين في مسيرتهم مواطنون من مكونات مسيحية أيضاً. ورُفعت في المسيرة رموز وأعلام وحداتهم المقاتلة «وحدات مقاومة شنكال ووحدات المرأة الشنكالية»، إلى جانب صور للقائد الكردي عبد الله اوجلان، حيث يعتبره الإيزيديين ملهمهم ومصدر نظامهم الجديد الذي من شأنه الرد على أي تهديد آخر على حياتهم، كما حمل المشاركون في المسيرة لافتات كتبت عليها «بالتنظيم والانتفاضة يثأر الشبيبة الإيزيدي لضحايا الإبادة». وارتفعت في المسيرة هتافات ضد ما وصفوه بـ»الخيانة» وضد «الاحتلال»، وتوقفت المسيرة أمام مبنى مجلس الشعب في منطقة سردشت. وعقب المسيرة بدأت مراسم إحياء الذكرى بمشاركة ممثلين عن تنظيمات سياسية ومدينة وإدارية وعسكرية في شنكال، قدمت فيها كلمات أدانت كلها الحملة التي طالتهم ونددوا بالصمت الاقليمي والدولي، حيال الجرائم التي ارتكبها داعش بحقهم. وشهدت شنكال مساء (الخميس) مسيرة انطلقت من منطقة عامود على قمة جبل شنكال وصولاً إلى مزار الشهيدين برخدان ودلكش.