سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

شكراً لكم أبطال سوريا الديمقراطية, قوة الحق والحقيقة

بشأن قوات سوريا الديمقراطية, هناك حقيقة واضحة لا يمكن إغفالها .. وهي ليست بحاجة إلى تنظيرأو تسييس يفقدها بعــض ميزاتها الرائعة في الوطنية والعفوية والبساطة ..
ومع ذلك هناك ملاحظات سريعة تفرض نفسها على المراقب، وتدفعه إلى أن يسجلها في لحظتها، دون أن يغفل حقيقة أنها تستوجب البحث المعمق لاحقاً بما تفرزه من نتائج!. ومع ذلك لا يمكن أن توصف قوات سوريا الديمقراطية إلا بأنها قوات شعبية فاصلة بين مرحلتين، وليس (نزوة) عابرة ما أن تنتهي لتعود الأمور إلى ما كانت عليه قبلها … هي بلا شك محطة وطنية مهمة في مرحلة خطيرة من تاريخ الشعوب والمنطقة. هذه الكلمات كتبت بقلم كاتب يدعى مصطفى عبدو حول قوات سوريا الديمقراطية ودورها في حماية المنطقة.
وذكر مصطفى في مقاله بأن أولى الملاحظات التي تم الإفصاح عنها في شمال وشرق سوريا …هي أن الوطن ليس بحاجة إلى أحزاب، بل بحاجة شعوب متكاتفة .. وهذه معادلة وطنية جديدة أفرزتها الإدارة الذاتية الديمقراطية وقواتها الديمقراطية، لتعمم على العمل الوطني العام.
والسؤال هنا, هل هذه المتـــغيرات تــخدم الشعوب والمجتمعات (الوطن) أم تلـــحق ضرراً بهما؟
الولايات المتحدة الأمريكية تكتفي بحزبين رئيسيين، يتنافسان، ويتناوبان على السلطة، بينما تفسح لنا المجال لـ(ننعم) بهذا الكم الهائل من الأحزاب (لنشبع) التي لا تخلو أسمائها من الديمقراطية، وتستغل ديمقراطياتها في الصراع والتناحر..
فهل أشبعت هذه الأحزاب (الديمقراطية) رغبات شعوب المنطقة أم زادت من معاناتها؟
كما كتب عبدو بأن الوقائع تجيب وتجعل المراقب يتفاءل عندما يرى أن هذه القوات دقت بالدم المسمار الأول في نعش التشتت والتناحر وفي مصدر قوة الأحزاب المعتمدة عليه، ووضع لبنة جيدة للعودة إلى مبدأ الوطنية الحقيقية باعتبارها الأساس المتين، وأن الشعب هو مصدر القوة، وليست الأحزاب التي ألحقت ضرراً بالغاً بالنسيج الاجتماعي.
وأكد بأن قوات سوريا الديمقراطية تختلف عن أية قوات سابقة، فهويتها وطنية، وهي بلا غطاء عنصري أو مذهبي ساهمت فيها أرواح سورية تبحث عن أمل، وتلاقت فيها الأفكار الوطنية بروح التفاؤل والشفافية، وهي ستفضي لا محال إلى أبواب مرحلة جديدة من مراحل التاريخ.
وفي ختام مقاله لفت الانتباه إلى النسيج الشعبي ضمن قوات سوريا الديمقراطية “يتعجب المرء من بعض التصريحات التي تقلل من شأن هذه القوات، متناسين أن التفكير بصوتٍ عالٍ لقراءة مضامين وأهداف هذه القوات، والتي شاركت فيها جميع أطياف الشعب ضروري جداً، ويجب إثراء النقاش حولها في أروقة المجتمع، وتعميق الأفكار لدراسة شيوعها، والتنبيه إلى وجودها، وزيادة حجم ودرجة التفاعل في فهم اتساعها. فشكراً لكم أبطال سوريا الديمقراطية, قوة الحق والحقيقة. لقد نجحتم في التحليق بنا نحو عوالم الإيمان بحب الوطن والنضال من أجله، واحترام الإنسان، وشكراً لكم لأنكم نجحتم في رسم السياسات والاستراتيجيات المستقبلية”.