سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

شبيبة الرقة… بسواعدنا نبني المستقبل

تقرير/ ميديا غانم –

بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لتحرير الرقة من رجس مرتزقة داعش على يد قوات سوريا الديمقراطية، عادت عجلة الحياة إلى الدوران بفضلهم وبفضل سواعد أبنائها، ورغم صعوبة نسيان حقبة داعش وقبلهم مرتزقة الجيش الحر، إلا إن الشباب انتهجوا فكراً جديداً هو فكر الأمة الديمقراطية المبني على الاعتماد على النفس والتحلي بالمسؤولية نحو مدينتهم وشعبهم، وساروا على نهج القائد الأممي أوجلان الذي قال “بالشبيبة بدأنا وبالشبيبة سننتصر”.
ولأن الشبيبة تُعتبر النواة الأساسية والمظلة الرئيسية لتقدم المجتمع وتفعيل كافة المجالات فيه، انخرطت الشبيبة في لجان الإدارة المدنية في الرقة وأصبحوا عصب الحياة فيها.
الحياة تعود للرقة بعد التحرير

وعن دور الشبيبة في المدينة ومشاريعها وتفاصيل أخرى كانت لصحيفتنا جولة لأخذ آراء بعض من الشبيبة في المدينة، وحول هذا الموضوع حدثنا الرئيس المشترك للجنة الشباب والرياضة أحمد الشريف عن أهمية الشباب وكيفية تنظيمهم ضمن المؤسسات ليكونوا أكثر فعاليةً، حيث قال: “بعد إزالة القبعة السوداء عن المدينة وتحريرها بسواعد قوات سوريا الديمقراطية بدأت الشبيبة بتنظيم نفسها، وعادت تلك الحيوية والنشاط لهم، وانخرطوا في كافة المجالات وذلك لإعادة الحياة للمدينة التي عانت الاستبداد طوال حقبة طويلة من البعث مروراً بمرتزقة المعارضة وداعش”.
وأضاف الشريف بأنه أقيمت فعاليات ثقافية ورياضية متعددة، ونشاطات ترفيهية لزرع البسمة على وجوه أطفال الرقة الذين حُرِموا منها لسنوات، وكان للشبيبة الدور الريادي فيها. ونوه بأنه خضعت مجموعة كبيرة من الشباب لدورات فكرية للتخلص من الذهنية التي طغت على عقول المجتمع والتي كانت تخدم أفكار الحزب الواحد، بالإضافة إلى دورات مهنية وحرفية ومنها تعلم الحاسوب، واختتم حديثه: “أود أن أناشد الشبيبة عبر صحيفتكم روناهي بعودة كافة أبناء الرقة لمدينتهم وخاصةً الشبيبة للقيام بواجبهم، ومساعدة الإدارة المدنية لتكن الرقة جميلة كما كانت وستكون أجمل في الأيام القادمة”.
المرأة الشابة هي الريادية في المجتمع

ومن جانبها ذكرت الرئيسة المشتركة للجنة الشباب والرياضة فاطمة خليف عن دور المرأة في الرقة ونشاطاتها في المجتمع، حيث ذكرت بأن المرأة الشابة كان غير مسموح لها في السابق لا العمل ولا ممارسة أي هواية شخصية، وتم سجنها في المنزل على مر عقود من الزمن، وفي ظل حقبة مرتزقة داعش كانت في حالة يُرثى لها فحتى الخروج كان برفقة محرم، وكانت أسيرة البيت وبالتالي حرمت من حقها في التعلم والدراسة.
وتابعت فاطمة: “أما الآن وبعد تحرير المدينة فالمرأة الشابة أنجزت وخطت الكثير من الخطوات، ومنها انضمامها لدورات التمريض والخياطة، ونشاطاتها في مجال التعليم ولها الآن الدور الفعال في ذلك، وفي مجال الرياضة شكلت فريق نسائي لكرة الطائرة ويُعتبر ذلك إنجازاً حقيقياً”، وأضافت بأن المرأة الشابة هي في المقدمة الآن في كافة اللجان ضمن الإدارة المدنية الديمقراطية في الرقة.
وأكدت على إنه بالرغم من كافة المصاعب والعوائق وتلك الذهنية التي تنظر لخوض المرأة مهام الرئاسة المشتركة بأنه أمر معيب، ولكنها تغلبت على كل ذلك بإصرارها وقوتها بإثبات نفسها، وهذا حق طبيعي لها أن تأخذ دورها في كافة المجالات، ونوهت بأن المرأة الشابة لها الآن دور بارز في مجال الإعلام وخاصةً في صوت الشباب. وأشارت بأنهم سوف يعملون لإخضاع المرأة الشابة بمخيم عين عيسى لدورات التمريض وتعليم السلاح، والخياطة وغيرها.
واختتمت حديثها بأنهن سوف يجهدن لزيارة كافة المنازل في الرقة ومناقشة الأهالي لإعطاء الحرية لفتياتهن لممارسة دورهن كما يجب في خدمة مجتمعهن، وناشدتهن بأنهن من يصنعن المستقبل لأنفسهن وزمن الماضي قد ولى دون رجعة، ويُتطلب معرفتهن بأنهن رياديات في كافة المجالات في سوريا وخاصةً في الشمال السوري.
الشبيبة أكثر تنظيماً بالدورات التدريبية
بينما تحدث عضو في شبيبة الرقة إسماعيل هويش عن دور الشباب الذين هم نواة المستقبل في كل الأوطان، والمسؤولية الكبيرة تقع على عاتقهم حيث قال: “الشبيبة في الرقة بعد تحريرها من ظلم داعش نشطت في الكثير من المجالات وبدأت بالانضمام للكثير من الدورات ومنها الحاسوب”، وأشار بأن الإقبال على هذه الدورة كان كبيراً جداً كونها مفيدة، وتم فيها تعليم برامج الفوتوشوب والإكسل وكل ما يتعلق بالحاسوب”، علماً أن هذه الدورة ستستمر مدة ثلاثة أشهر بحيث يحصل المتدرب في نهاية الدورة على شهادة. ونوه إسماعيل بأنه قد سبقت هذه الدورة دورة أخرى وكانت دورة فكرية افتتحت في معهد الشباب العلمي للتأهيل والتدريب، وقد تخرج منها عشر شباب وعشرة شابات. وأوضح قائلاً: “كنت من أحد المنضمين لها واستفدت منها في التعرف على نهج الأمة الديمقراطية، وحياة القائد الأممي عبد الله أوجلان وفلسفته، التي تحض على أخوة الشعوب، وهذا الأمر جعلني أعرف كيف أنظم حياتي أكثر”.
وأردف إسماعيل بأنه قد تخلص من كل تلك الأفكار التي تجسدت في عقولهم بخصوص الحزب الواحد خلال حكم النظام السوري، وبعدها مرتزقة داعش التي استولت على عقول الشباب وزرعت في أذهانهم ثقافة القتل والدم، ولكن بعد تحرير قوات سوريا الديمقراطية للمدينة منهم ولَّد ذلك ارتياحاً كبيراً لديهم. وأضاف قائلاً: “الآن ندير أنفسنا ونخدم مدينتنا عبر كافة المجالات”. وأشار بأن الشبيبة هي القاعدة الأساسية في اللجان ضمن الإدارة المدنية في الرقة وهذا الأمر لم يكن موجوداً في السابق، وأكد على إن الخطوة الأهم كانت بفتح المراكز الخاصة بالشبيبة بمختلف مدن شمال سوريا والتي عادت بالكثير من الفائدة على الشبيبة.