سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

شبان كري سبي: هجرة الشباب طريق الطامعين لاحتلال الأوطان

عين عيسى/ حسام إسماعيل ـ

أكد شبان من مقاطعة كري سبي/ تل أبيض بأن انجرار الشباب وراء المخططات الهادفة إلى تركهم موطنهم بداعي (الهجرة)؛ للوصول إلى مستقبل أفضل كما يُصور لهم هي نوع من “الحرب الخاصة”، وإحدى أدوات الدول المعادية للسيطرة على الشعوب السوريّة، مبينين بأن “الشباب المهاجرين” يواجهون مصيراً مجهولاً قد يوصِلهم إلى الموت المُحتم.
انتشرت في الآونة الأخيرة موجة الهجرة لشريحة الشباب في مناطق شمال وشرق سوريا؛ بسبب التأثيرات الخطيرة التي تسببت بها سياسات الدول المعادية، والأحلام الواهية التي تروّجها الوسائل الإعلامية، وترى فيها طريقاً للخلاص من الواقع الذي فرضه الواقع السياسي والعسكري الراهن في مناطق شمال وشرق سوريا بسبب الهجمات الاحتلالية للدولة التركية المحتلة، وتقويض الأمان والاستقرار في المنطقة؛ بغية إفراغ المنطقة من قاطنيها، وخاصةً شريحة الشباب.

ابتزاز مالي ومخاطر مُميتة…!
ويتعرّض الشبان السوريين أثناء رحلتهم التي قد تطول عبر الحدود الدولية قاصدين الدول الأوروبية بالطريقة غير المشروعة على الأغلب إلى مخاطر كبيرة قد يفقدون حياتهم بسببها، حيث يتعرضون إلى الضرب المُبرح أو القتل على يد قوات حرس الحدود التركي أو ما يُعرف بـ (الجندرمة)، أو إلى الابتزاز المالي من قِبلهم، والذي يصل أحياناً لمبلغ 1000 دولار أمريكي مقابل تهريبهم عن طريق المهربين الذين تكون علاقتهم بشكلٍ مباشر مع (الجندرمة)، في حين يكونون على موعد آخر من المخاطر أثناء عبورهم الحدود البرية أو البحرية للدول الأوربية وصولاً إلى مقصدهم النهائي في ظل الظروف المناخية القاسية، ورفض الدول دخولهم بهذه الطرق.
الدول المعادية للشعوب هي المستفيدة..!
وبهذا الصدد كان لصحيفتنا لقاء مع الشاب عدنان حمادي الذي أكد بأن أغلب الشباب يفكرون بأن الخلاص النهائي هو بهجرتهم خارج موطنهم الأصلي من غير التفكير ملياً بالعواقب الناتجة على صعيد تركهم لفراغ لا يمكن تعويضه بشتى الطرق في ظل الأوضاع الراهنة التي يمرون بها كشعوب سوريا في هذا الوقت، وأيضاً هنالك مخاطر قد تودي به إلى الموت نتيجة تعامله مع مهربين وأشخاص يتعاملون بطريقة غير إنسانية وأخلاقية، وهذه الحوادث يسمعونها، ويتم التحدث بها بشكلٍ يومي.
ولفت إلى إمكانية النجاح في الموطن الأصلي بعيداً عن الإذلال في البلدان الخارجية وتحقيق أهداف الدول الطامعة بإفراغ المنطقة من الفئة الشابة الإنتاجية “أعتقد بأن أي شاب ناجح يستطيع أن يفتح فرصة مناسبة له، ويأخذ دوره بالشكل الصحيح والسليم بالرغم من الصعوبات التي لا يمكن تجاهلها، ولكن هنالك من الدول والمخططات المعادية لشعوب المنطقة من يكيد لإفراغ الشعوب السورية من طاقتها الديناميكية التي يتمتع بها وهم الشباب، وبهذا نكون قد خسرنا كل ما نملك، وتستطيع هذه الدول التحكم بنا بسهولة، وتطبيق سياستها الاستعمارية والاحتلالية بشكل سهل جداً”.
الهجرة ليست… “حلاً”
من جهته يرى الشاب ممدوح منصور بأن فكرة الهجرة للشريحة الشبابية هي من الأفكار السلبية، وغير المفيدة للشباب في الوقت الراهن، ويقول: “لم نسمع من الشباب المهاجرين مدحاً أو استقبالاً للشباب المهاجرين حيث يصورهم إعلام هذه الدول بأنهم أشخاص أشرار، وغير أخلاقيين ولا يمكن أن يُدمجوا في مجتمعاتهم بسهولة، وربما سيجلبون لهم المشاكل والإرهاب وغيرها من الاتهامات الملفقة لذلك أعتقد بأن المكان السليم لشبابنا هو في وطنهم وهنالك مسؤوليات تاريخية في انتظارهم”.
وأردف “الأوطان تُبنى بيد أبنائها ولا حجة لشاب أو أي شخص في تبرير فكرة الهجرة إلا أنه وقع في شرك الدول المعادية للشعوب السورية، والأحلام الوهمية التي تصورها هذه الدول له من قبيل (مستقبل أفضل ـ جمع أموال ـ مغريات …إلخ)، لذلك يجب أن نواجه هذا التضليل والحرب الخاصة الممارسة بمزيد من الوعي، وتحديد الأهداف الأساسية التي يمكن أن نسير عليها لإعادة بناء وطننا وتحقيق الازدهار بسواعد شبابه”.
وطالب الشابان الجهات المعنية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بالعمل على استيعاب شريحة الشباب، ووضع خطوات من شأنها إيقاف هذه الظاهرة، وفتح ندوات حوارية وتوعوية للتعريف بمخاطر هجرة الشباب، والعواقب الوخيمة الناتجة عنها.