سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

سياسيون: نتائج الانتخابات أكدت الرفض الشعبي لسياسات أردوغان وحزبه

الشدادي/ حسام الدخيل –

أشار سياسيون من الشدادي في إقليم شمال وشرق سوريا، إلى أن نتائج الانتخابات المحلية التركية مؤشر واضح للتراجع السياسي لحزب العدالة والتنمية الحاكم، وأكدوا، بأن الجمهور التركي لم يعد يقبل بالسياسات المتبعة الحالية في تركيا، وعلى أردوغان تصحيح العلاقات مع الداخل والخارج.
لأول مرّة منذُ قرابة ربع قرن من تولية السلطة، واجه حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، خسارة مدوية في الانتخابات البلدية، والتي جرت نهاية شهر آذار الفائت؛ ما شكل صدمة كبيرة لأردوغان وحزبه، لأن هذه الخسارة ليست مجرد تغيير في الإدارات المحلية، بل تحمل تبعات خاصة فيما يتعلق بالسياسة الخارجية لدولة الاحتلال التركي؛ ما يشير إلى تحول محتمل في المشهد السياسي التركي، وخاصة فيما يخص سوريا، وإقليم شمال وشرق سوريا على وجه الخصوص.
وكان قد حقق حزب الشعب الجمهوري المعارض في تركيا فوزاً كبيراً بتصدره نتائج الانتخابات المحلية التركية إذ تصدر لأول مرة، المشهد الانتخابي التركي المحلي وعلى حساب حزب العدالة والتنمية الحاكم.
الانتخابات عكست رأي الشارع التركي
وفي السياق ذاته، عدَّ إداري حزب الوطن السوري في الشدادي، عكلة السعيد، إن “نتائج الانتخابات البلدية في تركيا تعكس رأي الشارع التركي، ويدل هذا على أن تركيا مقبلة إلى مرحلة جديدة، إذ مثلت نتائج الانتخابات المحلية لأردوغان ضربة قوية جداً، حيث كان يأمل في استعادة السيطرة على المدن الكبرى، بعد أقل من عام من فوزه بولاية رئاسية ثالثة، إلا أن الخسارة ربما كانت خسارة مركبة، فحزبه “حزب العدالة والتنمية”، لم يتمكن من استرجاع سيطرته على المدن والبلديات التي خسرها في الانتخابات الماضية، وإنما خسر مدناً أخرى، تضاف إلى خسائره السابقة”.
وأكد السعيد: على إن “الانتخابات البلدية في تركيا، هي نهاية للهيمنة الأردوغانية على مفاصل الحكم في تركيا، وبداية جديدة، وخاصة بعد الخسائر، التي تعرض لها الاقتصاد التركي مؤخراً، وتهاوي الليرة التركية، التي وصلت إلى الحضيض، وخسارة أردوغان تؤكد، رفض الشعب التركي لسياسات حزب العدالة والتنمية، سواء الداخلية أو حتى الخارجية، وهذا ما يفسر رفض غالبية الناخبين حتى من المؤيدين لحزب العدالة والتنمية، من الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات التي جرت”.
وأوضح السعيد: “أردوغان سينتهج سياسة إشغال الشارع التركي الغاضب من سياساته، من خلال تصعيد عمليات القصف والهجمات على مناطق إقليم شمال وشرق سوريا، والتهديد بشن هجمات احتلالية فيها، بالإضافة إلى محاولته توجيه ضربات عسكرية لمناطق الدفاع المشروع، وتحسين علاقته مع حكومة باشور كردستان، وأيضاً مع الحكومة العراقية لتلميع صورته في الداخل التركي”.
وفي ختام حديثه، قال عكلة السعيد: “أردوغان سيحاول تغطية الخسائر، التي تعرض لها سواء في الانتخابات البلدية، أو حتى الخسائر، التي تعرض لها جيشه المحتل أمام مقاومة وصمود “الكريلا” في باشور كردستان، التي كبدت الجيش التركي خسائر فادحة لا تعد ولا تحصى، وفي محاولة من أردوغان إلهاء الشارع التركي خارج الحدود، ولكن الشعب التركي بات يدرك مدى نفاق، وكذب قادة حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا”.
شعوبنا تفشل مؤامرات دولة الاحتلال
ومن جهته، قال مدير مكتب حزب البناء والتطوير في الشدادي، عبد الله العزيز: إن “الخسارة المدوية لحزب العدالة والتنمية في الانتخابات البلدية الأخيرة، دليل واضح على تزوير نتائج الانتخابات الرئاسية التركية، التي أقيمت قبل أقل من عام، كما كشفت عورة حزب العدالة والتنمية الحاكم، وأكدت الرفض الشعبي القاطع لسياسات حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا”.
نتائج الانتخابات المحلية من المؤكد أنها ستؤثر في الانتخابات الرئاسية المقبلة، فالمجالس المحلية، على الرغم من كونها ليس لها تأثير سياسي كبير على الساحة التركية، إلا أن لها تأثيراً مباشراً على حياة الأهالي، وهي على تماس بحياتهم اليومية ومشاكلهم الاجتماعية والاقتصادية، وهذا من شأنه أن يغير سلبًا أو إيجابًا في قناعات الناخب التركي، والتي ستؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر على خياراته في الانتخابات الرئاسية القادمة، وبكل تأكيد ستؤثر على إنهاء هيمنة حزب العدالة والتنمية على مفاصل البلاد منذ أكثر من عقدين من الزمن.
ولفت العزيز: إلى أن “حزب العدالة والتنمية بعد خسارته الأخيرة وكعادته دائماً، يستخدم مناطق إقليم شمال وشرق سوريا شماعة لتغطية فشلة الذريع في الانتخابات التركية، وسيحاول تصدير أزماته الداخلية وفشلة الاقتصادي وإشغال الشارع التركي الغاضب من خلال التهديدات والهجمات على مناطقنا، كمحاولة يائسة لإعادة دفة القيادة إليه مرة ثانية”.
وأوضح العزيز: إن “صمود شعوب إقليم شمال وشرق سوريا، ووقوفها بوجه آلة القتل التركية سيكون لهما دور مهم في إفشال مخططات دولة الاحتلال التركي”.
 واختتم عبد الله العزيز، حديثه: إن “خسارة حزب العدالة والتنمية وتراجع شعبيته بشكل كبير، قد تفتح الأبواب أمام تغييرات في السياسة التركية تجاه سوريا والمنطقة بشكل عام، وهذا التغيير قد يؤدي إلى تعزيز الجهود الدبلوماسية والبحث عن حلول سياسية لإنهاء الأزمة السورية، وقد تكون له تأثيرات إيجابية على الاستقرار في إقليم شمال شرق سوريا، والمنطقة عموماً”.