سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

سياسة الاحتلال حولت الحياة إلى كابوس في عفرين

مركز الأخبار ـ اختطف مرتزقة جيش الاحتلال التركي عدد من الشباب من قرية إيسكو التابعة لناحية شيراوا بعفرين وبحسب مصدر ممن القرية؛ فأن المختطفين يتعرضون للتعذيب على يد المرتزقة. وأفاد مصدر من قرية إيسكو بناحية شيراوا في عفرين لمراسل وكالة أنباء هاوار أن مرتزقة ما يسمون بفرقة الحمزات التابعين للاحتلال التركي اختطفوا سبعة شباب من أهالي قرية إيسكو وهم كلاً من «عمر إيبو 25 عاماً، حسن بازو 19 عاماً ، محمد حسن إبراهيم 23 عاماً، وليد حيدر علكلو 38 عاماً، عمر جمعة علوكو30 عاماً، عمر نازو 31 عاماً و عبدو خوجة 35 عاماً».
وقال المصدر: «إن المختطفين تم اقتيادهم إلى مدجنة الأبقار الواقعة شمال القرية، ويمارس المرتزقة بحقهم أنواع التعذيب».
وفي سياق سلسلة جرائم الاحتلال التركي ومرتزقته في عفرين؛ وصفت عائلة عائدة من مدينة عفرين الحياة في ظل الاحتلال التركي ومرتزقته «بالكابوس المخيف» ولأنهم لم يطيقوا العيش في تلك الظروف قرروا الخروج والتوجه إلى مناطق الشهباء، وبعد رحلة متعبة دامت أربعة أيام ودفع مبالغ مالية لحواجز المرتزقة، تمكنوا من الوصول إلى الشهباء.
خرجت المواطنة (أ. ب) مع زوجها وطفليهما مع أهالي مقاطعة عفرين أثناء العدوان التركي ومرتزقته على المقاطعة وقصفها بشكل وحشي، ولجأوا إلى مقاطعة الشهباء، وبعد فترة قصيرة قررت مع زوجها العودة إلى عفرين حتى لا يسمحوا للمرتزقة والمستوطنين بالاستيلاء على منزلهم، وبالفعل تمكنوا من العودة إلى عفرين ووصلوا إلى منزلهم وكانوا يتخيلون أنهم سيواصلون حياتهم في مدينتهم ومنزلهم بشكل طبيعي، ولكن الوضع لم يكن كما توقعوا، ولم يستطيعوا البقاء أكثر من شهر وعادوا مرة أخرى إلى الشهباء، وسردوا لوكالة هاوار بعض ما شاهدوه وما مرّ معهم خلال بقائهم في عفرين.
وحول كيفية العودة إلى عفرين أشارت (أ. ب) إلى أنهم أثناء العودة إلى عفرين كانوا يمرون بالكثير من حواجز جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، وكانوا يتعرضون للمضايقات والانتظار على كل حاجز ولا يتركونهم يمرون إلا بعد دفع مبلغ مالي لا يقل عن 10 آلاف ليرة سورية. وقالت: «لدى دخولنا المدينة كان المرتزقة منتشرين بشكل مكثف في كل مكان وكان التغيير الديمغرافي الحاصل واضحاً، لأن الوجوه كانت غريبة في مدينتنا، وأحسسنا كأننا في مدينة غير مدينتنا».
وأشارت إلى أن أهالي عفرين العائدين إلى المدينة يواجهون مشكلة استيطان أهالي الغوطة وعوائل المرتزقة في منازلهم، ولدى طلب الخروج منهم لا يقبلون ومنهم من يهددون أصحاب البيوت من أهالي عفرين إن طالبوهم بإخلاء المنزل، ونوهت أن بعض أهالي عفرين يضطرون للجوء إلى مراكز جيش الاحتلال التركي لتقديم شكوى على المستوطنين، ولكن جيش الاحتلال التركي لا يجبر أحداً على الخروج من منازل أهالي عفرين ويكتفون بإرسال تبليغ لهم يطلبون منهم الخروج والغالبية لا تلتزم بذلك البلاغ؛ ذلك أن الاحتلال التركي ذاته من أجبر عوائل المرتزقة في الاستيطان ببيوت أبناء عفرين في بداية احتلاله للمدينة.
وحول التفجيرات الأخيرة التي شهدتها مدينة عفرين، قالت المواطنة (أ. ب): «كنا جالسين في البيت وفجأة سعمنا دوي انفجار قوي جاء من دوار كاوا الحداد وسط المدينة أعقبته أصوات انفجارات أخرى، فخرجنا لنعرف ما حدث، وشاهدنا أشياء تتطاير في السماء لم نعلم إن كانت جثث المرتزقة أم حطام السيارات المتفجرة، وعليه سادت حالة من الخوف والرعب بين المرتزقة والمستوطنين». وأضافت: «بعد التفجيرات انعدمت الحياة بشكل شبه كامل في مدينة عفرين، فجميع المحال والدكاكين أغلقت أبوابها، جميع أهالي الغوطة التزموا المنازل ولم يتجرؤوا على الخروج إلى الشوارع، وانسحب جميع المرتزقة وجيش الاحتلال التركي من وسط المدينة وتحصنوا في مراكزهم وبعضهم لجأ إلى الجبال المحيطة بالمدينة».
وحول الأوضاع الأمنية في المدينة أكدت المواطنة أنه لا يوجد أي أمن وأمان في عفرين، وقالت:» الأوضاع في عفرين أشبه بكابوس مخيف، وحتى المرتزقة يتقاتلون بين بعضهم البعض كل فترة ويبثون الفوضى والرعب في المدينة» وأضافت:» في إحدى الليالي عند الساعة الحادية عشر ليلاً سمعنا صوت انفجار قوي اهتزت خلاله البناية التي نسكن فيها، فخرجت إلى شرفة المنزل لأعرف ماذا حدث، ورأيت اثنين من المرتزقة كانا يستقلان دراجة نارية يقومون برمي قنابل يدوية ومتفجرات نحو أحد المنازل التي كان يسكنها فصيل آخر من المرتزقة».
وعن حالة الفلتان الأمني وانتهاكات المرتزقة أيضاً بحق أهالي عفرين أشارت المواطنة إلى أنه وأثناء صدور نتائج الانتخابات الرئاسية التركية والإعلان عن فوز أردوغان بدأ المرتزقة بالاحتفال في عفرين وأطلقوا الرصاص بشكل مكثف وعشوائي وسط المدينة، حتى أنهم أطلقوا قذائف من الدبابات ابتهاجاً بفرح أردوغان دون أي اعتبار لسلامة الأهالي، مؤكدة فقدان عدد من المدنيين لحياتهم برصاص المرتزقة العشوائي، وإصابة أكثر من 25 بجروح، وأشارت أن المرتزقة في اليوم التالي طلبوا من أهالي الضحايا دفن جثث المقتولين بسرعة ودون إحداث أية ردود فعل تحت التهديد.
وعن الانتهاكات أيضاً نوهت (أ. ب) أن جيش الاحتلال التركي ومرتزقته يسعون لبث الرعب والخوف في نفوس الأهالي وذلك من خلال المداهمات المستمرة للمنازل واختطاف المواطنين بحجج واهية وإلصاق تهم باطلة بهم، مؤكدة أن الخطف طال حتى النساء والأطفال والمسنين، وأن مصير الغالبية لايزال مجهولاً.
وفي ختام حديثها قالت المواطنة (أ. ب): «كل هذه الأشياء التي رأيناها في عفرين جعلتنا نشعر بعدم الاستقرار والأمان، وكنا نشعر أننا في كابوس وأن حياتنا مهددة في كل لحظة، وعليه قررنا الخروج من عفرين والعودة إلى الشهباء، واستطعنا بعد مسيرة أربعة أيام سيراً على الأقدام من طرق وعرة وخطرة الوصول لمناطق الشهباء». وأضافت بالقول:» لو أن الطريق إلى الشهباء سالك والمرتزقة يسمحون للأهالي بالخروج لما بقي شخص في عفرين في ظل الفوضى التي تشهدها المدينة».