سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

سوق الحدادية الشعبي وجهة الأهالي في ريف الحسكة الجنوبي

الشدادي/ حسام الدخيل ـ سوق الحدادية أحد أهم الأسواق الشعبية في ريف الحسكة الجنوبي، إذ يوفر فرص عمل للأهالي، مما يُساهم في تحريك عجلة الاقتصاد المحلي وتعزيز الروابط الاجتماعية.

يعتبر سوق الحدادية شريان الحياة للسكان المحليين، حيث يوفر كل ما يحتاجونه من ألبسة، خضار، مواشي، حبوب، ومجموعة متنوعة من السلع الأساسية. يُعرف السوق بأنه نقطة التقاء للتجار من مختلف مناطق إقليم شمال وشرق سوريا، مما يجعله محوراً تجارياً يُسهِم في دعم الاقتصاد المحلي ويعزز التبادل التجاري بين المناطق.

يبعد السوق عن مركز مدينة الحسكة قرابة الـ 40 كيلو متر، وعن مركز مدينة الشدادي قرابة الـ 20 كيلو متر. يتوجه الشاب “عبد الله الخلف” مسافة 22 كيلو متر، انطلاقاً من قريته “البجدلي”، الواقعة شرق مدينة الشدادي، إلى سوق الحدادية الشعبي، لعرض بضاعته هناك.

ويقول الخلف: “يعتبر سوق الحدادية وجهة أهالي الريف الجنوبي لمدينة الحسكة بشكلٍ كامل، بالإضافة إلى المتبضعين من بقية المناطق، لذلك نجده فرصة لعرض سلعنا”.

ويعمل الخلف في بيع الأدوات المنزلية، ويملك متجراً صغيراً في قريته، ويتوجه أيام السبت والاثنين والأربعاء من كل أسبوع لعرض بضاعته في سوق الحدادية الشعبي، وتعتبر هذه الأيام هي ذروة أيام عمل السوق.

يتميز السوق بأجوائه الشعبية وتنوعه الثقافي، حيث يجتمع البائعون والمشترون في فضاء يعكس التراث والعادات المحلية. يشهد السوق إقبالًا كبيراً، حيث يتوافد الأهالي لشراء احتياجاتهم، ويأتي التجار لعرض منتجاتهم، مما يخلق ديناميكية اقتصادية تُساهِم في استقرار المنطقة وتوفير فرص العمل.

ويقول الشاب أكرم المحمد: “يعتبر السوق بالنسبة للكثير من الأهالي مصدراً أساسياً للمعيشة، حيث يتمكنون من بيع منتجاتهم وخدماتهم، مما يوفر لهم الدخل اللازم لتلبية احتياجاتهم اليومية، بالإضافة لكونه وجهة أساسية لكل أفراد المجتمع لما يحتويه السوق من سلع متنوعة، ورخص أسعاره بالمقارنة مع الأسواق الأخرى”.

يعتمد الأهالي على السوق للحصول على مختلف المنتجات والخدمات التي قد لا تتوفر في أماكن أخرى، مما يجعله مكاناً ضرورياً لتلبية احتياجاتهم. ويضم السوق، أماكن لعرض مختلف السلع مثل الحبوب والخضار، المواشي، الألبسة، الدراجات النارية، الأدوات المنزلية، والمفروشات، وغيرها من السلع المتنوعة.

ويساهم السوق في تحريك عجلة الاقتصاد المحلي من خلال توفير فرص العمل وتشجيع الإنتاج المحلي، مما يعود بالنفع على الاقتصاد العام.

يُظهِر سوق الحدادية الشعبي أهمية الأسواق التقليدية في دعم الاقتصادات المحلية وتعزيز الروابط الاجتماعية بين السكان، ويبقى مثالاً حيّاً على قدرة المجتمعات على النهوض والتطور حتى في أصعب الظروف.