سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

سوريا: اجتماع طارئ لمجلس الأمن بشأن درعا وانقسام في المعارضة حول »المصالحة»

مركز الأخبار ـ يعقد مجلس الأمن يعقد اجتماعاً الخميس بدعوة السويد والكويت لبحث الوضع الإنسانيّ المتدهور في درعا وذكرت مصادر دبلوماسيّة أن مجلس الأمن الدولي سوف يعقد جلسة طارئة، الخميس، لبحث تطورات الأوضاع في محافظة درعا جنوب غربي سوريا، والتي تسببت في نزوح 300 ألف شخص حتى الآن.
في غضون ذلك، بدأ مفاوضون عن الفصائل المسلحة في درعا جولة جديدة من المحادثات مع مندوبين روس، الثلاثاء، بشأن اتفاق سلام ومصالحة لإنهاء الحرب في جنوب سوريا.
وقال إبراهيم الجباوي، المتحدث باسم الجيش السوري الحر: «إن المباحثات تتضمن السماح للجنود الروس بدخول البلدات التي سينسحب منها المسلحون».
ويشنّ الجيش السوري، مدعوما بقوات روسية، هجوما على فصائل المعارضة المسلحة في درعا، منذ 19 حزيران الماضي، ما أدى إلى نزوح ما بين 270 ألفا و330 ألف سوري بحسب تقديرات الأمم المتحدة.
وكانت روسيا قد سلمت قائمة مطالب للمعارضة المسلحة في درعا، السبت الماضي، وأدّت هذه المطالب إلى انقسام في صفوف المعارضة والتي رأت أنّ الموافقة عليها بمثابة استسلام وليس مصالحة. وتتضمن المطالب الروسيّة، بحسب المرصد السوريّ لحقوق الإنسان، تسليم الفصائل سلاحها الثقيل والمتوسط، مع عودة المؤسسات الرسميّة ورفع العلم السوريّ وسيطرة القوات الحكوميّة على معبر نصيب مع الأردن المجاور.
كما ينص الاتفاق – وفق المصادر ذاتها – على تسوية أوضاع المنشقين والمتخلفين عن الخدمة العسكريّة الإلزاميّة خلال ستة أشهر، مع انتشار شرطة روسيّة في بعض البلدات.
وتتم المفاوضات برعاية الأردن، الذي يسعى لإيجاد مخرج للأزمة المتفاقمة على حدوده مع سوريا إذ وصل آلاف النازحين إلى الحدود في محاولة للدخول إلى الأردن. ومن المقرر أن يقدّم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانيّة تقريراً لأعضاء مجلس الأمن حول الوضع الإنسانيّ في درعا، ووضع النازحين على الحدود الأردنيّة. وكانت الاشتباكات قد تجددت في مدينة درعا وريفها بين فصائل المعارضة وقوات النظام وحلفائه بعد هدوء حذر بموازاة عملية تفاوض مع الجانب الروسيّ. وقد انسحب فريق المعارضة المسلحة من التفاوض ليستأنف الطيران السوريّ والروسيّ طلعاته الجوية ويقصف بلدات طفس والطيرة الغربيّة ومزيريب فيما أطلقت فصائل المعارضة عشرات القذائف الصاروخيّة على مناطق سيطرة النظام، وعلى الأرض تحاول قوات النظام التقدم باتجاه بلدة طفس شمال مدينة درعا في محاولة لتقسيم مناطق سيطرة المعارضة المسلحة.
وفي موسكو أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أنّ العسكريين الروس والأمريكيين والأردنيين، يواصلون الحوار حول منطقة خفض التصعيد الجنوبيّة في سوريا. وقال لافروف، في مستهل لقائه نظيره الأردني، أيمن الصفدي، يوم الأربعاء: «اتفقنا اليوم على أن نناقش أولاً أوضاع التسوية السوريّة مع التركيز على منطقة خفض التصعيد جنوب غربي سوريا. نشير إلى استمرار الاتصالات المفيدة بين عسكريينا، وعسكريي الأردن والولايات المتحدة الأمريكيّة في إطار الآلية ومركز مراقبة منطقة خفض التصعيد الجنوبية المؤسس في عمان».
وأفاد لافروف، بأن اللقاء القادم حول التسوية السورية سيعقد في نهاية الشهر الجاري. وقال في هذا الصدد: «نثمن أيضاً دور الأردن كمراقب في عملية أستانا، والتي سيعقد في إطارها لقاء جديد في نهاية هذا الشهر».
كما أفاد مصدر رسمي أردني، يوم الجمعة الماضي، أن هناك تقارير مؤكدة عن التوصل إلى وقف لإطلاق نار في منطقة خفض التصعيد في الجنوب السوريّ سيفضي إلى «مصالحة» بين الدولة السورية والمجموعات المسلحة بحسب ما نقلته وكالة «رويترز».
وأعرب وزير الخارجيّة الأردنيّ، أيمن الصفدي، عن أمله في أن تتمكن موسكو وعمان من تحديد الخطوات المشتركة للتسوية جنوبي سوريا.