سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

رغم قيمتها وأهميتها التاريخية.. آثار سوران دون متاحف تحميها

تفتقد منطقة سوران الأثرية لوجود متاحف للمحافظة على الآثار القيّمة تاريخياً، وسط مساعٍ من قِبل مديرية الآثار لبناء متحف متطور لحمايتها.
على الرغم من كون سوران منطقة أثرية تحوي الكثير من الأسرار المتعلقة بالإنسان البدائي وتجذب انتباه العالم أجمع، إلا إنها تفتقد وجود متحف من أجل المحافظة على الآثار القيّمة التي تم العثور عليها منذ عقود.
حول ذلك تحدث مدير آثار سوران، عبد الوهاب سليمان، لوكالة (روج نيوز) قائلاً: ”المواقع الأثرية هي دليل على التاريخ الحقيقي لحضارة كردستان، لقد حاول أعداؤنا، بمن فيهم الأتراك والفرس والعرب، إزالة اسم كردستان حتى من أي مصادر تاريخية”.
وأشار إلى آثار الإنسان البدائي التي تم العثور عليها في كهف شاندر موضحاً “إنه دليل على أن كردستان كانت مهد الحضارة، حيث قال الباحث وعالم الآثار، رالف سوليكي، وبعد انتهاء أعماله في التنقيب في كهف “شاندر” عام 1960” لقد انتشرت الحضارة من هذا الباب إلى جميع أنحاء العالم، وكل الدلائل تثبت بأن أرض كردستان مُقدسة”.
وسلط الضوء على الاكتشاف الأخير لكهف “شاندر” وأهميته وقال: بعد إصدار فيلم وثائقي عن أهمية ”شاندر” واكتشاف شاندار Z ، قام أكثر من مليارين ونصف المليار شخص بالبحث عن كردستان على غوغل حتى الآن”.
وقال، عبد الوهاب سليمان حول إعادة القطع الأثرية إلى إقليم كردستان بعد الانتهاء من إجراء الدراسات العلمية” بحسب القانون والعقود التي أبرمت بين كل من وزارة البلديات ومديريتي السياحة والآثار في الإقليم والبعثات والفرق الأجنبية، لا يمكن أن تُنقل أي قطع أثرية إلى خارج البلاد إلا بغرض إجراء البحوث والدراسات، وعما قريب سيتم إعادة القطع الأثرية التابعة لكهف “شاندر” إلى إقليم كردستان عبر مراسم خاصة”.
وأضاف “ليس لدينا متحف وطني للحفاظ على الآثار”، مشدداً على الحاجة لوجود متاحف دولية تضم القطع الأثرية التي تخص إقليم كردستان، “نعمل مع إدارة منطقة سوران وبمساعدة جامعة “كامبردج” البريطانية على إنشاء حديقة أثرية أو متحف متطور بالقرب من كهف “شاندر” من أجل المحافظة على ” شاندار Z ” وقطع الهياكل العشرة، والتي سنعيدها إلى الإقليم ونحافظ عليها في هذا المتحف”.
ويعتبر كهف “شاندر” أحد أقدم المواقع الأثرية في العالم، والذي أجريت عليه الكثير من الدراسات العلمية وكان اكتشاف هياكل الإنسان البدائي ”النياندرتال ” في خمسينيات القرن الماضي من قبل عالم الآثار الأمريكي “رالف سوليكي”  محط اهتمام لنصف قرن مضت، كما أن اكتشاف مقبرة في عمق الكهف كان موضوع بحث علماء الآثار الأمريكيين والبريطانيين”.
على الرغم من إنكار أعداء الشعب الكردي للأهمية الجغرافية وغنى كردستان ومحاولاتهم لتدمير البلاد، إلا أن الاكتشاف المستمر للآثار المثيرة للاهتمام والقيّمة جعلت كردستان مهد الحضارة الإنسانية ومحط اهتمام عالمي”.