سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

ذوو الشهداء… كلنا مشاريع شهادة

روناهي/عين عيسى ـ قدمت الشعوب الأبية أغلى ما تَملكُ في سبيلِ العيشِ بعزةٍ وكرامةٍ، حيثُ قدمت الشُعوب السوريَّة في مناطقِ شمال وشرق سوريا خيرة شبابها ثمناً للوصول إلى لحظةِ إعلان النَّصر، وستكون فَرحةُ أمهاتِ وذوي الشهداءِ فرحتين، وهم الأحقُ بالإحساسِ بنشوةِ النصر
على درب الشهداء سائرون:
وحول ذلك التقت صحيفتنا بعدد من أمهات الشهداء حيث تحدثت أم الشهيد نجاح ديب قائلة: “أشعرُ بالفخرِ بأنَّ أولادي لم يَنجروا إلى كذبِ وزيف داعش أو التنظيماتِ الإرهابيَّة الأخرى التّي عملت على تدميرِ سوريا”
وأضافت نجاح: “الشهيد أحمد (أبو الوفا) دافعَ عن أرضهِ وعرضهِ وشرفهِ، نتيجة الإيمانٌ الذي ترسخَ في قلبهِ وعقلِه لما عانيناهُ من ظلمٍ واضطهادٍ وخوفٍ على يدِ المُرتزقة”
وعبّرت الأمُ نجاح ديب عن فخرها بأبنائها قائلةً: “إنني لم أمانع في حملهِم السلاحَ رُغمَ العاطفةِ القويَّة التَّي انتابتني من احتمالِ فقدانهم، ولأنَّهم اختاروا طريقهم بأنفسهم، وحملوا السلاحَ للدفاعِ عن البلدِ والوطنِ وهذا شرفٌ عظيمٌ،” علمتُ أولادي على حبِ الوطنِ لذلك أنا فرحةٌ جداً، أنتهج ابني الشهيد هذا النهجِ الذّي تَربى عليهِ، واستغربُ من الشبابِ المُغررِ بهم الذينَ انضموا إلى داعش، كيفَ وصلوا إلى الوقوفِ بجانبِ الطرفِ الذّي حققَ البُؤس والمُعاناة لملايين السوريين”
نجاح ديب أضافت “طبعاً الفرحةُ بالقضاء على داعش هي فرحةٌ لا تُوصف بالنسبةِ لنا، لأنَّهُ لولا الشُهداء الذَّينَ ضحوا بأرواحهم لما كُنا في هذا المَكانُ الذي نتحدثُ فيهِ الآن، هذهِ القوة الّتي تمتعُ بها شبابنا الذينَ دحروا إرهاب داعش الذي استعصى على العالمِ بأسرهِ، وكادت تُصبحُ داعش القوة الّتي لا تُقهر في نظرِ الخائفين الذين استسلموا لها قَهرها شبابنا وشاباتنا الأبطال بدمائهم الطَاهرةِ الّتي ارُيقت على تُرابِ الوطنِ لنعيشَ بعزةٍ وكرامةٍ”
واختمت نجاح ديب حديثها قائلةً: “فرحتنا كبيرة وبهمةِ قواتنا العسكريَّة ودماءِ الشُهداءِ تخلصنا من التنظيمِ الإرهابي الّذي شَكلَ مصدرَ رعبٍ وخوفٍ للعالمِ بأسرهِ هذا انجازٌ عظيمٌ وتاريخي، وايقونةٌ من ايقونات النصرِ، لأنَّه في ظلِّ داعش عشنا حياة يملؤهَا الخوف والذل والرُعب، وكُنا نَنتظرُ هذا اليوم الذي نَتخلصُ فيهِ من هذا الظلم والإجرام بفارغ الصبر”
المرتزقة زرعت الفتن بين شعوب المنطقة:
كما التقينا بالأمِ (الشهيد صالح) كوثر بوزان الّتي عبّرت عن فرحها بقربِ اعلانِ النصرِ على المرتزقة عسكرياً قائلةً: “كُنا قبلَ سيطرة داعش، والتنظيماتِ الإرهابيَّة نعيش حياةَ تآخي، وتَعايش معاً كرداً وعرباً وسرياناً وأشوراً، ومن كلِّ المُكونات الأخرى، إلى أن جاءَ داعش والتنظيماتُ الإرهابيَّة وعاثت فساداً، وعِشنا حياةً من الخوفِ والرعب”.
وتابعت حديثها بقولها:” الدافعُ الذي جعل صالح يَختارُ حملَّ السلاح في وجهِ داعش هو عبثٌهمِ بالعيشِ المُشترك، مثلهُ مثل أي شابٍ لديهِ غيرةٌ وحميّة على أبناءِ جلدتهِ، وعشقهُ للوطنِ وترابِ الوطن، لذلك قرَّر المضي في هذا الدرب إلى أن نالَ الشهادة”.
وأنهت كوثر بوزان حديثها فقالت: “لقد ضحى أبني من أجلِ الجميعِ، ويُمثل كلَ شابٍ غيور على تُرابِ وطنهِ وشرفهِ، وهو ليسَ أفضلَ من الشهداءِ الأخرين، وكُلنا مَشاريع شهادةٍ، الفرحة لنا، ولكلِّ العالم بالنصرِ على مرتزقة داعش لأنَّه آثرَ التدمير والقتلِ، ونحنُ آثرنا ارجاع البسمةِ والفرحةِ لكلَّ الشُعوب المُسالمةِ بدماءِ الشهداءِ”.