سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

دور دار المرأة ومؤتمر ستار في حل قضايا المرأة والمجتمع بالشهباء

تقرير/ نورى إبراهيم –

روناهي/ الشهباء – يلعب مؤتمر ستار ودار المرأة دوراً كبيراً في حل القضايا والمشكلات التي تحدث في المجتمع وإيجاد الحلول المناسبة لتلك الخلافات، وبالأخص المشاكل التي تواجه المرأة كما يقوم بالمطالبة بحقوقها والدفاع عنها، وذلك بالتنسيق مع دور المرأة.
يقوم مؤتمر ستار برؤية الحلول المناسبة لمشاكل المرأة العالقة في المجتمع، كما يقوم بحماية المرأة من ذهنية الرجل الذي لا يقبل المرأة كقوة وصاحبة رأي في المجتمع وينظر للمرأة بنظرة دونية. كما يقوم دار المرأة بإيواء المرأة التي تخلت عنها المجتمع وبقيت دون مأوى وملاذ آمن.
وضع المرأة في الشهباء بشكلٍ عام
 بما أن المرأة تشكل نصف المجتمع فيعاني المجتمع من وضع مأساوي بشكلٍ عام، ويعود السبب للواقع الحالي من تهجير ونزوح وحرب وفقر، والصراعات الدائرة.
فبعد تهجير أهالي عفرين من المقاطعة بشكلٍ قسري لمقاطعة الشهباء؛ أصبح المجتمع يعاني الكثير من المشاكل، ومنها مشكلة الفقر والبطالة والصراعات الاجتماعية بسبب تعايش العديد من العائلات في منزل واحد، التي أدت بدورها إلى حدوث العديد من حالات الطلاق بسبب الخلل الذي حدث في المجتمع والأسرة. كما إنه هنالك مشكلة أخرى أنتجتها الفقر وهي عدم مقدرة الشباب على الزواج بسبب تكاليف الأعراس، وأيضاً بسبب قلة التوعية والثقافة لدى الكثير من الشباب والفتيات.
دور مؤتمر ستار ودور المرأة في حل الخلافات
وحول هذا الموضوع قالت الإدارية في دار المرأة ليلى شيخ قنبر، بأن هنالك العديد من المشاكل التي تتعلق بالمرأة مثل مشكلة الطلاق وعدم تفاهم الزوجين، والمشاكل التي تتعلق بالفساد الخلقي والزواج المبكر ومشكلة تعدد الزوجات. وأكدت ليلى بأن مشكلة الطلاق تعود إلى عدة أسباب، أهمها؛ التهجير القسري، وعدم مقدرة  الزوجين على تعايش الحياة الزوجية السليمة  ومنها بقاء طرف في عفرين والطرف الآخر بالشهباء، أو عيش العديد من العوائل في غرفة واحدة.
وأضافت بالقول: “فعلى سبيل المثال مشكلة الزوجين (رمزي وريحان)، اللذان يربطهما صلة قربة أيضاً، متزوجان منذ أكثر من ثلاثة سنوات لهما طفلان وصلت مشكلتهما لحد الطلاق وحين سماعنا بالمشكلة قمنا بلقاء الطرفين ومعرفة القصة، وهي رفض الزوجة الجلوس في منزل والد الزوج بسبب الازدحام ضمن المنزل، والخلافات العائلية، ولم يكن هنالك إلا حل وحيد وكان بانتقالهم لمنزل منفصل، وحلت المشكلة وبذلك تم عودة ريحان إلى أولادها”.
وفي السياق ذاته أضافت عضوة دار المرأة رودينة شاهين، قائلةً: “ومن القضايا التي تم حلها قصة حب طريفة وكنا طرف في حل تلك القصة، وهي قصة حب بين الشاب أمير عمره عشرون عاماً، والفتاة نيروز التي تناهز الأربعين عاماً، وكان هنالك فارق كبير بالعمر، لذا كانت عائلة الشاب يرفضون هذا الزواج بسبب التفاوت الكبير بالعمر، فقام الشاب والفتاة بالمجيء وطلب العون منا، وبعد معرفة رأي الطرفين قمنا بحل مشكلتهم والتوسط وإقناع الأطراف المعارضة التي كانت ترفض الزواج”.
وتابعت رودينة: “كما كانت هنالك مشكلة أخرى طرقت بابنا، وهي شاب وشابة كانت عائلة الفتاة ترفض ذلك الزواج، وقام الأثنان بالفرار واللجوء إلينا، فقمنا بالتدخل لفض النزاع لمنع المشكلة من التفاقم، والتقينا بعائلة الفتاة وإقناع الطرفين بقرار الشاب والفتاة، وحقهما باتخاذ القرار المتعلق بحياتهما، وقد حلت المشكلة بزواجهما”.
ونوهت رودينة قائلةً: “لقد قمت بالتطرق لهذه المشاكل؛ لأنه هنالك العديد من المشاكل المشابهة التي تراودنا شبيهة بقصة الشاب والفتاة، حيث يقوم الأطراف برفضها بسبب الاختلاف، ونحن بدورنا نقوم بتوعية المرأة والمجتمع من أجل التخلص من هذه المشاكل”.  
كما أشارت بهذا الصدد الرئيسة المشتركة للجنة الصلح في تل رفعت أمينة بكر بالقول: “نقوم بالتنسيق مع مؤتمر ستار ودار المرأة والنقاش حين حدوث مشكلة ما، وفي الآونة الأخيرة قمنا بتشكيل لجنة من أجل  الصلح يقوم بالتدخل بين أطراف النزاع دون إظهار ما يسيء للطرفين، حيث قمنا بحل العديد من المشاكل على مستوى تل رفعت، وحين تستعصي مشكلة ما على الحل نقوم بتحويلها إلى النيابة العامة”.