سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

دودة اللوز الشوكية تفشل محصول القطن في الطبقة

روناهي/ الطبقة ـ تعرض محصول القطن في منطقة الطبقة وريفها لوباء دودة اللوز الشوكية والقرنفلية التي أدت إلى انخفاض الإنتاج بنسبة كبيرة وصلت إلى 90% أي إلى 90 كغ للدونم الواحد.
وبدأ الفلاحون في منطقة الطبقة بقطاف موسم القطن منذ حوالي عشر أيام والذي يعتبر محصولاً استراتيجياً فيها وتم تحديد أربعة مراكز في الشمال السوري وهي (كبش – مبروكات – الحسكة – والجلبية)، لاستلام المحصول وتسويقه وشراء القطن وتم وضع دراسة لتحديد الأسعار وجودة كل نوع.
ويعتبر القطن محصولاً صيفياً استراتيجياً يقوم فلاحو منطقة الطبقة بزراعتها بعد حصاد القمح كمحصول ثاني للأرض، وتنجح زراعته في المنطقة لتوافر مقومات زراعته من أراضي زراعية واسعة، وأنواع عالية الجودة وتوافر المياه من نهر الفرات.
وأوضح المهندس الزراعي في مركز الأبحاث بمديرية الزراعة في الإدارة المدنية الديمقراطية بمنطقة الطبقة حميدي العبد الله عن هذا الوباء الذي أصاب المحصول قائلاً: “لدودة اللوز الشوكية نوعين وهي الشوكية والفرنقلية ومن أخطرها الدودة الشوكية التي أدت إلى انخفاض إنتاج القطن هذا العام إلى نسبة  بين (70 – 90%) مما جعل متوسط إنتاج الدونم من القطن هو (80) كغ، بينما وصل إنتاج الدونم في الأعوام السابقة إلى (500) كغ، وأن إنتاج بعض الحقول وصلت إلى الصفر.

وأشار حميدي العبد الله أن سبب الإصابة هو ارتفاع درجة الحرارة والرطوبة العالية، والأهم من ذلك هو الأصناف المزروعة من الأنواع التركية لا تلائم الظروف المناخية للمنطقة والقدرة الوراثية على مقاومة المرض ضعيفة، والصنف الملائم لظروف مناخ المنطقة هو رقة (5) وله أربع مراحل وهي: الأساس – المسجل – النقاوة – والمولد، والجودة تقل في كل مرحلة وتكون عالية في المرحلة الأولى الأساسية.
وأكد حميدي العبد الله أن موعد الزراعة ونوع المكافحة والمبيدات لها دورٌ كبير في الإنتاج مثلاً أن موعد الزراعة من (1 – 15) شهر نيسان، وكلما تأخر الفلاح في الزراعة تكون شدة الإصابة أكبر وأن نوع المكافحة تكون مع معدل الري في حال ارتفاع درجة الحرارة يتم خفض معدل الري، وأن الفلاح الذي استخدم المبيدات من (8 – 10) رشات منها كان موسمه مثالياً، وأن معدل انخفاض الرش بنسبة 20% لكل رشة يخفض الإنتاج 20% وأن الفلاح الذي رش أقل من (5) رشات لم يحصل على نتيجة.
وذكر العبد الله أن الحلول باستخدام أصناف وأنواع ملائمة للمنطقة وظروفها الجوية والالتزام بموعد الزراعة الأمثل والمكافحة الجماعية لكل منطقة وعدم انتقال العدوى ومراعاة الالتزام بمواعيد الري، يشكل الشكل المثالي للإنتاج الأفضل، وفي حال انتشار المرض وزيادة عدد مرات الري مع تخفيض كمية الماء في الري للمرة الواحدة.
ونوه حميدي العبد الله خلال حديثه إلى أن الأصناف السورية هي ذات جودة عالية من نوع طويلة التيلة المعروفة عالمياً وأنه محصول صيفي ذو أهمية اقتصادية كبيرة، ويبدأ قطاف المحصول في الثلث الأول من شهر أيلول ويستمر إلى نهاية شهر تشرين الأول.
واقترح حميدي على الإدارة المدينة الديمقراطية لمنطقة الطبقة إقامة محلجة لحلج القطن وبناء معمل نسيج في المنطقة.
وللتنويه أن الإدارة المدينة الديمقراطية تضع دراسة لتحديد أسعار القطن خلال الفترة القادمة وتكون مراكز استلام وتسويق المحصول جاهزة لاستقبال الفلاحين بتاريخ الخامس والعشرون من أيلول والأوراق المطلوبة هي بطاقة شهادة منشأ وصورة هوية الفلاح وسائق الآلية.
والجدير بالذكر أن مساحة الأراضي المزروعة بالقطن حسب احصائيات مديرية الزراعة في الطبقة بلغت 17947 دونم.