سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

دعاوى قضائية جديدة تُرفع ضد حكومة دمشق لارتكابها جرائم ضد الإنسانية

مركز الأخبار ـ بعد محكمة كوبلنز في ألمانيا لمحاكمة ضباط متورطين في تعذيب المعتقلين، تتجه منظمات فرنسية وسورية نحو المسار ذاته برفع دعاوى ضد رئيس حكومة دمشق بشار الأسد تتهمه فيها بارتكاب جرائم بحق الشعب السوري.
ثلاث منظمات فرنسية وسوريّة، قدمت دعاوى إلى القضاء الفرنسي في باريس ضد الأسد تتهمه فيها بارتكاب جرائمِ حربٍ وجرائمَ ضدّ الإنسانيّة لاستخدامه السلاح الكيماوي ضدّ الشعب السوري، بحسب ما كشف عنه المركز السوري للإعلام وحرية التعبير.
تلك الدعاوى رُفِعَت أمام المحكمة الجنائية في باريس، تقدَّم بها المركز السوري للإعلام وأوبن سوسايتي والأرشيف السوري، حمّلت خلالها الحكومة السوريّة والفرقة الرابعة التي يقودها شقيق الرئيس السوري ماهر الأسد ومركز البحوث العلمية، مسؤولية استخدام غاز السارين في غوطة دمشق الشرقية صيف عام ألفين وثلاثة عشر.
المنظمات وبحسب المركز السوري، قدمت ملفّاً ضخماً من الوثائق التي تُثبت أقوال الادعاء، وتستند إلى العديد من الشهادات والأدلة الموثوقة بينها صورٌ ومقاطعُ فيديو وشهاداتُ ناجين من تلك الهجمات، تسمح بتحديد الأشخاص الذين أمروا بتنفيذ الهجمات الكيماوية ومُنفذيها.
وبحسب مدير المركز السوري للإعلام المحامي مازن درويش، فهم الآن بانتظار أن يأخذ القضاء الفرنسي دوره طالما هناك إمكانية قضائية، بالإضافة إلى أن الحكومة الفرنسية قد أعلنت عن قيادتها للجهود الدولية لمحاسبة حكومة دمشق على استخدامها الأسلحة الكيماوية عبر مؤتمرٍ دوليٍّ في باريس عام ألفين وثمانية عشر. الاستخبارات الفرنسية كانت قد أجرت تحقيقاً موسَّعاً، خلُصت فيه إلى أنّ قوّات الحكومة السورية نفَّذت هجوماً بغاز السارين على الغوطة الشرقية، والذي أسفر عن فقدان ألفٍ وأربعِمئةِ مدنيٍّ حياته، كما توصّل تحقيقٌ للأمم المتحدة عامَ ألفين وستة عشر إلى النتيجة ذاتها.