سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

دار المرأة في الخاتونية يُحقق إدارة المرأة الريفية نفسها بنفسها

روناهي/ الرقة – يعمل دار المرأة في قرية الخاتونية الواقعة في الريف الغربي لمدينة الرقة على حل جميع مشاكل المرأة وتشكيل مجالس محلية خاصة بالمرأة، بالإضافة إلى قيامهن بتنظيم دورات وندوات خاصة، من أجل توعية المرأة فكرياً ومساعدتها في التخلص من القيود التي تُكَبِّلُها، وتُبقيها مهمشةً في المجتمع.
بعد مرور عام على تحرير مدينة الرقة من قِبل قوات سوريا الديمقراطية  في الـ20 من تشرين الثاني عام 2017م، تمكنت المرأة الريفية في الريف الغربي للمدينة من تنظيم نفسها بنفسها، والعمل على إدارة شؤون المجتمع وإثبات دورها في المجتمع، واسترجاع حقوقها التي سلبت منها.
افتتحت دار المرأة في مجلس الخاتونية بتاريخ 23/3/ 2018م، واستطاعت المرأة في لجنة الصلح أن تعمل على حل (49) قضية عن طريق لجنة الصلح المتواجدة في دار المرأة، وكانت هذه القضايا تتعلق بشؤون المرأة بمختلف المجالات منها (طلاق- حصل إرث – حالات عنف بحق المرأة – حضانة الأم لأطفالها) .
المرأة الريفية كسرت حاجز العبودية
كما أن المرأة الريفية استطاعت كسر حاجز السلطة الذكورية والعبودية وأدت واجبها بجميع المجالات، وشاركت بحضور كافة الفعاليات التي عُقدت في المنطقة، وتمكنت من حضور 148 فعالية في الريف الغربي للمدينة.
وعملت المرأة منذ بداية افتتاح المجلس على تشكيل 25 مجلس محلي، خاص بالمرأة من أجل تنظيمها وتمكينها من سير عملها.
ونوعاً من تقديم المساعدات للنساء في الريف يقمن العضوات في دار المرأة بالخاتونية بتسجيل كافة النساء اللاتي يعانين من أمراضٍ مزمنة، واللواتي يعانين ظروف صعبة، ليتم تقديم العون لهنَّ من قِبل المجالس المتواجدة في الريف.
نسعى للمساواة بين الجنسين
وفي هذا السياق قالت إدارية المرأة في الريف سلوى محمد: “قمنا بافتتاح هذا المجلس من أجل تقوية شخصية المرأة نظراً لما عانته من النظرة السوداوية من قِبل المجتمعات، وبخاصةً أثناء حقبة مرتزقة داعش”.
وأضافت سلوى قائلةً: “من أجل تغيير الفكر لديهن وتوعيتهن أكثر وليكن عضوات فعالات في المجتمع؛ نقوم بدورات فكرية خاصة للمرأة  لمدة 10 ساعات من كل أسبوع في الريف، وبلغ عددهن 150 امرأة تخضع لهذه الدروس”.
وأشارت سلوى بالقول: “كوننا مجلس يختص بالمرأة نسعى لخلاصها من العبودية التي كانت تتلقاها من المجتمع، وخاصةً المرأة الريفية وتحررها نفسياً وفكرياً من العادات والتقاليد، وأن تكون ذات شخصية قوية قيادية ليست في المنزل فقط، وإنما أيضاً بجانب ممارسة عملها في المؤسسات المدنية والعسكرية، والعمل على المساواة بينها، وبين الرجل”.
أما بالنسبة للمشاريع والخطط المستقبلية في الريف فقالت سلوى: “سوف يكون هناك دورات محو أمية، وفتح المجال أمامهن لمواكبة مسيرتهم العلمية التي حُرِمنَ منها، بالإضافة إلى تدريبهن على دورات تمريضية لمساعدة بعضهن البعض، وأن هذه المشاريع سوف تتم بأقل وقت ممكن، وكذلك نعمد إلى افتتاح قرية خاصة بالمرأة”.