سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

دائرة العلاقات الخارجية: تهجر السكان الاصليين وتجلب سكان جدد لتحقيق أهداف سياسية.

أصدرت دائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بياناً أكدت فيها أن الإحصائيات تؤكد أن المهجرين قسراً بسبب العدوان التركي بلغ عددهم أكثر 300ألف مدني، وتجلب سكان جدد إلى المناطق التي احتلتها وتوطنهم لتحقيق أهداف سياسية.
كما طالب البيان المجتمع الدولي إلى الإسراع لإيقاف تلك الخطوة التي تفتح أبواب الصراع القومي في المجتمع وجاء البيان على الشكل التالي:
بيان إلى الرأي العام
يعرف القانون الدولي التهجير القسري بأنه إخلاء غير قانوني لمجموعة من الأفراد والسكان من الأرض التي يقيمون عليها، وهو يندرج ضمن جرائم الحرب وجرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية.
ووفق ما ورد في نظام روما الإنساني لـ المحكمة الجنائية الدولية، فإن “إبعاد السكان أو النقل القسري للسكان، متى ارتكب في إطار هجوم واسع النطاق أو منهجي موجه ضد أية مجموعة من السكان المدنيين يشكل جريمة ضد الإنسانية”.
كما أن المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 حظرت النقل القسري الجماعي أو الفردي للأشخاص، أو نفيهم من مناطق سكناهم إلى أراض أخرى، إلا في حال أن يكون هذا في صالحهم بهدف تجنيبهم مخاطر النزاعات المسلحة.
بعد احتلال الدولة التركية لمناطقنا الممتدة بين سري كانيه/ رأس العين حتى كري سبي / تل ابيض، وبعد ان هجرت قسرا اكثر من ٣٠٠ الف مدني من مدنهم وقراهم وبلداتهم ودمرت المنازل والمستشفيات والبنى التحتية، تحاول اليوم جلب سكان من غير المناطق المذكوره وتوطينهم هناك وبالتنسيق مع الامم المتحدة بغية تحقيق أهداف سياسية بحتة، الغاية منها تغيير هوية المنطقة بشتى الوسائل وإجراء التغيير الديمغرافي تحت حجة اعادة اللاجئين.
إننا في دائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا في الوقت الذي نرفض فيه بالمطلق هذه السياسات وهذه التوجهات التركية العنصرية، نناشد الرأي العالم العالمي التحرك لمنع هذه الكارثة بحق أهالي وسكان المنطقة، والذي سيفتح الأبواب أمام صراعات قومية ومجتمعية نحن بغنى عنها، كذلك سيفتت وحدة المجتمع السوري ويمهد لتقسيم سوريا بمجتمعها وجغرافيتها، كذلك نطلب من الأمم المتحدة تجاهل دراسة مقترح الدولة التركية في توطين عوائل المرتزقة في مناطقنا والعمل على تشكيل لجنة تقصي الحقائق والإطلاع على ممارسات تركيا ومرتزقتها وأوضاع المهجرين قسرياً نتيجة للعدوان التركي وكذلك لتوثيق التجاوزات والانتهاكات والإعدامات الميدانية بحق المدنيين العزل، والعمل على منع هذه المشروع التركي الذي سوف يلحق الضرر بالمنطقة ويسبب المزيد من عدم الاستقرار، أما بالنسبة لحل قضية الملايين من اللاجئين المهجرين خارج سوريا يمكن للأمم المتحدة والقوى الفاعلة في سوريا إعادتهم إلى مناطقهم في كافة سوريا بعد تهيئة الأجواء وتأمين الاستقرار فيها، مع العلم ان الإدارة الذاتية أكدت على الدوام على انها جاهزة للتعاون في هذا المجال، بشرط ان يكون الملف تحت إدارة وإشراف الامم المتحدة لتحقيق الاستقرار والضمان لعودة الأهالي إلى مناطقهم الأصلية دون خوف او فزع، كذلك يسد الطريق أمام تغيير هوية المناطق وتركيبتها السكانية والمجتمعية ويحافظ على التعدد والتنوع الموجود ويدعم جهود العيش المشترك .
، صمت الأمم المتحدة حيال هذه الممارسات يشجع تركيا على الاستمرار في عدوانها ومشاريعها العنصرية، وهذا لن يخدم مستقبل سوريا ولا يخدم دور الأمم المتحدة في تحقيق السلام والأمان، حيث لازلنا نأمل من المؤسسات الدولية وخاصة الامم المتحدة ادانة هذا العدوان والضغط على تركيا للانسحاب من المناطق التي احتلتها وإيقاف هذه التجاوزات الغير اخلاقية والغير قانونية والمتعارضة تماما مع كل المواثيق والعهود الدولية. .
دائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا
٤ تشرين الثاني ٢٠١٩