سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

حملة جنوب دمشق رهن الاتفاقات

مركز الأخبار ــ بعد الانتهاء من معارك الغوطة الشرقيّة أو يمكن تسميته تطوير الإطار الآمن وتأمين العاصمة دمشق، بإجلاء المسلحيّن إلى شمال سورية وتوطين أعداد كبيرة في عفرين المحتلة، كانت درعا الوجهة التالية للجيش السوريّ والتي ضمّن استعداداته للسيطرة عليها بتوزيع منشورات موقّعة باسم «القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة» على أهالي درعا تدعوهم لمشاركة الجيش في «طرد الإرهابيين». وتأتي المنشورات بصيغة تحذير بعدما تم تداوله إنجازات الجيش السوريّ وحليفه الروسيّ وتطهير الغوطة الشرقيّة والإجلاء الكامل للمسلحين، ولتكونَ فصائلُ درعا المسلّحة التي تسيطر على 70% من المنطقة والجزء الجنوبي القديم من المدينة أمام خيارين، إمّا التسوية أو الحسم العسكريّ.
ولكن ملفَ درعا لم يُحسم وهو قيد البحث والتجاذب والسجال السياسيّ ريثما يعقد الاجتماع الثلاثيّ الأردنيّ الأمريكيّ الروسيّ على مستوى نواب وراء الخارجية ويُحسم اتفاق جنوب سورية، ومؤخراً تمّ تدوال خبر اتفاق مبدئيّ غير ناجزٍ، حول التوصل إلى اتفاق حول الجنوب، ويتضمن انسحاب القوات الإيرانيّة والفصائل الموالية لها وحزب الله، وإعادة انتشار الجيش السوريّ ليستعيد المنطقةَ بشرط ضمان عدم انتشار قوات إيرانيّة أو فصائل موالية لطهران وبخاصّة حزب الله اللبناني في هذا الجزء».
وتعتبر منطقة جنوب سورية أحد مفاتيح الأزمة، نظراً للموقع الاستراتيجيّ بجوار إسرائيل والأردن، ما يجعلها ضمن أهداف التوسع الإيرانيّ، ويعتبر المراقبون أنّ التوصّل إلى حلّ لمعضلة الجنوب قد يكون بداية الطريق نحو تسوية شاملة للأزمة السوريّة. وما يتم حلّ عبر الترحيل أخذ المطالب التركيّة والمصالح الروسيّة بالاعتبار، وكل إنجاز روسيّ جنوباً يسفر عن احتلال تركيّ جديد شمالاً.