سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

حكومة دمشق بين الرفض الأوروبي والتعويم الروسي

رفيق إبراهيم_

لم تدّخر موسكو أي جهد في مساعيها لتعويم النظام السوري إقليمياً، وتكللت جهودها بإعادة دمشق إلى الحاضنة العربية، بعد 12 عاماً من القطيعة، ولكن الدول العربية فرضت شروطاً لإعادة العلاقات، ومنها مسألة الخطوة بخطوة، وهو أساس تطبيع الدول العربية مع النظام السوري، ولكن يبدو أن حكومة دمشق لا تملك القرار المبرم كي تقرر ما يمكنها القيام به، لأننا نعلم أن صاحب القرار الحاسم فيما يحدث بسوريا هم الروس والإيرانيين.
نتيجة الجهود الروسيّة التي بذلتها للانفتاح العربي مع سوريا، حضر رئيس حكومة دمشق بشار الأسد، القمة العربية الماضية التي عُقدت في السعودية، ولكن عدم قدرة حكومة دمشق على القيام بما هو مطلوب وتقديم التنازلات، يترك سؤالاً يطرح نفسه، ألا وهو هل بإمكان روسيا الضغط مرةً أخرى لتعويم حكومة دمشق؟ بالطبع الروس هنا تهمهم مصالحهم بالدرجة الأولى، بهدف تخفيف الأعباء عن الجبهة الأوكرانية المشتعلة، وبخاصةٍ إن هناك رفض غربي وعلى رأسه الولايات المتحدة للتطبيع وتعويم حكومة دمشق، ما لم يُقدّم خطوات ملموسة تجاه حل الأزمة السوريّة.
الولايات المتحدة الأمريكية ترفض بقاء الأسد وبأي شكل كان، وأدانت التقارب العربي مع دمشق على الرغم من عدم قيامها بأي رد فعل قوي على ذلك، وهي حريصة على تقديم دمشق تنازلات في سبيل التوجه لحل يُرضي جميع الأطراف الدوليّة والداخلية، وترى أمريكا بأن تطبيق القرار الأممي 2254 أساس أي حل قادم في سوريا، ولأن هذا القرار يحض على الانتقال السياسي السلمي للسلطة كهدف رئيسي، فإن الروس عمِلوا على تغيير مسار الحل إلى أستانة وغيرها للفت انتباه المجتمع الدولي، ولكن أستانة حتى جولته الأخيرة لم تنجح في تحقيق أي اختراق لمسار الحل في سوريا.
لأن مقررات أستانة بقيت في إطار مصالح الدول الراعية له، روسيا وإيران وتركيا، والإعلان عن انتهاء صيغة أستانة، في اجتماعه الأخير يعني بالضرورة العودة إلى مسار الحل الحقيقي للأزمة السوريّة في جنيف، ومتى ما عادت القضية السوريّة إلى جنيف، يعني العمل على تطبيق القرار الأممي 2254، وهذا ما لا تُحبِذه تركيا وروسيا وإيران، لأنها تتعارض مع مساعيهم لتحقيق مصالحهم وأجنداتهم في سوريا من جهة، ومن جهة أخرى العمل على تعويم حكومة دمشق من جديد.
الأوضاع في سوريا تغيّرت عما كانت عليه في الأمس القريب، فها هي السويداء جارة درعا تنتفض على النظام ورموزه، وتطالب علناً برحيل النظام السوري، وتدعو للامركزية الإدارية، وأهالي السويداء اليوم يسعون للإعلان عن إدارة ذاتية خاصة بهم، على غرار مناطق شمال وشرق سوريا، على الرغم من كل المضايقات من قبل النظام والروس والإيرانيين، الذين يحاولون بشتى الوسائل إفشال انتفاضة أهالي السويداء.
المحتل التركي حاول التقرب من الغرب وبخاصة أن روسيا لديها قضية أهم من كل ما يجري على الساحة الدولية، وهي حربها في أوكرانيا، التي أدت إلى تقليص دورها في العالم، وتحاول تركيا استغلال ذلك والتقرب من الغرب، فوافقت على انضمام السويد إلى حلف الناتو كأساس لتغيير السياسات الغربية تجاهها، وتغيرت موقف أمريكا قليلاً تجاه تركيا، وهذا ما لمسناه في قمة الناتو، وأي تغيير في الموقف التركي تجاه الروس، بعين تفكيك محور أستانة.
وعلى الرغم من كل هذه المعمعة إلا أن الروس سيحاولون تعويم حكومة دمشق، وبخاصةٍ تطبيع علاقاتها مع تركيا وغيرها في المنطقة، كي تستغل ذلك في مساوماتها مع الدول الغربية، وإذا ما اعتبرنا روسيا عرّابة إعادة النظام السوري إلى الجامعة العربية، فإن حليفتها إيران لا تحبذ عودة سوريا إلى الحضن العربي، لأن ذلك سيضر بمصالحها الاستراتيجية، وخاصةً إذا كانت إعادة العلاقات على حساب بقائها في سوريا.
الملف السوري متشابك ومُعقّد للغاية، وموقف روسيا يتذبذب مع مرور الوقت وبخاصةٍ أنها منهمكة في حربها ضد أوكرانيا، والموقف الأمريكي مُتشدد تجاه التطبيع العربي وحتى التركي مع دمشق، وهي تعلن صراحةً وفي كل مناسبة أنه على النظام السوري العمل على تغيير مواقفه المتعنتة والتقرب من الحلول لإنهاء المعضلة السورية، ولذلك تحاول روسيا إظهار الموقف الأمريكي بأنه موقف سلبي تجاه الحلول السلمية في سوريا.
الأمريكيون والروس لهم مصلحتهم الخاصة في البقاء على الأرض السوريّة، والروس يحاولون بشتى الوسائل وبالتعاون مع الإيرانيين، وعبر مخطط لإخراج القوات الأمريكية من شمال وشرق سوريا، والاحتكاكات الجوية التي كثُرت في الآونة الأخيرة دليل على ذلك، والحليفان الروسي والإيراني مُتمسكان بإعادة ترويض نظام الأسد والعودة إلى ما قبل الأزمة، وإعادة الأوضاع إلى المربع الأوّل، وحتى لا يحبذون تطبيق القرارات الأممية للحفاظ على بقاء النظام السوري، والسؤال الذي يتبادر إلى ذهن الكثيرين، هل باستطاعة روسيا إعادة تعويم النظام في ظل الرفض الأمريكي والغربي لأي تطبيع مع النظام السوري؟.

kitty core gangbang LetMeJerk tracer 3d porn jessica collins hot LetMeJerk katie cummings joi simply mindy walkthrough LetMeJerk german streets porn pornvideoshub LetMeJerk backroom casting couch lilly deutsche granny sau LetMeJerk latex lucy anal yudi pineda nackt LetMeJerk xshare con nicki minaj hentai LetMeJerk android 21 r34 hentaihaen LetMeJerk emily ratajkowski sex scene milapro1 LetMeJerk emy coligado nude isabella stuffer31 LetMeJerk widowmaker cosplay porn uncharted elena porn LetMeJerk sadkitcat nudes gay torrent ru LetMeJerk titless teen arlena afrodita LetMeJerk kether donohue nude sissy incest LetMeJerk jiggly girls league of legends leeanna vamp nude LetMeJerk fire emblem lucina nackt jessica nigri ass LetMeJerk sasha grey biqle