سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

حسين: الابتزاز الروسي لا يمكن قبوله وطاولة الحوار هي الفيصل

قال عضو مكتب العلاقات العامة في مجلس سوريا الديمقراطية سلام حسين، إنّ الروس حاولوا إيصال رسالة لقوات سوريا الديمقراطية مفادها “ارضخوا لمطالبنا”، إلّا أنّ قوات سوريا الديمقراطية لم ترضخ لمطالبهم نتيجة تمسّكها بأرضها، وأشار إلى أن مجلس سوريا الديمقراطية يمتلك مشروعاً وطنيّاً يركّز على وحدة سوريا وإيجاد حلول سياسية داخل الأراضي السورية، داعياً الأطراف التي ترغب بإنهاء الصّراع السوري إلى الجلوس على طاولة الحوار لوضع حلول سياسية ترضي الجميع.
قام الروس في الأسبوع الفائت بسحب قواتهم من نقاطها في بلدة عين عيسى إلى قاعدة تل السمن في ريف الرقة الشمالي، في إشارة لإفساح المجال لمزيد من الضربات التركية على المنطقة، وبالتالي كورقة ضغط على قوات سوريا الديمقراطية، إلّا أنّهم سرعان ما عادوا إلى عين عيسى.
الأطراف الخارجية غير جادة بوضع الحلول
 حول ذلك تحدث عضو مكتب العلاقات في مجلس سوريا الديمقراطية سلام حسين لوكالة هاوار للأنباء وقال: إنّ الأزمة السورية حالة عصيّة على الحل فأكثر من عشر سنوات مرت ولم يتم التوافق على أي حل بين الأطراف المتنازعة في سوريا، خاصةً وأنّ الأطراف الخارجية المتدخلة في الأزمة السورية غير جادة في إيجاد الحلول.
وأضاف حسين بقوله: رغم أنّ هناك جموداً من الناحية العسكرية على الأرض السورية وهذا شيء جديد على الحرب السّورية، إلّا أنّ هناك بعض الأطراف ترغب بتحقيق مكاسب أكثر على الأرض، وتقوّي نفوذها كالطرف التركي الذي احتل سابقاً مدنناً من شمال وشرق سوريا ويهاجم ويقصف منذ فترة منطقة عين عيسى.
وأكّد حسين بالقول: قوات سوريا الديمقراطية لا تريد أن تفرّط بالأراضي التي قامت بتحريرها من داعش الإرهابي، ولن تسلّم أراضيها وخاصّة لجيش الاحتلال التركي، الذي قام باحتلال مناطق شاسعة من الشمال السوري نتيجة توافقه مع قوى أخرى، حيث يستمر الروس بابتزاز قوات سوريا الديمقراطية ليحصلوا على تنازلات من تحت الطاولة، ولكن قوات سوريا الديمقراطية لم ترضخ لمطالب الروس بتقديم تنازلات عن مناطقهم، لذلك كان هناك ابتزاز للقوات العسكرية الموجودة في عين عيسى وتل تمر بإيصال رسالة، مفادها إذا لم تحقّقوا مطالبنا سنترك المجال مفتوحاً أمام تركيا لاحتلال المزيد من الأراضي.
مُنفتِحون على الحوار
 ونوه حسين فقال: هناك تصريحات تصدر عن مجلس سوريا الديمقراطية وقيادة قوات سوريا الديمقراطية بأنّهم منفتحون على الحوار مع كافة الأطراف فهم يركّزون على الحلول السياسية، لذلك يجب على الجميع الجلوس إلى طاولة الحوار ليتم الاتفاق على صيغة معينة من كافة الجوانب العسكرية منها والسياسية بكل شفافية، لكن يبدو أنّ الطرف الروسي لا يرغب بذلك إنّما يرغب بتقديم تنازلات من قبل قوات سوريا الديمقراطية وهذا الأمر مرفوض تماماً.
وبيّن حسين بالقول: هناك توافقاً بين الروس والأتراك وخاصّة أنّ ذلك كان من نتائج اجتماع آستانا الذي حصل مؤخّراً، والذي اعتبر أنّ قوات سوريا الديمقراطية العدوّ الأول على الرغم من أنّ الأطراف الموجودة في اجتماع آستانا هي من تعرقل الحلّ، الروس لم ينجحوا في عملية الابتزاز نتيجة تمسك قوات سوريا الديمقراطية بأرضها، فهناك الكثير من الشهداء الذين ضحوا بدمائهم لتحرير هذه الأرض من مرتزقة داعش ولا يمكن تسليمها بهذه السهولة، فقوات سوريا الديمقراطية تمتلك مشروعاً وطنيّاً يركّز على وحدة الأراضي السّوريّة وإيجاد حلول سياسية داخل أراضيها.
واختتم عضو مكتب العلاقات العامة في مجلس سوريا الديمقراطية سلام حسين حديثه قائلاً: إذا كان الرّوس جادّين فلنجلس على طاولة واحدة ونتوافق على الجانب العسكري بتشكيل جيش وطنيّ موحّد، وحلول سياسية تُرضي الجميع وتمنع تقسيم الأراضي السوريّة، وإخراج كافة القوى الخارجية من الأرض السوريّة وخاصّةً المحتل التركي.