سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

حسن محمد علي: “ستصبح الرقة المركز الدبلوماسي للتأثير على الشرق الأوسط”

مركز الأخبار ـ  أوضح عضو الهيئة الرئاسية في مجلس سوريا الديمقراطية حسن محمد علي بأن حملة تحرير مدينة الرقة انطلقت على عدة أسس وأهمها تحرير الأهالي من الظلم الممارس بحقهم من قبل المرتزقة، ولفت إلى أن العديد من الدول حاولت عرقلة هذه الحملة بهدف استمرار الظلم بحق الأهالي، وذلك خلال حوار أجرته وكالة أنباء هاوار معه.
وحول أهمية الرقة؛ قال علي: “الرقة لها أهمية كبيرة ليس على مستوى سوريا فقط إنما لكافة الدول، حيث تحولت قبل التحرير إلى مركز للإرهاب وشكلت خطراً ليس على سوريا فقط إنما على بلدان العالم كافة، حيث رأينا بأن العديد من العمليات الإرهابية استهدفت دول أوروبا مثل فرنسا، بلجيكا وبريطانيا، وتحولت الرقة إلى كابوس خطير. لذا؛ كان لا بد من إبعاد هذا الخطر، كون الرقة كانت قد أصبحت بمثابة دماغ الإرهاب وإذا لم يتم السيطرة على الدماغ لن يتم السيطرة على أجزاء الجسم كافة”.
وأضاف: “جرت نقاشات كثيرة بين القوى الدولية والإقليمية من أجل تحرير الرقة، حيث أرادت كل قوة أن تلعب دورها في إزالة هذا الخطر؛ لأن النصر الذي سيتحقق في الرقة هو نصر تاريخي على الإرهاب وله معان كبيرة، القوة التي ستلعب الدور الأساسي في تحرير الرقة كانت ستدخل التاريخ من أوسع أبوابه، التاريخ سيكتب بأنه كان هناك قوى خلصت العالم من الإرهاب والخطر، لذا الرقة كان لها أهمية كبيرة لكل القوى ومنها النظام السوري والقوى الإقليمية”.
وأكد حسن محمد علي على أن قوات سوريا الديمقراطية هي القوة الوحيدة التي تمكنت في الحد من تمدد مرتزقة داعش من خلال تحرير كوباني، وبعد كوباني باشرت هذه القوات بتحرير المناطق المحيطة بالرقة مثل سد تشرين ومنبج وبعدها الطبقة والريف الغربي والشمالي والشرقي للرقة. لذا؛ توجهت الأنظار كافة صوبها؛ كونها القادرة على تحرير الرقة، وأشار بأن أبناء الرقة لم يعطوا الأهمية للقوى الأخرى التي حاولت أن يكون لها دور في هذا التحرير، وأبدت قوات سوريا الديمقراطية استعدادها لتحرير الرقة مثل المناطق كافة في شمال سوريا. وأعقب: “تحرير الرقة كان له دور إيجابي كبير يجب أن يفتخر به الجميع حتى القوى التي لم تشارك في الحملة، حتى ولو كانت على خلاف مع قوات سوريا الديمقراطية سواء كان النظام أو القوى الإقليمية، لأن قوات سوريا الديمقراطية استطاعت أن تخلص العالم من خطر كبير”.
وحول تدخل الدول الدولية والإقليمية في الرقة؛ أكد علي؛ قائلاً: “تركيا أساساً لم تكن تفكر بتحرير الرقة عملياً، لكن من ناحية الترويج الإعلامي حاولت أن تظهر بأنها جاهزة كدولة لها جيش وهناك قوات محلية موجودة في تركيا ستتمكن من خلالها التدخل في الرقة، لكن كل العالم يعرف حقيقتها؛ كونها الدولة التي كانت تتعامل مع داعش عندما كانت تحتل المناطق المتاخمة لتركيا وجميع المعابر الحدودية كانت مفتوحة بين الطرفين، وقبل البدء بالنقاشات حول حملة تحرير الرقة كان هناك اتفاق بين الدول العالمية والإقليمية بأن تركيا هي الداعم الرئيسي لمرتزقة داعش، المرتزقة الذين دخلوا سوريا قدموا عبر المطارات التركية التي كانت مفتوحة أمامهم. لذا؛ فإن جميع الدول كانت تعلم بأن تركيا هي من صنعت مرتزقة داعش كما أنها كانت تهدد دول العالم بداعش، حيث لاحظنا بأنه بدأت العمليات الإرهابية في باريس بعد تهديد أردوغان بتقديم الدعم لهم. هدف تركيا من التدخل كان بسبب رؤيتها بأن جميع الدول كانت متفقة على أن قوات سوريا الديمقراطية هي من ستتمكن من تحرير الرقة، وبالفعل كانت قسد هي القوى الوحيدة التي حررت الرقة كونها قوة سورية ومن واجبها تحرير شعب سوريا من الإرهاب”.
وأكد حسن محمد علي على أن لتركيا مطامع عثمانية قديمة بأن تسيطر على المنطقة وتوسع من حدود إمبراطورتيها العثمانية الجديدة، كما تهدف إلى عدم حصول الشعوب على حريتها وإذا تدخلت في الرقة فمعنى هذا استبعاد قوات سوريا الديمقراطية واستبعاد الشعب السوري من نيل حقه في الحرية. وأشار إلى أن تركيا خلال الحملة استخدمت نفوذها كافة من أجل عرقلة حملة التحرير وذلك لأنها كانت تود عرقلة قوات سوريا الديمقراطية، كونها كانت تدرك أن قوات سوريا الديمقراطية ستتمكن من تحرير هذه المدينة ودرء الخطر عن الأهالي.
 وحول حملة تحرير الرقة؛ قال: “انطلقت حملة تحرير مدينة الرقة على عدة أسس أهمها كان تحرير الأهالي من الظلم الممارس بحقهم على مدى أربعة أعوام متتالية. لذا؛ بدأت قوات سوريا الديمقراطية بمساندة من التحالف الدولي ضد داعش بحملة تحرير الرقة، فبدأوا بتحرير الريف المحيط بالرقة بعدها حاصروا المدينة وحرروها، وبفضل التضحيات ودماء الشهداء تحولت الرقة من مركز الإرهاب إلى مركز للحرية. وبهذا التحرير أثبتت قوات سوريا الديمقراطية بأنها قوات قادرة على تخليص الأهالي أينما وجدوا من الظلم وترسيخ مبادئ الديمقراطية في عموم سوريا”.
وتابع: “تحرير الرقة أدخلنا في مرحلة جديدة يغلب عليها الطابع السياسي، كون مرتزقة داعش وبعد انهيار عاصمتها المزعومة تواجدت فقط في دير الزور وما زالت قوات سوريا الديمقراطية مستمرة في حملتها لتحرير ريف دير الزور. وبعد الانتهاء من داعش ستبدأ المرحلة السياسية، لذا تتركز النقاشات في مجلس سوريا الديمقراطية على كيفية التعامل مع المرحلة الجديدة وكيفية مواجهة هذه المرحلة التي سيكون جانبها الأساسي المفاوضات والحوار السياسي. أما بالنسبة للرقة فهي تتجه نحو إدارة نفسها بنفسها، وتتويج الانتصارات العسكرية بالانتصارات السياسية وذلك من خلال تشكيل الإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا. تتجه الرقة نحو تقرير مصيرها وتمضي في الحفاظ على المكتسبات التي أصبحت مثالاُ يحتذي به في عموم سوريا، الرقة تتجه بأن تكون المركز الأساسي والدبلوماسي للتأثير على الشرق الأوسط كافة، واستقطاب جميع المعارضة السياسية”.
واختتم عضو الهيئة الرئاسية في مجلس سوريا الديمقراطية حسن محمد علي حديثه بالقول: “قدمنا تضحيات كبيرة من أجل تحرير مدينة الرقة. وبعد هذه الانتصارات سنؤدي دورنا في الحفاظ على المكتسبات. لذا؛ نناشد القوى الديمقراطية كافة بالتعاون من أجل الحفاظ على المكتسبات التي تحققت بفضل دماء أبناء المنطقة”.