سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

حرب المياه وسيلة أخرى للاحتلال التركي ضدّ شعوب شمال سوريا

وكالة هاوار –

تتحكم الدولة التركية بمنابع الأنهار المارّة من مناطق شمال سوريا وتستغلها في سياساتها العنصرية والاحتلالية ضد المنطقة. وأدى بناء السدود ومخالفة المواثيق الدولية بشأن تنظيم وتقسيم المياه إلى العديد من التداعيات السلبية في مناطق شمال سوريا.
نظراً للطبيعة التضاريسية لمناطق شمال سوريا، فإن معظم الأنهار التي تمر في المنطقة تنبع من تركيا، كما أن المنطقة كانت حتى وقت قريب غنيةً بالمياه الجوفية والينابيع التي تشكّل بعض الأنهر الصغيرة.
ونظراً لغنى المنطقة بالمياه نوعاً ما، فقد اعتمد الأهالي على الزراعة منذ مئات السنين كنمط أساسي للحياة. إلا أن الأوضاع تغيرت منذ أكثر من عقد جرّاء السياسات العنصرية التي تتبعها الدولة التركية ضد المنطقة وشعوبها.
فمن المعلوم أن هناك قوانين دولية تخص تنظيم وتقسيم المياه التي تشترك فيها أكثر من دولة، إلا أن الدولة التركية لم تلتزم بهذه المواثيق واستخدمت موضوع المياه في سياساتها العنصرية، فأقدمت على بناء العديد من السدود على مجرى نهري دجلة والفرات وحجز المياه في بحيرات كبيرة، وعدم الالتزام بحصة سوريا بحق القوانين، مما أدى إلى تراجع نسبة المياه في النهرين وكذلك في فروع هذين النهرين.
تظهر الآثار السلبية للجفاف بشكل واضح في منطقة سريه كانيه بمقاطعة الحسكة من ناحية تراجع القطاع الزراعي وقطاع الثروة الحيوانية. استفاد الأهالي على مدى سنوات من مياه نهر الخابور وكذلك من مياه الينابيع، إلا أن السدود التي بنتها الدولة التركية أدت إلى جفاف هذا النهر، يُضاف إليها تراجع المياه الجوفية؛ نتيجة إقدام الدولة التركية على حفر الآلاف من الآبار الجوفية في المناطق المحاذية للحدود مع الشمال السوري مما أدى إلى تراجع نسبة المياه الجوفية، وبالتالي جفاف الآبار الزراعية العائدة لمزارعي منطقة سريه كانيه.
سياسة تعسفية وأضرار
عضو لجنة الإدارة في مؤسسة الزراعة والثروة الحيوانية بمدينة سري كانيه عبد السلام حسن، أكد أن جفاف الأنهار والينابيع، وتراجع منسوب المياه الجوفية أثّر بشكلٍ كبير على نمط الحياة الأساسي في المنطقة وهو الزراعة، حيث تراجعت الزراعة بشكل واضح.
وبحسب عبد السلام حسن؛ فإن تراجع الزراعة، وكذلك قطاع الثروة الحيوانية أثّر بشكل سلبي على نمط حياة أهالي المنطقة وتردي الحالة الاقتصادية، مما اضطر الأهالي للانتقال إلى مدن ومناطق أخرى بحثاً عن فرص عمل جديدة لتأمين معيشتهم.