سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

حديقة ألعاب الكسرة تحتضن أطفال دير الزور

سبع سنوات عجاف يريد أهالي مدينة دير الزور أن تمحى من ذاكرتهم ويطويها النسيان عانوا خلالها ويلات الحرب في مدينتهم قبل أن تشرق عليها شمس الانعتاق بفضل تضحيات قوات سوريا الديمقراطية والعودة مجدداً إلى ممارسة حياتهم الطبيعية.
هذا العام له لون خاص وفرحة عارمة يعيشها أهالي دير الزور بعد مرور سبع سنوات من الموت المخيم على الصغار والكبار وخصوصاً بعد تحرير مناطقهم من عقود الكبت التي عاشوها خلال تعاقب الأشكال والمسميات  ليسوموا أنواع العذاب والممارسات الوحشية بحقهم، ففرحة عودة الأهل والأحبة بعد الغياب الطويل اليوم تنير البسمة على وجوههم من جديد. وخلال جولة لوكالة أنباء هاوار في ناحية الكسرة، تلمست نصب مراجيح وألعاب بسيطة للأطفال في حديقة الناحية. فوجود الحديقة وعملها يصب في إسعاد الأطفال الذين حرموا من الفرح واللعب بأمان وطمأنينة بفرحة طفولة.
لا يحتاج الأطفال للعب في الحديقة لمشرف أو مراقب ولا من يعد عليهم أنفاسهم بعيداً عن جهة أو مسمى تسعى لزرع أفكارها وآراءها وتوجهها، أما اليوم فهم يلعبون وفي عيونهم فرحة وبهجة وكل ذلك جاء بفضل التضحيات والانتصارات التي حققتها قوات سوريا الديمقراطية وزرع الأمن والأمان. الطفلة خديجة قالت: “لم نعرف الألعاب من قبل وإننا نريد مزيداً من الألعاب التي حرمنا منها ولا يوجد لدينا ملاعب ولا مسبح ولا ألعاب سيارات ونريد ملعب كرة قدم للذكور والإناث”.
وبدوره عبر الطفل سامح عن فرحته بالألعاب وسعادته بها وطالب بمزيد من ألعاب الأطفال متذكراً حرمانهم من الألعاب وعبر عن رغبته بملعب لكرة القدم. أما الطفلة حنين ذات السنتين فعبرت عن سعادتها بما يحمل معجمها من ألفاظ قليلة لا تعبر عما يجول في خاطرها، حيث قالت بلهجتها المحكية “الألعاب حيل حلوة وأنا ألعب”.
صبحية والدة أحد الأطفال تحدثت قائلة: “أطفالنا كانوا مثالاً للتشرد  وأصحبوا عرضة لكل فكر يستغلهم ويستغل فراغ وقتهم وهم بدورهم أصبحوا يبحثون عما يشغل أوقاتهم مع عدم تمييزهم للصح من الخطأ لكن بوجود الألعاب أصبح بإمكاننا الاطمئنان عليهم”، وتمنت صبحة تطوير برنامج الحدائق وأن يضاف إليه ملعب ومسبح لتنمية فكر وقدرات الطفل بالشكل الصحيح والمفيد له وللمجتمع.
والجدير بالذكر أن منظمة كونسرن قدمت الألعاب وأشرفت على تواجدها بالتعاون مع لجان الخدمات والبلديات التي تعمل ضمن المؤسسات الخدمية لمجلس دير الزور المدني على إتمام إعادة تأهيل البنية التحتية إلى مختلف القطاعات في دير الزور.