سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

جيهان محمد: الأمّة الديمقراطيّة مفتاح حلّ أزمات الشرق الأوسط

روناهي/ الدرباسية ـ

أُسِّسَ حزب العمال الكردستاني في السابع والعشرين من شهر تشرين الثاني عام 1978، على يد القائد عبد الله أوجلان مع مجموعة من رفاقه الثوريين، فتبنّى الحزب فلسفة الأمة الديمقراطية، التي وضع القائد أوجلان الأساس لها؛ ليستكمل الحزب بعدها مسيرة طويلة من النضال السياسي والعسكري، وبذلك قدم خلالها عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى.
فمنذ نشأته يقاوم الحزب بشكل شعبي ثوري ضد هجمات دولة الاحتلال التركي، فلم تقتصر فلسفة الحزب والقائد أوجلان على باشور كردستان فقط، بل صدح صداها في أرجاء كردستان وخارجها، وذلك بفضل الفلسفة التي تبنّاها الحزب.
احتفل حزب العمال الكردستاني هذا العام بالذكرى الثالثة والأربعين منذ تأسيسه، ولكن إحياء هذه المناسبة لم يكن حكرا على الحزب المذكور وحده، بل عُنيت به حركات التحرر والأحزاب الثورية كلها، ومن ضمنهم حزب الاتحاد الديمقراطي في شمال وشرق سوريا، حيث يرى حزب الاتحاد الديمقراطي في مشروع حركة التحرر الكردستانية حلا لمختلف مشاكل الشرق الأوسط.
ثلاثة وأربعون عاماً من المقاومة والنضال
 وفي هذا الإطار التقت صحيفتنا بالإدارية في حزب الاتحاد الديمقراطي جيهان محمد، حيث قالت:” انطلق حزب العمال الكردستاني بمجموعة صغيرة من الفدائيين الثوريين، والتي كانت تتألف من سبعة أشخاص، تلك المجموعة انطلقت قبل ثلاثة وأربعين عامًا، ومن ثم توسعت، حتى أصبحت اليوم حزباً يضم بين صفوفه مئات الآلاف من المناضلين، قدموا خلال مسيرتهم النضالية عشرات الآلاف من الشهداء، الذين كانوا مشاعل نور لأبناء شعبهم، لذلك فإن ذكرى تأسيس هذا الحزب، تُعدّ ذكرى ذات معنى كبير فيما يتعلق بالشعب الكردي والشعوب الحرة في العالم”.
وتابعت جيهان حديثها بالقول: “ثورة شمال وشرق سوريا، انطلقت اعتماداً على فكر الأمة الديمقراطية، وأيقنت أنها ستكون الحل الأمثل للأزمة التي تمر بها سوريا، لذلك تبنت ثورة روج آفا هذا الفكر، حيث تجسدت اليوم بإدارة ذاتية ديمقراطية، تلبي متطلبات الشعب وتعبر عن تطلعاته، لذلك؛ فإن الحفاظ على هذه الثورة وصون مكتسباتها، يفرض علينا زيادة تسلحنا بهذا الفكر، لنستطيع تقديم الأفضل لشعبنا دوما، كما يجب ألا ننسى أن فلسفة الأمة الديمقراطية، هي التي أسمعت صوت ثورة شمال وشرق سوريا للعالم أجمع”.
وأوضحت جيهان في حديثها: “بعد مقاومة دامت لأكثر من أربعة عقود لا تزال حركة التحرر الكردستانية مصنفة كحركة إرهابية على قوائم الدول الغربية، إن تصنيف حركة التحرر الكردستانية كمنظمة إرهابية، هو خير دليل على أن هذا الحزب يعدّ عثرة في وجه مخططات تلك الدول الاستعمارية، لأن وجود حركة تحرر، مثل حزب العمال الكردستاني، يحول دون استكمال تلك المخططات”.
بقاء الحزب على لوائح الإرهاب جريمة
لذلك صنفوا هذا الحزب كمنظمة إرهابية لإزالته من طريقهم، ولكن بعد أربعة عقود من المقاومة البطولية، التي أبداها ولا يزال يبديها هذا الحزب، بات من الضروري العمل على إخراجه من هذه اللائحة، تكريما للتضحيات والشهداء الذين قدمهم الحزب، وكثير من الدول باتت تُدرك هذه الحقيقة، لذا نشهد اليوم دعوات ومناقشات أوروبية واسعة؛ لإخراج حزب العمال الكردستاني من قائمة الإرهاب الدولية، وبناء عليه: فان المطلوب اليوم هو تكثيف الجهود كلها للضغط على تلك الدول للوصول إلى هذا الهدف، ونعتقد أن هذا الهدف ليس بعيد المنال، بسبب البصمة الواضحة التي خلفها الحزب في مقاومته أنواع الظلم والاضطهاد كلها.
واستطردت جيهان قائلة: “إن نهج الخيانة الذي تتبعه بعض الأطراف الكردية تحول دون الوصول إلى إخراج العمال الكردستاني من قائمة الإرهاب، حيث أن تعاون تلك الأطراف مع المحتل التركي، يُعطي الذريعة لتلك الدول في إبقاء الحزب ضمن هذه القائمة، لذلك لا بدّ التخلص من الخونة والعملاء، ما يساهم في إظهار الحقيقة المقاومة لحزب العمال الكردستاني”.
الإدارية في حزب الاتحاد الديمقراطي جيهان محمد، اختتمت حديثها بالقول: “شعوب شمال وشرق سوريا، أخذت على عاتقها دعم ومساندة حركة التحرر الكردستانية، كما أنها تعهدت بالعمل المتواصل، حتى إخراجها من قائمة الإرهاب، ونحن بدورنا كأحزاب سياسية في المنطقة، لنا خطوات كبيرة في هذا الاتجاه، حتى إنصاف هذه الحركة المقاومة، وإخراجها من لائحة الإرهاب الدولية”.