سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

جهود حثيثة لإخراج المرأة العربية من قوقعتها

تقرير/ ليكرين خاني –

روناهي/ كركي لكي – بذلت المرأة في روج آفا والشمال السوري خلال الأعوام الأخيرة جهود واضحة للوصول إلى الحرية الفكرية والتخلص من الذهنية الذكورية في جميع المناطق، منتفضةً انتفاضة فكرية للمضي قدماً نحو إثبات الذات من خلال انضمامها إلى الصفوف العسكرية والسياسية أيضاً، فانضمت إلى الأحزاب السياسية ومنها حزب الحداثة الذي يسعى لنشر الديمقراطية وخلاص المرأة من الظلم.
ومن أجل التوسع في نطاق عمل المكتب الخاص بالمرأة في كركي لكي كان لنا لقاء مع الإدارية علياء موسى كما في تقريرنا التالي:
هدفنا الأساسي توعية المرأة
اُفتتِح للمرأة مكتباً للاهتمام بشؤونها ولا سيما المرأة من الشعب العربي لما لها دور كبير في هذا الحزب، حيث تُقام الندوات في مكتب المرأة الخاص بالحزب, وتدور حول توعيتها ومساعدتها للخروج من المألوف أي العادات والتقاليد البالية التي تتسم بها الكثير من القرى العربية، ومنها حرمان الفتيات من الدراسة وزواج القاصرات وحرمانها من حق إدلاء الرأي وقول الحقيقة والعنف الممارس ضدها بأشكاله كافة، حيث رأت ممثلات مكتب المرأة في الحزب أنه لا ضير في الذهاب لزيارة القرى العربية المجاورة للتحدث مع الفتيات والأهالي في مواضيع جمة.
النجاح حليفُ الصادقات في العمل
“نتبع كلمة الحق وننطقها من غير تردد هذا هو هدفنا وما ينبغي علينا هو نشر الفكر الحر بين النساء في المنطقة وبخاصةً لدى النساء العربيات، لأنه وفي الحقيقية القسم الأكبر من الظلم والاضطهاد والعنف يمارس بحقها وإلى يومنا هذا، فالسبيل إلى إنقاذها هو الاحتكاك بهن وتحضير ندوات ودعوتهن للمشاركة في إبداء الرأي وطرح المشاكل ونقاش الحلول سويةً، هذا هو برنامجنا الحالي الذي نسعى لتحقيقه”؛ هذا ما قالته لنا المسؤولة عن مكاتب المرأة في حزب الحداثة علياء موسى مضيفةً: “من سلك مسلك الصدق والشفافية والمصداقية في القول والفعل ووقوفه جانب الحق في كل زمان ومكان، قولاً واحداً النجاح حليفه”، منوهةً: “في الحقيقة ما دفعني للعمل إلى جانب النساء في روج آفا وشمال سوريا وكوني من مناطق الداخل السوري هو الهرولة نحو الحقيقة، وما شجعني في شخصية النساء الكرديات هي المبدئية في العمل أينما وجدن وعدم قبولهن لشتى أنواع الظلم الممارس على المرأة والحد منه، لهذا وبكل فخر حملت السلاح قبل الآن ومارست العديد من الأعمال جنباً إلى جنب مع ممثلات الإدارة الذاتية، وأنا الآن ناطقة باسم المرأة في حزب الحداثة وعلاقاتي مع مجلس المرأة السورية وثيقة، كما مع مؤتمر ستار وغيرها من مؤسسات الإدارة الذاتية”.
كما واسترسلت علياء قائلةً: “التركيز الآن كله سوف يكون نحو القرى في هذه المنطقة حيث هنالك العديد من الحالات ينبغي الوقوف عليها وملاقاة الحلول قدر الإمكان للمشاكل التي تواجه النسوة والفتيات العربيات، لأنهن في حاجة ملحة للانضمام والتفكير مثلنا لنسلط الضوء على عقولهن وإنارة الذهن والتخلص من الخوف القاطن في قلوبهن”.
من كتب القائد أوجلان أستمد قوتي
 كما حدثتنا علياء عن دور القائد الأممي عبد الله أوجلان في التأثير على شخصيتها إيجاباً، واعتبرت قراءتها لكتبه وتطبيقها لها أحدث تغيير جذري في حياتها، حيث قالت: “كلما واجهتني مشكلة أو في كل مرة أرى فيها حولي المغرضين ألتفت لتذكر مقولات القائد عبد الله أوجلان وكتاباته عن المرأة حيث أستمد القوة من شخصه، وأنا لا أعتبره سجيناً أبداً، بل أشعر بأن روحه بجوارنا نرتشف منها الأمل، لذلك نسعى نحن النساء من عربيات وكرديات ومن شعوب المنطقة كافة جنباً إلى جنب لإكمال مسيرته كي نجعلها حافلة بالإنجازات والتطورات”.