سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

جفاف العراق يُمهّد لهجرة جماعية للمزارعين

مركز الأخبار ـ ظاهرة الجفاف التي يشهدها العراق مؤخراً تُمهّد إلى خلق كارثة تتسبب بهجرة المزارعين من الأرياف إلى المدينة وسط تحذيرات من المسؤولين للتدخّل في وضع حد لتركيا.
أثّر الجفاف بشكل كبير في البلاد وجعل الفلاحين يتركون أراضيهم الزراعية ويهاجرون إلى المدن بحثاً عن فرص العمل.
عباس حسين (54) عاماً، الذي يسكن في محافظة الديوانية وسط العراق، عرض بساتينه للبيع بسبب عدم توفر مياه كافية لسقايتها ومواصلة الزراعة فيها.
وتحدث حسين لوكالة روج نيوز بحسرة كبيرة وهو غير راغب بترك بساتينه لكنه الظروف أجبرته، قائلاً “لقد حصلت كارثة في الأراضي الزراعية الخاصة به، لعدم توفر مياه كافية لسقيها وديمومتها”.
ويضيف إن “المحاصيل الزراعية الصيفية تتطلب حصة مياه كبيرة، لكن للأسف غير متوفرة مما جعلنا نترك بساتيننا ونذهب للمدينة؛ بحثاً عن فرص العمل”.
لم يكن حسين، الفلاح الوحيد الذي ترك قريته، بل أيضاً ماهر سليم البالغ من العمر (40) عاماً من محافظة بابل، كذلك ترك منطقته الزراعية وهاجر إلى مدينة الحلة.
ويقول سليم لوكالة روج نيوز، إن “الإهمال الحكومي جعلني مع عدد من الفلاحين، أن نترك أراضينا ونذهب إلى المدن”.
وباتت الأراضي الزراعية الخصبة التي يعيش عليها الفلاحون، والتي غالباً ما تتميز بزراعة الفواكه والخضار والقمح، قاحلة بحسب سليم.
ويحذّر النائب العراقي، علي البديري، من الهجرة الجماعية للفلاحين في مختلف المناطق العراقية، مطالباً في حديث للوكالة نفسها الحكومة العراقية بتخصيص أموال من أجل دعم القطاع الزراعي وشريحة الفلاحين.
ويحمل البديري المسؤولية لتركيا بسبب بناء سدود على منابع نهري دجلة والفرات والتي أثرت بشكل كبير على البلاد، مؤكداً إن “العراق مُقبل على جفاف كبير نتيجة الصمت الحكومي إزاء سياسات طهران وأنقرة المائية”.