سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

تونجر بكر خان: رفع العزلة عن القائد عبد الله أوجلان سبيل تحقيق السلام

طالب الرئيس المشترك العام لحزب المساواة وديمقراطية الشعوب تونجر بكرخان، خلال اجتماع للحزب، بإنهاء فوري للعزلة المطلقة المفروضة على القائد عبد الله أوجلان، وهنأ الشعب الكردي بمناسبة يوم اللغة الكردية: “لتكتب باللغة الكردية، ونتحدث بها ونفكر باللغة الكردية”. 
الاعتراف باللغة الكردية أساس الحلول
وفي بداية حديثه، تحدث تونجر بكر خان، باللغة الكردية بمناسبة يوم 15 أيار عيد اللغة الكردية: “أصدر قبل 92 عاماً جلادت بدرخان، ورفاقه مجلة هاوار، وهذه المجلة كانت لها أهمية تاريخية لدعم اللغة الكردية، ومن هنا نستذكر في شخص جلادت بكرخان، وأوصمان صبري، وقدري جان، وجكرخوين، ومحمد شيخو، وآرام تيكران، والعم موسى (آبه موسى) وفرزاد كمنغر، وعموم الأشخاص، الذين بذلوا جهداً من أجل اللغة الكردية، “لنكتب باللغة الكردية، ونتحدث باللغة الكردية، ونفكر باللغة الكردية”.
وتابع: “نعيش اليوم في القرن الحادي والعشرين، إلا أنه يتم حظر السينما والمسرح والفعاليات الموسيقية باللغة الكردية، كما تعلمون أيضاً، يتم قتل، ونفي أو محاكمة أولئك، الذين يقولون، إن هناك إنكارًا واضطهادًا في تركيا، ويطالبون بالديمقراطية، والقضية الكردية من أهم القضايا، التي يجب أن تُحَلَّ في تركيا، والتي يتم تجاهلها منذ عقود من الزمن، وهناك إنكار لوجود ملايين الكرد، وتم تطوير العديد من النظريات الغبية لإثبات أن الكرد ليسوا كرداً، لقد حاول حكام تركيا خداع الشعب من خلال الكلام  والوعود، ولكن لم تطبق على أرض الواقع، في الوقت الذي كان فيه العالم يتطور من حيث العلوم والتكنولوجيا والديمقراطية، وعلى الرغم من الإقصاء والمحو، والتهميش استمرت الثقافة، واللغة الكردية”.
وأوضح بكرخان : “قبل ما يقرب من  قرن من الزمن، بدأت انتفاضة اللغة الكردية، وبعد ذلك تم الحديث عن وجوب إيجاد الحلول للقضية الكردية، لكنهم تعاملوا مع الشعب الكردي بعنف كبير، وساد الجهل مرة أخرى مع توسع موجة العنف، فرفعت الحكومة دعاوى من أجل الانتقام من الكرد والمعارضة، إن محاولات الاعتداء على حق ممارسة الديمقراطية، هي النقطة الأخيرة في إنكار الكرد وحقوقهم في القرن الحادي والعشرين، نحن نواجه حالة يعمل فيها القضاء التركي على تطبيق الممارسات غير القانونية ضد الكرد ، انظروا كيف يتم محاكمة رؤسائنا المشتركين السابقين فيغن يوكسك داغ، وصلاح الدين دميرتاش، والعشرات من رفاقنا في حزب الشعوب الديمقراطي في قضية كوباني بسبب تغريدة”.
قضية ملفقة وكاذبة ومسيسة
وأشار: “التقينا بأشخاص كانوا يهددون الشعب، ويأمرون بتنفيذ الأحكام الجائرة عليهم، هذه القضية ليست فقط قضية قانون وعدالة؛ وانضم السياسيون أيضاً إليها، وأثرو على القضاء والمدعين العامين والشرطة، لم يتم الإعداد للانقلابات في مراكز قواعد الجيش فقط، بل تم الإعداد لها وتنفيذها في أروقة المحاكم، ودخلت قيد التنفيذ، هل كان إعدام عدنان مندرس انقلاباً سياسياً؟ هل كان القرار 367 انقلابا ًسياسياً؟ ألم يقوم الأشخاص، الذين كانوا يرتدون زي المحكمة بهذا الانقلاب؟ الكل ظلموا الكرد، حتى الذين قالوا بأنه ثوار ومثقفون، حيث أنه وبعد وصولهم للحكم، مارسوا الانتهاكات ضد الثوريين والمثقفين من خلال المحاكم للانتقام من الكرد، وقضية كوباني خير دليل على ذلك”.
واستطرد بكر خان: “نحن نؤكد بأنه سيحين ذلك الوقت الذي يتم من خلاله محاسبة أولئك الأشخاص، الذين ارتكبوا بحق الكرد والمثقفين الجرائم والويلات، وجرهم للمحكمة الدولية، في تركيا نحن نواجه ذهنية السلطة والديكتاتوريات، هناك الكثير من الذين كانوا يتحدثون عن العدالة والحقوق قبل وصولهم إلى السلطة، ولكن عندما حققوا أمانيهم نسوا كل شيء، وعلى هؤلاء تطبيق أقوالهم على أفعالهم، وإنهاء قضية كوباني والعديد من القضايا المعلقة الأخرى”.
العزلة المشددة تزيد الأمور تعقيداً
وبخصوص العزلة المشددة على القائد عبد الله أوجلان، تحدث بكرخان: “على  السلطات التركية إنهاء العزلة المشددة على القائد عبد الله أوجلان، وبشكل فوري، وما لم يتم رفع العزلة عنه؛ فلن يكون هناك وضع طبيعي في تركيا، ونحن ندرك تماماً مدى تأثير القائد عبد الله أوجلان، على المضي في تحقيق السلام والحل في تركيا، ومتى ما تحقق السلام وحل القضية الكردية، حينها سيكون هناك ازدهار وتقدم في البلاد، ولن يخاف الشباب من مستقبلهم، وإذا كان النظام التركي يريد تحقيق الأمن والاستقرار والسلام، فعليه فتح أبواب زنزانة إيمرالي”.
وعبر بكرخان، عن رفضه للممارسات اللاأخلاقية، التي تمارس ضد البرلمانيين والرؤساء المشتركين للبلديات من حزب المساواة وديمقراطية الشعوب: “البرلمانيون والرؤساء المشتركون للبلديات، تم اختيارهم من الشعب، وعلى الرغم من ذلك يواجهون كل يوم التهديدات، وهذا غير مقبول حتى الحجج، التي يتحججون بها غير منطقية وهي كاذبة، وهدفهم فقط إبعاد حزبنا عن الساحة السياسية والمطالبة بحقوقنا المشروعة”.
حل القضية الكردية يحقق السلام 
وبين: “القضية الكردية من أهم القضايا في تركيا، التي يجب السعي لحلها جذرياً، وعلى السلطات التركية التقرب من هذه القضية بشكل جاد، وتعترف بوجود الكرد وتاريخهم ولغتهم وهويتهم، والإنكار لا يفيد بل يؤجج الصراع بين الكرد وتركيا، لقد حان الوقت لمحاسبة هؤلاء الذين يتجاهلون الكرد، ويرتكبون بحقهم الانتهاكات والجرائم، التي لا حصر لها، وكلنا يعلم أن الطريق الوحيد للخلاص من المشاكل العالقة هو تحقيق السلام بين الأتراك والكرد”.
ولفت بكرخان الانتباه إلى الاجتماعات الدبلوماسية، التي حدثت بعد انتخابات 31 آذار المحلية: “لن تتوقت محادثاتنا، وسنكون منفتحين على الجميع، وسنعقد الاجتماعات حتى مع منظمات المجتمع المدني والمؤسسات الدينية أيضاً، ونحن سنحاول بناء أرضية مشتركة من خلال نقاشاتنا معهم، لأن آمال الشعب معقودة علينا كأحزاب سياسية، لإيجاد الحلول للمشاكل التي يعاني منها الشعب التركي عموما، والشعب الكردي خاصة”.
الديمقراطية تنهي الانقلابات العسكرية والسياسية
وكشف بكر خان عن خمس نقاط للاعتماد عليها في وضع الحلول النهائية والوصول لإنهاء الأوضاع التي تعيشها تركيا، والاقتراحات كانت على الشكل التالي:
ـ إن حل القضية الكردية بالطرق الديمقراطية سيعود بالنفع على تركيا والشرق الأوسط والعالم أيضاً، ونحن أيادينا مفتوحة والمفاوضات هي أساس أي حل قادم.
ـ الديمقراطية من القضايا التي يمكننا الاعتماد عليها، لحماية تركيا من الانقلابات العسكرية والسياسية.
ـ العمل معا من أجل إيجاد حلول للأزمة الاقتصادية، التي تعيشها تركيا، وعلينا حماية حقوق العمال وصغار الكسبة والفقراء.
ـ إيقاف الانتهاكات، التي تحدث بحق المرأة، والسعي لممارسة حقها في المجالات بكل حرية شفافية، لبناء مجتمع متساوٍ حر.
-علينا النضال من أجل حماية حقوق الشعوب، وخاصة حقوق الشعب الكردي، ونقف ضد القوانين الجائرة بمختلف أشكالها، التي تُمارس بحق الكرد، والعمال والثوار والمعارضة، من أجل تحقيق السلام الاجتماعي، وعلينا السعي لوضع دستور جديد يعتمد على الديمقراطية وتقسيم السلطات، وينبذ التهميش والإقصاء بحق الشعب التركي” وشدد: “دعونا نقرأ معًا رسالة الشعب ليوم 31 آذار، دعونا نحقق السلام والعدالة معًا في هذه البلاد”.
وناشد تونجر بكرخان في ختام حديثه الكرد، في كردستان والشرق الأوسط والعالم: “نحن في وقت تحدد فيه التطورات في العالم مصير الشرق الأوسط، لذا تقع على عاتقنا جميعاً مسؤولية تاريخية، وفي هذه الأوقات العصيبة، يجب أن نسعى لتحقيق الوحدة الوطنية للشعب الكردي، وهذه المسؤولية الأكبر والتاريخية، التي تقع على عاتقنا وبجب السعي إليها تحت أي ظرف كان، ويجب أن تنصب الجهود لتحقيق هذا المطلب الجماهيري، وعلى القوى والأحزاب السياسية، ترك كل ما يعيق ويقف في طريق تحقيق وحدة الصف الكردي، لأن المصلحة العليا للشعب الكردي تتطلب نبذ الخلافات البينية، والعمل من أجل القضية الأساسية للشعب الكردي، وفي هذا الإطار تقع مسؤولية كبيرة على عاتق كل كردي، وعلى الجميع أن يدركوا بأن وحدة الكرد، مصدر قوة لهم أولاً، ولشعوب الشرق الأوسط ثانيا، وسيؤثر ذلك بشكل إيجابي على شعوب المنطقة وتركيا، وحل القضية الكردية في المنطقة، سيساهم في وأد الحروب والصراعات في المنطقة بأكمها”.
وكالات