سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

توماس ألكسندر غريت: “تركيا ترتكب انتهاكات ضد حقوق الإنسان”

قال توماس ألكسندر غريت عضو الكونغرس الأمريكي: “أنا شخصياً أُقدر عالياً التجربة الرائدة في شمال وشرق سورية وعلينا أن نتعامل معها بشكل جدي وصريح وواضح”. وأضاف: “إن بلدي يشعر بكثير من الإحباط لما تفعله تركيا من انتهاك لحقوق الإنسان وأن لديها مخاوف جادة عما تفعله تركيا تجاه حلفاء أمريكا في شمال وشرق سوريا”.
جاء ذلك في الحوار التي أجرته معه وكالة هاوار للأنباء أثناء زيارته لمناطق شمال وشرق سوريا للتعرف على التجربة الديمقراطية في المنطقة عن قرب، وإيصال مشاهداته إلى الشعب والقيادة والكونغرس الأمريكي.
وفيما يلي نص الحوار:
ـ ما هو السبب الذي دفعكم لزيارة مناطق شمال وشرق سوريا؟
كنا نشعر أن سياسة الولايات المتحدة ترتكب أخطاء في بعض الأحيان، ولذلك نعتقد بأنه كان يجب علينا أن ندخل إلى شمال وشرق سوريا ونشاهد كل شيء على أرض الواقع، ونفهم الدور الإيجابي للإدارة الذاتية وأن نراه بأم أعيننا وتلك هي الرسالة التي يجب أن أعود بها إلى واشنطن اليوم، وآمل ألا نرتكب أخطاء في المستقبل مرةً أخرى.
 ـ شعوب شمال وشرق سوريا ومنذ أكثر من سبعة أعوام يناضلون من أجل حريتهم ويحاربون مرتزقة داعش نيابةً عن العالم أجمع، ولكن إلى الآن لم تنظر دول العالم لوجود هذا الشعب ولحقيقة نضاله برأيكم لماذا؟
أنا أحترم ما قام به شعوب شمال وشرق سوريا، ومن أسباب هذه الزيارة الرئيسية هو فتح الباب أمام أمريكا للاعتراف بوجود هذا الشعب الذي يناضل من أجل نيل حقوقه، هناك الكثير من الأشياء التي نأخذها بعين الاعتبار فأولويات السياسة الخارجية للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، هي بالدرجة الأولى احترام حقوق الإنسان والقيم المشتركة وكذلك المساواة، بالإضافة إلى أن الولايات المتحدة لديها مخاوف تجاه ما تفعله إيران وتركيا وروسيا في المنطقة، وأنا شخصياً أقدر عالياً التجربة الرائدة في شمال وشرق سورية وعلينا أن نتعامل معها بشكل جدي من الآن فصاعداً وعندما أعود إلى واشنطن سأتحدث لأصدقائي عما رأيته من خلال مشاهداتي من تطور في شمال وشرق سوريا.
ـ هناك تحالف بين قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي بقيادة أمريكا، وكلما دحرت قوات سوريا الديمقراطية داعش في منطقة معينة تشن تركيا هجمات على مناطق شمال وشرق سوريا، كيف تنظرون إلى السياسة التركية، ولماذا كانت المواقف خجولة ضد التدخل التركي؟ 
بالنسبة لي أنا محبط للغاية بما يجري في المنطقة وبخاصة ما تفعله تركيا باستهداف حلفائنا في قوات سوريا الديمقراطية، وهذا ترك لدينا الكثير من إشارات الاستفهام، وإذا كان القرار بيدي لقطعت كافة العلاقات مع تركيا، ولكنني أدافع عن قرارات السياسة العامة لبلدي وهذا يعني أن قرارات السياسة الخاصة بي هي لي، وبلدي يشعر بكثير من الإحباط لما تفعله تركيا من انتهاك لحقوق الإنسان. ولكنني؛ أطالب بلدي وحكومته بأن يهتم بهذه المنطقة بشكلٍ جدي، وبما يحصل فيها من تجربة ديمقراطية والتضحيات الكبيرة التي تقدمها قوات سوريا الديمقراطية من أجل القضاء على داعش يجب أن تُؤخذ بعين الاعتبار، ونحن قلقون أيضاً من الدور الروسي ومما يفعله في المنطقة، وأنا أحيي التضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية وهي محل تقدير لدينا، لقد كنت جندياً عندما كنت شاباً والعديد من الشباب والشابات لدينا ضحوا بحياتهم من أجل حياة أفضل لمجتمعنا، ولذلك علينا أن نُقدر التضحيات التي تقدمها قوات سوريا الديمقراطية ونقف عندها.
ـ شعب شمال شرق سوريا يحترم الدعم الأمريكي لقوات سوريا الديمقراطية، ولكنه أبدى سخطه على البيان الذي صدر من التحالف وأمريكا بصدد الهجمات التركية، ماذا تقولون بصدد ذلك؟
يجب أن يصاب الأهالي بخيبة الأمل وأعتقد أن هناك مسؤولية كبيرة على الولايات المتحدة وأن تكون أكثر جدية بخصوص ما تفعله تركيا من استهداف مناطق شمال وشرق سورية. إن تركيا وعلى رأسها أردوغان تحارب حقوق الإنسان ولقد رأينا بأم أعيننا تحت أنظار الكاميرات والإعلام ما فعله حراس أردوغان بالتهجم على المتظاهرين المناهضين لسياسة أردوغان وذلك أثناء زيارة أردوغان للولايات المتحدة فعلاً إنه أمر محبط. ولقد ارتكبت الولايات المتحدة الكثير من الأخطاء في بداية الحرب الأهلية السورية، وكان علينا أن ندعم في البداية قوات سوريا الديمقراطية التي كانت تحارب ببسالة ضد داعش وتحقق الانتصار تلو الآخر، وأن ندعم تلك النساء البطلات اللواتي يقاتلن من أجل بلدهن ومن أجل الإنسانية، وأن ندعم الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا وبشتى الوسائل الممكنة، وهذه التجربة الجديدة جديرة بأن تكون ضمن اهتماماتنا، وهي التي تحترم الأديان وحقوق الإنسان. إنه لمن العار للديمقراطية في أمريكا عندما كانت الولايات المتحدة تدعم مجموعات تحولت إلى تنظيمات إرهابية بعد ذلك، وعلينا الآن ألا نكرر تلك الأخطاء الفادحة التي حصلت، وباسمي المتواضع أدعو كل الأشخاص الذين أعرفهم أن يتعرفوا على هذه التجربة الديمقراطية الرائدة في شمال وشرق سوريا.
 ـ يقول الكثير من المحللين السياسيين إن على الولايات المتحدة الأمريكية إبداء مواقفها بشكل صارم وقاطع، بشأن المنطقة، ماذا تقولون في ذلك؟
الحقيقة هناك 435 عضواً في مجلس النواب و100عضو في مجلس الشيوخ وأنا أمثل نفسي ورأيي، وأتيت إلى هنا على حسابي الخاص، ورأيي أن السياسة في بلادنا هي عبارة عن لعبة ضارية بين الكثير من القوى. لذلك؛ أتيت إلى هنا لأرى كل شيء بأم عيني وعنما أعود سأخبر أصدقائي بما رأيته سوف أخبرهم الحقيقة وسأفعل قصارى جهدي لتوصيل ما رأيته إليهم. أنا أحب بلدي ولكن بلدي ليست بتلك المثالية التي أريدها، ولعل هذا هو هدفي من أجل أن أجعل بلدي مثالياً، وآمل في المستقبل ألا تعاد الأخطاء التي ترتكبها بلدي في الكثير من المناطق ومنها شمال وشرق سوريا.
ـ أعلن وزير الدفاع الأمريكي أن أمريكا ستنشر نقاط مراقبة على الحدود السورية التركية لمنع وقوع اشتباكات بين قوات سوريا الديمقراطية وجيش الاحتلال التركي، كيف ترون هذه الخطوة؟
لا أعرف كثيراً عن هذا القرار ولكنني أؤيد فكرة وجود نقاط مراقبة مشتركة بين القوات الأمريكية وقوات سوريا الديمقراطية في المنطقة، وهذا من شأنه أن يؤدي إلى استقرار الأمن في المنطقة للتوجه نحو الحلول في سوريا.
ـ من هو توماس ألكسندر غاريت؟
هو سياسي ومدّعي عام أمريكي سابق، كان ممثل الولايات المتحدة في الدائرة الخامسة للكونغرس في ولاية فرجينيا، وهو جمهوري، توماس غاريت كان يمثل في السابق المقاطعة رقم 22 في مجلس الشيوخ لولاية فرجينيا، وعضو في مجلس النواب الأمريكي من المقاطعة الخامسة في ولاية فرجينيا أيضاً.