سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

تواطؤ نرويجي… تسليم الناشطة الكردية كوليزار لبراثن الاحتلال التركي

وكالة الفرات / أوسلو- تثبت الدول الأوروبية يوماً بعد يوم سياساتها المناهضة لقوانين حقوق الإنسان وانتهاكها لها، حيث تقوم هذه الدول التي تنادي بحقوق الإنسان والتي تلقي الشعارات حول الديمقراطية وحرية الرأي والتعبير، بتسليم الناشطين السياسيين للدولة التركية، وهذه الدول ضمناً ليست إلا دولاً قمعية وشوفينية لا تمت للعدالة والإنسانية بصلة.
سلّمت السلطات النرويجية؛ السياسية الكردية كوليزار تاشدمير إلى سلطات الدولة التركية. وكانت كوليزار تاشدمير قد قدّمت طلب لجوء سياسي في النرويج لكي تتلقى العلاج.
بعد أن ناضلت كوليزار تاشدمير أكثر من 27 عاماً ضمن صفوف الكريلا في جبال كردستان، طلبت في السابع من شهر حزيران لعام 2015م اللجوء السياسي في النرويج لكي تتلقى العلاج، لكن النرويج رفضت طلبها. وعلى الرغم من مرض العضال الذي تعانيه كوليزار تاشدمير والواقع الصعب الذي يعيشه النشطاء في تركيا، قامت السلطات النرويجية اليوم بإبعادها عن النرويج وتسليمها إلى السلطات التركية.
هذا الإبعاد إلى تركيا التي تنتهك حقوق الإنسان بشكل مستمر وتقمع الحقوق والحريات بشكل علني يمثّل وضعاً جديداً وخطراً بالنسبة للاجئين.
يُذكرُ أنه بعد رفض لجوئها السياسي في النرويج، كانت كوليزار تاشدمير قد انتقلت إلى ألمانيا بهدف تلقي العلاج، لكن لجوء كوليزار تاشدمير كان قد رُفض هناك أيضاً بسبب اتفاقية دوبلن، وقامت ألمانيا وقتها بتسليمها إلى النرويج مجدداً.
وكانت حركة المرأة الكردية في أوروبا (TJK-E) قد أدلت ببيانٍ قبل تسليم كوليزار إلى السلطات التركية قالت فيه: «يريدون أن يجعلوا من كوليزار تاشدمير ضحية لسياساتهم». وطالبت الحركة بإبطال قرار إبعاد كوليزار تاشدمير وتابعت في بيانها: «ما زالت حالة الطوارئ قائمة في تركيا التي تخضع للحكم الفردي المطلق، لم يعد الفرد العادي يتمتع بسلامة الحياة، لذلك فإنه من الواضح أن هناك خطراً كبيراً على سلامة حياة كوليزار تاشدمير التي تُعرف بهويتها السياسية».