سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

تنظيم الصيد في أنهار الرقة أملٌ يراود صيادي الأسماك

تقرير/ ميزر الشهاب –

 روناهي/ الرقة ـ على الرغم من المردود القليل، وبوسائل بدائية الصنع، يواصل صيادي الأسماك في مدينة الرقة مزاولة هذه المهنة، وذلك لتلبية الاحتياجات اليومية، نظراً لاحتواء النهر العديد من أنواع الأسماك.
مع العلم أن نهر الفرات الواقع جنوبي المدينة يمتلك غزارة سمكية هائلة تجعل منه مقصداً للصيادين، وذلك نتيجة قربه من المدينة، ويعيش في النهر مختلف أنواع الأسماك، فيوجد فيه سمك “الجري، السللوري، الشوشة وعدد كبير من أنواع أخرى”، مما يتيح الفرصة للصيادين لممارسة هذه المهنة التي تعتبر مصدر رزق لهم، ولكن؛ تكمن صعوبة الصيد في فصل الشتاء، وذلك بسبب ابتعاد الأسماك عن ضفتي النهر بسبب البرد القارس.
ومن خلال لقاء أجرته صحيفتنا مع الصياد أحمد الحسين، الذي أفادنا قائلاً: “كان الصيد سابقاً يلبي احتياجات الصياد، حيث كانت الأسماك متواجدة بكثرة في النهر، وبسبب مخلفات الحرب والصيد الجائر، هاجرت أغلب أنواع الأسماك مما أدى إلى انخفاض الإنتاج وانقراض الكثير منها”.
وأضاف أحمد الحسين إلى حديثه: “يصطاد الصياد يومياً حوالي 11 كغ, حيث يتراوح سعر الكيلو الواحد ما بين (250 ـ 300) ليرة سورية، كما يحتاج إلى شبكة صيد، بالإضافة إلى قارب صيد صغير يستأجره غالباً، مما يثقل كاهل الصياد”.
وناشد الحسين الجهات المعنية بالثروة السمكية بإيجاد حلول مناسبة التي تساهم في استمرار الصيد وتسهيل أمور الصيادين، وذلك من خلال منع الصيد الجائر بالأساليب المحرمة كـ “الكهرباء والسم مثل “اللانيت” وغيرها من الوسائل التي تساهم في انخفاض أعداد الأسماك المتواجدة في النهر”.
وتجدر الإشارة إلى أن نهر الفرات ليس السبيل الوحيد للصيد في الرقة، حيث يوجد له روافد تكثر فيها الأسماك أيضاً، مثل نهر البليخ والأقنية الفرعية التي تصب في الفرات.
والجدير ذكره أن الأوقات التي يحرم فيها الصيد تبدأ في مطلع شهر آذار إلى منتصف شهر أيار من كل عام، وذلك لأن الأسماك تضع بيوضها في هذه الفترة التي تعتبر فترة تكاثر.