سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

تنظيف مدينة الرقة في مراحله الأخيرة

تقرير/ آزاد سفو – نجبير عثمان –
وكالة هاوار/ الرقة ـ بعد عمل شاق على مدى عدة أشهر، تنتهي لجنة إعادة الإعمار التابعة لمجلس الرقة المدني، خلال الأيام القليلة القادمة من تنظيف مدينة الرقة بشكل كامل من الأنقاض، بعد أن دمرها مرتزقة داعش بنسبة 80%.
خلال الحملة التي أطلقتها قوات سورية الديمقراطية لتحرير مدينة الرقة، أقدم مرتزقة داعش ولتفادي ضربات التحالف الدولي وقوات سورية الديمقراطية، بتفخيخ المدينة بشكل كامل أو استعمال منازل المدنيين كمقرات عسكرية، الأمر الذي أدى إلى دمار المدينة بشكل شبه كامل. وبعد تأسيس مجلس الرقة المدني إلى جانب الفرق الهندسية لتفكيك الألغام تشكلت لجنة إعادة الإعمار لإعادة هيكلية المدينة وتنظيفها من الأنقاض.
الدمار الذي لحق بالمدينة شمل 14حياً دمر بشكل كامل، فيما تضررت بعض الأحياء بشكل جزئي وبعضها لم يلحق بها ضرر كبير كباقي الأحياء.
بدأت لجنة إعادة الإعمار عملها بشكل مباشر على الرغم من الإمكانات القليلة التي كانت تمتلكها في البداية، حيث تمكنت اللجنة من تنظيف معظم أحياء المدينة، فيما لم تتمكن من الدخول إلى بعض الأحياء الأخرى بسبب كثافة الألغام، وتخطط اللجنة للدخول إلى تلك الأحياء خلال الأيام المقبلة القليلة بعد أن تنتهي الفرق الهندسية من إزالة الألغام.
قبل دخول لجنة الإعمار إلى المدينة قسمت المدينة على شكل قطاعات خارجية وداخلية، فبدأت اللجنة في البداية بتنظيف أطراف المدينة، ومن ثم دخلت إلى المدينة وبدأت بحملتها في الأحياء المدمرة على الشكل التالي:
– مركز المدينة: يربط مركز المدينة الأحياء كافة ببعضها، ويتواجد في المركز أبنية عالية والتي تحصنت مرتزقة داعش فيها، وكان المرتزقة يستهدفون من تلك الأبنية المدنيين الذين حاولوا الهروب، وشهد المركز أعنف الاشتباكات بين قوات سورية الديمقراطية ومرتزقة داعش، حيث استعمل المرتزقة الأساليب كافة لعرقلة تقدُّم القوات، كما زرعوا الألغام بشكل مكثف. وتمكَّنت لجنة الإعمار من تنظيف المركز بنسبة 82%.
– حي المشلب: يقع في الجهة الشرقية من مدينة الرقة، ويعتبر من الأحياء التي لم تتضرر جراء المعارك، فلا تتجاوز نسبة الدمار 6% فيما يعتبر الحي من الأحياء النظيفة بشكل كامل من الألغام، وهو الحي الأكثر ازدحاماً منذ تحريره من مرتزقة داعش.
– حي رميلة: يقع في الجهة الشمالية الشرقية من مدينة الرقة، وتقسم سكة القطار الحي إلى قسمين شمالي وجنوبي. ونظفت لجنة إعادة الإعمار الطرف الجنوبي بشكل كامل، أما الطرف الشمالي فلم تتمكن لجنة الإعمار من الدخول إليه بعد، وذلك لأن الفرق الهندسية تعمل في الوقت الحالي بشكل مكثف لتنظيفه.
– حي الدرعية: ويقع في الجزء الغربي من مدينة الرقة، وتعرض للدمار بشكل كامل نتيجة المعارك بين قوات سورية الديمقراطية ومرتزقة داعش، فيما تمكنت لجنة إعادة الإعمار من تنظيف الحي بشكلٍ كامل من الأنقاض.
– حي الطيار: يقع في الجهة الغربية من مدينة الرقة، ويعد من أكبر الأحياء في مدينة الرقة، تعرض لدمارٍ كامل، وتمكنت لجنة إعادة الإعمار من تنظيفه بشكلٍ كامل من الأنقاض فيما يعمل سكان الحي على إعادة تأهيل منازلهم ومحلاتهم التجارية.
– حي الصناعة: يقع في الجهة الشرقية من مدينة الرقة، وكانت مركزاً استراتيجياً لمرتزقة داعش، فكان يتواجد في الحي معامل لتفخيخ السيارات. وشهد الحي خلال حملة التحرير اشتباكات عنيفة بين قوات سورية الديمقراطية ومرتزقة داعش ما أسفر عن تدميره بشكلٍ كامل، وتمكنت اللجنة من تنظيف الحي بشكلٍ كامل من الركام، فيما تعود إليه الحياة بشكل تدريجي.
– حي الرومانية: ويقع في الجهة الغربية من مدينة الرقة، دمره مرتزقة داعش بشكلٍ كامل باستعمال مادة الـTNT. ونظفت لجنة إعادة الإعمار ما يقارب نصف الحي من الأنقاض فيما لا تزال عمليات التنظيف مستمرة حتى تنظيفها بشكل كامل.
– حي الفرات: في الجهة الجنوبية الغربية من مدينة الرقة على ضفة الفرات من الجهة الشمالية، يعتبر حي الفرات الحي الثالث من حيث نسبة الدمار، بعد مركز المدينة وحي الفروسية. عمد المرتزقة إلى تفخيخ الحي بشكلٍ كامل، إلا أن الفرق الهندسية تمكنت من تنظيف الحي من الألغام، فيما نظفت لجنة إعادة الإعمار الحي بشكلٍ كامل من الأنقاض.
– حي الادخار: يقع في الجهة الشمالية الغربية من مدينة الرقة، حي مدمر بسبب وجود أبنية عالية عمدت مرتزقة داعش على التحصن فيها بشكل كبير أثناء حملة تحرير الرقة، ولم تدخل لجنة إعادة الإعمار إلى الحي بعد، وما زالت الأنقاض كما هي فقط تم تنظيفها من الألغام، وعمليات التنظيف ستجري خلال الأيام القليلة القادمة. أما بالنسبة لحي الاسباهية ومفرق الحصوية ومساكن الصيادلة والمساكن وحي هشام بن عبد الملك فتمكنت لجنة إعادة الإعمار من تنظيفها من الأنقاض بشكلٍ كامل.
لا تنتهي أعمال تنظيف المدينة بشكل كامل من الأنقاض، لأن المدنيين بعد عودتهم للمدينة يقومون بإعادة تأهيل منازلهم ورمي الأنقاض في الشوارع الرئيسية، وتعمل اللجنة على تنظيف الشارع مرة أخرى، فشارع تل أبيض أحد الطرق الرئيسية في المدينة، قامت اللجنة بتنظيفه أكثر من 13 مرة، ولكن بعد عودة الأهالي يتم رمي الأنقاض مرة أخرى في الشارع.
فيما تشكو اللجنة من عدم وجود الآليات الكافية لتنظيف المدينة. رئيس لجنة إعادة الإعمار ابراهيم الحسن خلال لقاء أجرته معه وكالة أنباء هاوار قال: «إن قلة الآليات وعدم وجود الآلات الحديثة يبطئ من عمل اللجنة، فيما لا تتمكن اللجنة من الدخول إلى بعض الأحياء بسبب كثافة الألغام».