سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

تمردت على العادات وجنت ثمار كدها بالتنظيم

هاوار/ حلب – تمردت ضد القوانين التي تنكر وجود المرأة، وتأثرت بنهج ومبادئ الأمة الديمقراطية التي تعزز نضال المرأة من أجل الحرية، انضمت إلى نشاطات الشبيبة واختارت التنظيم أساساً لحياتها.
الشابة العربية فاطمة قونيلي 23 عاماً، طالبة في كلية التربية بجامعة حلب، تربت وترعرعت في بيئة تسيطر عليها العادات والتقاليد التي تقيد حياة الشابات من جيلها، إذ عليهن التفكير ألف مرة قبل محاولة التعبير عن رأيهن بموضوع أو المشاركة والإقدام على عمل ما.مع سيطرة مرتزقة الائتلاف على الأحياء الشرقية زاد الوضع بؤساً، وشدد القيود المفروضة على حياة الأهالي، بخاصة على المرأة من خلال وضع قواعد وقوانين تتجاهل وجود المرأة في المجتمع تحت ستار الدين، لذا اضطرت الخروج مع عائلتها إلى حي الشيخ مقصود والعيش هناك.في حي الشيخ مقصود انجذبت فاطمة لنشاطات المؤسسات وأفكار الأمة الديمقراطية وبالفئة الشابة وروابط المرأة التي تؤكد وجود المرأة والحياة مشتركة معاً، المرسومة بلغات، الثقافة، والأديان المختلفة والمتعددة التي لم تكن موجودةً في قاموس المجتمع الذي ترعرعت فيه، لذا وجدت أن الطريق إلى التحرر من كافة القيود التي همشت المرأة في الحياة بات وشيكاً.في بداية الأمر واجهت فاطمة صعوبة بإقناع أهلها بالمشاركة في هذه النشاطات، إلا أنها استطاعت أن تقنعهم في النهاية واستطاعت أن تعمل بكل جهدها مما زاد من قوة شخصيتها، ولعبت دوراً ريادياً في قيادة مجتمعها حتى رحبت عائلتها بخطوة ابنتهم تلك.اختارت فاطمة العمل ضمن الفئة الشابة، وبعد فترة من العمل التنظيمي وتعرفها على هدف مركز الشبيبة، اتخذت مكانتها في إدارة مركز اتحاد شبيبة روج آفا لحي الشيخ مقصود، على أمل المساهمة في نشر الوعي والفكر التنظيمي بين الشباب، حيث وجدت العمل في تنظيم الجيل الصاعد وتحفيزهم على العمل الجماعي والتعاون فيما بينهم هو السبيل للوصول إلى مجتمع خال من الأمراض التي خلفت التفرقة العنصرية الجنسية والتفرقة بين مكونات المنطقة.أكدت فاطمة قونيلي أنها بعد تعرفها على أفكار ومبادئ القائد عبد الله أوجلان ومفاهيم التعايش المشترك ضمن المجتمع والعائلة، تعرفت أكثر على معنى الحياة الاجتماعية، وكيف بإمكانها تجنيب المجتمع الوقوع في الهاوية التي كانت هي على وشك الوقوع فيها.وتقول بهذا الصدد: «قبل انضمامي للفئة الشابة كنتُ أنظر إليهم بطريقة سطحية، لكن احترامهم لبعضهم البعض والعلاقة المتبادلة بين كل فتاة وشاب جذبني كثيراً إلى أن أكون بينهم، وفكرة الشبيبة ومبادئ العيش المشترك وتعزيز مكانة المرأة كلها مبادئ جديدة بالنسبة لي وأحببتها».وأضافت فاطمة: «أصبح وجودي في اتحاد شبيبة روج آفا بهدف تنظيم الشباب في المجتمع تجنباً من الانحراف وتوجيههم إلى سبل النجاح هاماً، من خلال إعطاء المحاضرات التوعوية والتدريبات العملية بما يخدم المجتمع، بعدما تمكنت من معرفة ماهية التنظيم وأهمية تواجد فئة الشباب في كل مجتمع».وفي ختام حديثها وجهت الإدارية في اتحاد شبيبة روج آفا بحي الشيخ مقصود فاطمة قونيلي كلمة إلى كافة الشباب حثتهم فيها على مواصلة عملهم ونشر الوعي بهدف الوصول إلى مجتمع واع وأخلاقي.