سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

تساؤلات صريحة وإجابات غامضة في “ولادة تحت الغمام”

عبد الرحمن ربوع_

طريقان متوازيان يسير بنا فيهما “أدهم مسعود القاق” في روايته “ولادة تحت الغمام”؛ طريق توثيق لحظات ملحمية عاش بطل روايته أحداثها واختبر مشاعرها، ورافق أشخاصها في بدايات الثورة السورية، وشهورها الأولى، وطريق البوح بقلق فكري وتشتت اعتقادي وصراع وجداني، مع إفشاء صريح لما يعتري عقل البطل من صراعات ضارية، ومواقف حدّيّة بين العقل الواعي، والمنطق العلمي من جهة، وخرافات الموروث وشطحات الدين من جهة أخرى.
القلق والشغف شعوران طاغيان في الرواية بالكثير من أنواعهما وأشكالهما، أبرزها قلق العجز عن الوصول إلى المعرفة، والشغف بالحصول عليها، الحاضران في كل زاوية من زوايا وصفحات الرواية. ورغم ما يشعر به القارئ، وكأنه في مركب متواضع في بحر لجّي في يوم غائم؛ بل في ليلة غائمة حالكة السواد، إلا أن إرادة الحقيقة والوصول إليها حاضرتان في خضم دوامات مهلكة، يخوضها البطل وحيدًا بيديه العاريتين بلا خبرة، أو دراية، أو سلاح، أو أداة؛ بل بلا أرض تقله، ولا سماء تظله.
رحلة مضنية للوصول إلى تفسير منطقي للحياة وآخر للموت. الحياة التي تتفجر من حولنا في كل لحظة، والموت الذي يخيم علينا كغمام لا متناهٍ يسد الأفق من كل اتجاه، ومعه ضباب كثيف يحجب الرؤية. وكأننا عُمي بكل معنى الكلمة، مهما حاولنا تجاهل الواقع “الغامق الغائم”، ومهما اصطنعنا لأنفسنا حيوات محشوة بالبهجة المزيفة والفرحة المؤقتة.
على الهامش ثمة أزمات “تهرس البطل” بل “تهرس” كل من حوله من شخصيات. أزمة كهولة يقاسيها البطل، الذي فاته قطار الشباب قبل أن يشهد تحولا تاريخيا في بلده. تحول مزلزل محركه ووقوده الشباب. الشباب الثائر المفعم بالنشاط، والحيوية، والفحولة، والخصوبة.
وثمة أزمة الفوات “فوات الوقت”. فكل القضايا مختزلة، وكل المواقف مجزأة. تيهٌ وتشوّشٌ. تسارعٌ وتتابعٌ ومطارداتٌ تلزم القارئ بالتسمّر حتى ينهي فصول الرواية المقسمة تقسيمات خلبية ملغزة، بداياتها ونهاياتها مزلقانات لا تسمح بالفكاك، أو التأجيل.
كذلك أزمة ضياع الفرصة… الإحساس بالعجز أمام فورة الشباب، ملايين الشباب في كل مكان من وطن يحتاج إلى إعادة اكتشاف. الانغماس في الشأن الذاتي، والمحلي للبطل لم يسمح له بالوعي بما لديه من وطن وما لديه من شعب، فكانت الفرصة “الضائعة” تسنح أمامه ليتذوق حلاوة الاكتشاف ونشوته، لكن ضيق ذات الوقت، وتلاحق الصور، وزحام الأحداث لا يسمح إلا بمرورٍ خاطفٍ لا يروي من عطش ولا يُشبع من جوع.
في “ولادة تحت الغمام” إننا إزاء بطل لا نملك إلا التعاطف معه والشفقة عليه وتبنّي قضيته. لأنه لا يجد عنفوانًا كافياً لمجاراة كل ما حوله من فوران اجتماعي وحراك سياسي، ولا حكمة كافية لديه ليتعامل بشكل حكيم صائب مع ما يعترضه من مواقف. مع عجز بيّن عن أن يكون عند مستوى ثقة من يثقون به، وعند حسن ظن من يحسنون به ظناً.
كذلك إنها رحلة، بل “ورطة”، حيث يرتحل الكاتب ببطل روايته المتورط في صراعين: صراع تحرير الوطن من الاستبداد والفساد. وصراع البحث عن مبرر علمي لمعتقد ميتافيزيقي غير مقبول عقليا أو منطقيا.
ومع كل مشاوير الذهاب والعودة، زمنيًا ومكانيًا تحضر المسائل العقدية والقضايا الفلسفية. ولكَم كانت الثورة التي شهد البطل ولادتَها المتفجرة، وحبوَها في حقل ألغام، فرصةً للرب “نفسه” ليثبت وجوده سواء في حماية عباده المسلمين، أو أولاده المسيحيين!. لكنه هو الآخر لا يسلم من إضاعة الفرص السانحة! لتترك البطل في مزيد من الحيرة والقلق، دون أن ييأس من أمل الحصول على إجابة شافية يومًا ما قبل فوات الأوان!
حضور آخر كان لافتا للشغف بالبحث عن أرواح أبطال رحلوا، كانوا أبطال المظاهرات، ضحوا بحيواتهم لأجل حريتهم وكرامتهم، عاب عليهم البطل موتَهم، ويُفترض أن نأسف على شبابهم المسفوك، كانوا يستحقون الحياة، إنهم زهور في ريعان تبرعمها، تستحق حضورًا كاملا لربيع كامل، لا أن ترحل تاركة كومة من الأسى جاثمة فوق صدور أحبتهم تسحقها ألمًا وحسرة.
ولكم نجح الكاتب في تخليد لحظات إنسانية هي الأكثر عاطفة والأصدق وجدانًا، لحظات الموت تلك. حين تحوّرت أرواح الشهداء التي أُزهقت على مذابح الحرية إلى فراشات، فراشات سرعان ما ومضت بألسنة اللهب واختفت، فيما تحولت أجسادهم إلى بتلات شقائق النعمان، ثم توارت وذَوَت وسط أخاديد الحقول المفلوحة، قبل أن تجد طريقها إلى باطن مهدها الأم.
نقف مليًا مع البطل أمام مرآته مستكثرًا على نفسه، التي سكنت للفساد وركنت للاستبداد خمسين عامًا مشاركة الشباب “هامات النور” الذين ضحوا بحيواتهم خلال الثورة، فيشعر ونشعر معه بالضآلة والخزي وبألم الخذلان، لكن ثمة إصرار على تدارك ما لم يفت أوانه بعد، وهو ألَّا تضيع هذه التضحيات، التي يبذلها الشباب في “جيوب” من يتراكضون لقطف الثمار، واحتكار تمثيل الثورة والشعب، وتنصيب أنفسهم “كعصابة” بديلة عن عصابة النظام.
ولكَم تمنى أن يجتمع بهم في عالم برزخي موازٍ ليضمّهم ويلثمهم ويقتبس من نورهم، أولئك هؤلاء “هامات النور” الذين ظهروا في الرواية “كلهم” بنقاء وحلاوة وقداسة “النور”. ولم يبخسهم حقهم بتدوين أدق تفاصيل محياهم، وتفاصيل الصور والمشاهد، التي حضرها لهم في العديد من المواقف والوقائع. رابطا بينهم وبين “المسيح” نفسه وهو يتخايل في عوالي الملكوت، فيما “المجدلية” تبحث عنه في أدناه، دون أن يلتقيا، أو ليتأجل اللقاء إلى حين ليس ببعيد.
أسئلة أخرى كثيرة عصفت بذهن البطل وأذهان من قد يتعاطف معه؛ مثل ذلك السؤال، الذي كان يؤرق الثوار “النزهاء”: هل تستحق حياة النضال لأجل الحرية والكرامة عناء السجن بعيدًا عن الأهل، والأحبة فداءً لشعب نصف كهوله وشيوخه يعيشون كطفيليات فاسدة، والنصف الآخر مذعنٌ وراضٍ بالذل والقهر ومتعايش معهما! سؤال يجيب عنه شهداء الثورة أنفسهم بالتسابق لنيل الشهادة، وسط سعادة كل من حولهم، رغم قسوة ألم الفراق الذي يجزع القلوب ويشطرها إلى أنصاف كثيرة. فإن كان السجن ثمنًا غاليًا للحرية والكرامة يدفعه الثائر وكل من حوله؛ فإن الشهادة هي الثمن الأوفر، والأرخص من حيث القيمة، لأنها لا تؤلم الشهيد نفسه فيما تؤلم أحبّته وشركاءه بالحياة.
ثيمة أخرى تشير إليها الرواية هي ثيمة الشك “المفتقَد”، الشك “المبحوث عنه دون جدوى”، شك في الوجود بحثًا أو طلبًا لعدمٍ مريحٍ، لكن ما من مهرب من الرضوخ لواقع عبثي فوضوي يتمنى بطل الرواية لو كان أصغر سنًا ليحمل بندقية ويغيّره، أو لو كان طائر نورس يحلق مع حبيبة في سماء الاسكندرية بعيدًا عنه، لكن على الدوام هناك “حيرة” العودة الإجبارية إلى المعتقد غير القابل للتصديق منطقيًا، وعقليًا بحثًا وإرادة لـ معرفةٍ مستقر أرواح الأحبة التي غادرت أجسادَهم، سواء في المعتقلات تحت التعذيب أو في المظاهرات برصاص القناصة.
ومع الانشغال العبثي المتواصل في ثنايا الرواية بقضايا صغيرة أو هامشية عن صراعات السياسة، والمعيشة والرغبات الغريزية، ثمة على الدوام هاجس ملحّ بقضايا أكبر وأعظم. مثل الوعي بالوجود الكلي، والتماهي والانسجام مع العالم، ومسايرة حركة الكون لا اعتراضها، والتلذذ بوحدة الوجود وتناغم عوالمه، هاجس لا يتوقف عند تفسير أطروحات دينية كتناسخ الأرواح؛ بل يتعداها للإيمان بها مباشرة، لأنها تمنح نِتْفة من الطمأنينة لنفسٍ تشعر بالقلق من كل حدب وصوب. كما تمنح بصيص نورٍ في قاع معتم حالك الظلمة.
ولم تبخل الرواية علينا بإقامة مسرح تتحاور عليه، وتتجاور فيه الأجيال… جيل الشباب الثائر الطموح الحالم الطاهر من جهة، وجيل الكهول خبراء السياسة المنافقين المتسلقين. لكن وللعجب لا نلمح أي صراع بين الطرفين المتناقضين، اللذين يجدان أنفسهم في خندق واحد في مقابل آلة الشر الجهنمية، التي تقودها عصابة النظام الحاكم، فيؤجلون خلافاتهم ومناكفاتهم إلى أن يتحقق النصر. لكن للبطل دومًا رأياً آخر؛ إذ يصر على تبنّي هذه القضية، وحملها على كتفيه مجاهدًا ومناضلا في سبيل حفظ حقوق شباب الثورة وانتزاعها من شيوخ السياسة، حتى وإن اضطر للسفر إلى القاهرة عبر “عرسال” بلا أدنى مقومات السفر والانتقال.
kitty core gangbang LetMeJerk tracer 3d porn jessica collins hot LetMeJerk katie cummings joi simply mindy walkthrough LetMeJerk german streets porn pornvideoshub LetMeJerk backroom casting couch lilly deutsche granny sau LetMeJerk latex lucy anal yudi pineda nackt LetMeJerk xshare con nicki minaj hentai LetMeJerk android 21 r34 hentaihaen LetMeJerk emily ratajkowski sex scene milapro1 LetMeJerk emy coligado nude isabella stuffer31 LetMeJerk widowmaker cosplay porn uncharted elena porn LetMeJerk sadkitcat nudes gay torrent ru LetMeJerk titless teen arlena afrodita LetMeJerk kether donohue nude sissy incest LetMeJerk jiggly girls league of legends leeanna vamp nude LetMeJerk fire emblem lucina nackt jessica nigri ass LetMeJerk sasha grey biqle