سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

تركيا تسرق القمح والمرتزقة يفتحون باب الجنة بالإتاوة

تقرير/ باهوز أحمد – 
تعمل سلطات الاحتلال التركيّ في عفرين على ضرب اقتصاد المجتمع العفريني بشتّى الطرق، ومنع أبناء عفرين الأصليين الاستفادة من منتجاتهم الزراعيّة والصناعية عبر فرض الإتاوات عليهم تارة والسرقة تارة أخرى، واليوم لجئت سلطات الاحتلال التركي إلى سرقة محصول القمح الاستراتيجي في المقاطعة ونقله إلى تركيا وتسبب ذلك في خسارة المزارع وسلب تعبه أمام أعينه.
وأكّدت مصادر خاصة من مدينة عفرين المحتلة لصحيفتنا روناهي على أنّ سلطات الاحتلال التركيّ تجبر الأهالي على بيع محصولهم من القمح لشركات تركيّة بليرة تركيّة واحدة أي ما يعادل 90 ل.س فقط للكيلو غرام الواحد من القمح، مع خصم نسبة 20% من المحصول كأجور عمال وحصادة أو أن يترك المزارع تحت رحمة مرتزقة الاحتلال التركيّ التي تعمل على أخذ نسبة 7% من المحصول في حال تم حصاده بحصادات الشركات التركيّة أو ربما المحصول كله إن لم يرغب الفلاح ببيع محصوله لسلطات الاحتلال التركيّ.
وقال المصدر: «إنّ الشركات التركيّة أدخلت 25 حصادة حديثة إلى ناحية جندريسه ومحيط مدينة عفرين وناحية راجو وشرا، وتعمل هذه الشركة على حصاد الحقول مقابل نسبة 20% من القمح، وهنا يؤكّد المزارع أبو إبراهيم من قرية الجديدة أن «هذه الحصّادات مجهّزة بخزانات تستوعب 4 طن من القمح لكن يتمّ حساب 3 أطنان فقط من كلّ خزان وهو ما يعني سرقة طن من القمح من كلّ خزان إضافة لنسبة 20% للشركة التركية و7% لمرتزقة الاحتلال التركيّ بحجّة دفع الزكاة، وهذا ما يعني أنَّ محصول المزارع تتم سرقته أمام عينه»، وبحساب النسبة التي يتقاضها المرتزقة والاحتلال التركيّ، يكون المزارع قد خسر 1800 كغ من القمح من كل 4000 كيلو غرام، أي أنَّ الاحتلال التركي عمل على سرقة نصف غلة المزارع في وضح النهار.
وبحسب مسؤولين في الإدارة الذاتية بمقاطعة عفرين المتواجدين حالياً في مقاطعة الشهباء، فإن تكاليف الكيلو الغرام الواحد من القمح في عفرين يتراوح بين 132-140 ليرة سورية على المزارع وهذا ما يعني أن المزارع سيكون خاسراً، واتهمت الإدارة الذاتية الدولة التركية بسرقة قمح مزارعي عفرين، مؤكّدةً على أنّ مئات الهكتارات من القمح تمَّ الاستيلاء عليه من قبل المرتزقة بحجّة تعامل أصحاب تلك الأراضي مع الإدارة الذاتية.
وكانت الإدارة الذاتيّة قد أولت محصول القمح اهتماماً خاصاً في السنوات القليلة الماضية على اعتباره محصولاً استراتيجياً وكانت تعمل على شرائه بأسعار تحقق نسبة ربح ثابتة تقدر بـ25% للمزارع بعد احتساب المصاريف العامة، وتعمل الإدارة الذاتية على شراء الكيلو الغرام الواحد في إقليم الجزيرة بـ175 ليرة سورية، أي ضعف المبلغ الذي يتقاضه المزارع في عفرين.
ويؤكِّد المزارع أبو ابراهيم على أن بعض أهالي المنطقة تواصلوا مع بعض التجار بهدف بيع محصولهم لهم مباشرة دون الشركة التركية، لكن سلطات الاحتلال التركي منعت من دخول التجار من إدلب إلى المقاطعة وشراء القمح بسعر أعلى من سعر الأتراك الذين يعملون على نقل القمح إلى المصانع التركية.
وفيما يخص القمح الذي يستولي عليه المرتزقة، يتم نقله عبر تجار إلى مناطق النظام وبيعه بسعر يتجاوز 160 ليرة سورية للكيلو الغرام الواحد.
وتفيد مصادر أخرى أن المرتزقة تضيق الخناق على المزارعين الذين يرغبون بحصاد محصولهم بحصادات غير تركية، عبر طلب موافقة أمنية للحصاد وربما مصادرة المحصول ككل بحجج مختلفة، وحصلت حوادث عدة في ناحية شرا وجندريسه.
وكانت مقاطعة عفرين تضّمّ 62 حصادةً مسجّلة لدى هيئة الزراعة، تعرّض غالبيتها للسرقة والقلة الباقية لا تستطيع العمل نتيجة دخول الحصادات التركية.
هذا وواجه مزارعو القمح في عفرين ظروفاً استثنائية في هذا الموسم نتيجة العدوان التركيّ على المقاطعة واحتلالها، وتسيير أمور المقاطعة عبر ضباط أتراك والمرتزقة من المجاميع المسلّحة التي تعمل على سلب الأهالي عرق جبينهم.