سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

تراجع الإنتاج في شيراوا والشهباء بسبب قصف جيش الاحتلال التركي

 تقرير/ شيار كرزيلي

روناهي/ الشهباء ـ تراجع الإنتاج الزراعي في إقليم عفرين؛ بسبب قصف الجيش الاحتلال التركي، حيث يعاني مزارعو شيراوا والشهباء من المصاريف الكثيرة التي انتجتها الأزمة السورية؛ مع بداية فصل الشتاء يبدأ المزارعون في مقاطعة الشهباء وناحية شيراوا بالزراعة الشتوية؛ حيث يتم حراثة الأراضي منذ بداية شهر كانون الثاني، علماً بأن المزارعين يعتمدون في زراعتهم على القمح والشعير؛ لأنها لا تحتاج لليد العاملة والمصاريف الكبيرة.
معاناة المزارعين
ففي الشهباء وشيراوا يعاني المزارعون من الانتهاكات التي يتعرضون لها من قبل مرتزقة جيش الاحتلال التركي، حيث يقوم بقصفهم وبشكل مستمر، كما أن العديد من الأراضي في ناحية شيراو لم يتم زراعتها وهم غير قادرين على الذهاب إليها لوجود الألغام.
وفي جولة ميدانية لصحيفتنا؛ قمنا بالذهاب إلى عدد من الأماكن بناحية شيراوا وناحية تل رفعت من أجل معرفة المعوقات التي تعيق عملهم ويعانون منها.
أسباب تراجع الزراعة في المقاطعة
وبصدد الموضوع؛ التقينا بالمزارع فهد درباس وهو من سكان ناحية تل رفعت الذي حدثنا قائلاً: “يبدأ الموسم الشتوي منذ بداية شهر كانون الأول، فنقوم بحراثة الأرض ليتم زرعها وبعد انتهاء الحراثة تبدأ عملية التبذير عن طريق البذارات”.
أما عن معاناتهم  فأشار درباس إلى غالبية المزارعين يعانون من مشكلة قلة مخصصات مادة المازوت؛ حيث يتم منح 25 لتر في الأسبوع وهذا لا يكفي.
وطالب المزارعون المعنيين بأن تتم زيادة مخصصات مادة المازوت وبخاصة في أشهر الحراثة والحصاد. وأكد فهد درباس بأن الأزمة السورية أثرت على تراجع الزراعة؛ علماً بأنه لم تبقَ هناك مشاريع زراعية وبيوت بلاستيكية بسبب التكلفة وعدم وجود الكهرباء ومادة المازوت بشكلٍ كافي.
وأضاف: “قبل الأزمة كنا نقوم بزراعة السمسم والكزبرة والكمون التي انتفت وجودها في الوقت الراهن، فنحن في المقاطعة الآن نعتمد على زراعة القمح لأنها لا تحتاج لتكلفة كبيرة”.
وفي ناحية شيراوا؛ التقينا بالمزارع دليل عبد الرحمن مصطفى الذي يعمل على الجرارة فحدثنا؛ قائلاً: “أعمل على الجرارة لحراثة الأرض لتجهيزها لعملية البذار ونقل المياه ورش المبيدات”.
 أما عن المعاناة التي يعانونها فأكد: “نتعرض كمزارعين لعمليات إطلاق النار أثناء العمل” وأشار إلى أن حياته تعرضت للخطر أكثر من مرة بسبب إطلاق النار عليه من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته.
واختتم المزارع دليل عبد الرحمن مصطفى حديثه بالأشارة إلى امتلاكهم لكروم الزيتون وهم غير قادرين على الذهاب إليها بسبب الألغام، وأضاف: “ما نرجوه هو أن يتم إيقاف هذه الانتهاكات”.
آلية التوزيع
كما حدثنا رئيس لجنة الزراعة في ناحية شيراوا محمد أحمد كنجو قائلاً: “قمنا بعقد عدة اجتماعات في البلدة والناحية؛ من أجل معرفة الإشكالات والمعوقات وكيفية حلها؛ ففي هذا العام قمنا بتوزيع استمارات المازوت للآليات التي بلغ عددها الإجمالي من السيارات والجرارات 1118، كما تم إعطاء 80 استمارة إضافية، وتم توزيع المازوت على المشاريع الزراعية؛ منها مدجنتين في قرية كلوتي، بالإضافة إلى إعطاء عشرة براميل مازوت للحصادات، وأربعة براميل أخرى. وتم توزيع المازوت على معصرة الزيتون، حيث تم تغطية كل الإنشاءات العائدة للناحية”.
وتم تسليم القمح لهيئة الزراعة والذي بلغ عدده 2500 كيس من قرية عقيبة، و1350 كيس من زارات، و90 كيس من عربكة. كما تم توزيع السماد 480 كيس من السماد الأبيض الربيعي والشتوي، بالإضافة إلى توزيع 132 كيس من القمح، كما سيتم تحضير دفعة ثانية للأسمدة بعد تسليم المزارعين للمبلغ المطلوب.
واختتم رئيس لجنة الزراعة في ناحية شيراوا محمد أحمد كنجو حديثه قائلاً: “تم تسليم حوالي 26 هكتار من الأراضي الزراعية إلى هيئة الزراعة من أجل توزيعها على عائلات المهجرين”.