سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

“تحرير أوجلان هو تحرير الإنسانية”

تقرير/ آلدار آمد –

روناهي/ الحسكة ـ كانت ردة فعل أهالي المنطقة تجاه الذكرى السنوية العشرين للمؤامرة الدولية على القائد آبو واضحة برفضهم السياسة التعسفية التي مارستها الأنظمة الرأسمالية تجاه قائد الإنسانية والشعوب المضطهدة، وقد تظاهر الأهالي في الكثير من المناطق، ومنها إقليم الحسكة.
تحت شعار “بروح مقاومة السجون سنُفشل المؤامرة وسنحيا أحرار مع القائد عبدالله أوجلان” احتشد  الآلاف من أبناء مقاطعة  الحسكة والمدن التابعة لها في بلدة صفيا، وانطلقوا باتجاه مزار الشهيد دجوار بقرية الداودية، حاملين صور قائد الأمة الديمقراطية واللافتات التي كُتِب عليها عبارات التنديد بالمؤامرة الدولية على قائد الشعب الكردي عبدالله أوجلان،  والتي أدت إلى اعتقاله وزجه في سجون إيمرالي لأكثر من عشرين عاماً، وكان المنددين يهتفون بالشعارات التي تندد بالقوى الدولية والمتآمرة على القائد، ودعوا إلى إطلاق حريته وفك أسره، وبعد وصولهم إلى مزار الشهيد دجوار ألقى الرئيس المشترك لمقاطعة الحسكة عبدالغني أوسوك كلمة تحدث فيها عن مراحل نضال القائد عبدالله أوجلان منذ انطلاقته بداية السبعينات من القرن الماضي، حيث شارك في بدايته مع  النضال الثوري التركي والتي أدت إلى اعتقاله، ثم انتقال القائد إلى النضال  لتحرير الشعب الكردي من أجل رفع الظلم والاضطهاد عنه، وتأسيسه لحزب العمال الكردستاني عام 1978مع مجموعة من رفاقه بعد استشهاد الرفيق حقي قرار، وأضاف أوسو بأن القائد عبدالله أوجلان درس الواقع السياسي والاجتماعي للشعب الكردي ووضع أسس علمية من أجل انطلاقة الحزب التي اعتمدت على الشعب الكردي وتضحياته فكان حزب الشهداء بحق، وبين عبدالغني بأن القائد استطاع أن يخلق الشخصية الثورية القادرة على إدارة الثورة والمجتمع حيث التف من حوله الشعب الكردي وشعوب المنطقة التي وجدت في فكره وفلسفته درباً نحو الحرية والديمقراطية والخلاص من الظلم والديكتاتورية، وكانت معركة قلعة شقيف التي استشهد فيها أكثر من أحد عشر رفيقاً من حزب العمال الكردستاني، الذين وقفوا إلى جانب  المقاومة العربية في لبنان عام 1982والتي عبّرت عن مدى ارتباط القائد وتمسكه بالأخوّة بين شعوب المنطقة، وأشار أوسو بأن قفزة 15آب النوعية وانطلاق الكفاح المسلح كان ضربة قاصمة في وجه الفاشية التركية، التي كانت قد أعلنت بأنها قضت على القضية الكردية، حيث حققت الانتصارات العظيمة، وانضم  الآلاف من أبناء الشعب الكردي إلى صفوف الكريلا التي وجدت الحرية والخلاص لشعبهم، ومع تصاعد وتيرة النضال السياسي والعسكري، تآمرت القوى الدولية وتركيا على قائد الشعب الكردي عبدالله أوجلان في محاولة منهم عزل القائد عن الشعب من جهة، وزعزعة حزب العمال الكردستاني بغية القضاء عليه، ولكن القائد أوجلان استطاع ومن معتقله أن يناضل بأسلوب آخر عبر الفلسفة والفكر الذي أبدعه من خلال نظرية الأمة الديمقراطية التي أصبحت الحل الوحيد من أجل حل جميع مشاكل وقضايا المنطقة والعالم، وأشاد الرئيس المشترك لمقاطعة الحسكة بالتجربة الديمقراطية لمناطق الإدارة الذاتية في روج وشمال سوريا، والتي هي ثمرة ونتاج فكر القائد عبدالله أوجلان. وأن الانتصارات التي تحققت في روج افا وشمال سوريا هي بفضل نظرية الأمة الديمقراطية التي تدعو إلى المساواة والعدالة بين جميع شعوب المنطقة، ودعا أوسو في ختام كلمته إلى المزيد من التكاتف والتعاضد بين شعوب المنطقة وخاصة في الشمال السوري والوقوف صفاً واحداً في وجه التهديدات التركية والنضال من أجل تحرير المناطق التي احتلتها، لأن الدولة التركية تهدف إلى احتلال جميع الأراضي السورية من أجل نهب ثروات المنطقة واستعباد شعوبها.
وقد التقت صحيفة روناهي بعدد من المشاركين في مسيرة التنديد بالمؤامرة الدولية على قائد الأمة الديمقراطية عبدالله أوجلان.
القائد فضح السياسة الرأسمالية
تحدث فرحان داوود  بأنه يذكر التاريخ بأن المناضلين من أجل تحرير شعوبهم يتعرضون لشتى أنواع الممارسات سواء كانت القتل،  أو التصفية، أو الاعتقال،  فالمناضل الإفريقي نيلسون مانديلا أمضى عشرات السنين من أجل تحرير شعبه وأصبح رمزا للنضال والمقاومة،  والقائد عبدالله أوجلان يقبع في سجون الفاشية العالمية منذ عشرين عاماً ـ  لأنه يناضل من أجل تحرير الشعب الكردي وشعوب المنطقة بأسرها،  القائد عبدالله أوجلان مفكر وفيلسوف مبدع لم يناضل من أجل الشعب الكردي وحده، بل هو يناضل من أجل تحرير البشرية وإنقاذها، لأن الرأسمالية العالمية قد خلقت منذ نشوئها قضايا وأزمات قد تؤدي بالكون إلى الدمار، القائد قد وضع الطرق الكفيلة باستمرار الحياة على الكوكب، وفضح الرأسمالية وأعمالها، وهذا هو السبب الرئيسي الذي وحّد القوى الدولية، وحبك المؤامرة الدولية عليه من أجل اعتقاله،  وعلى كافة  الشعوب إدراك هذه الحقيقة لأن الإنسانية ملزمة بالدفاع عن قائد يناضل من أجل بقائها واستمرارها على كوكب الأرض، وعلى كافة الشعوب والأمم والمنظمات الضغط على الدولة التركية من أجل إطلاق سراح القائد عبدالله أوجلان لأنه المدافع الأول عن الإنسانية.
فلسفة أوجلان تُمثل حرية النساء أولاً
وأضافت خالصة أمين بأن اعتقال  القائد عبدالله أوجلان وأسره هو أسر المجتمع برمته وخاصة المرأة لأن النضال الذي خاضه من أجل تحرير المرأة من خلال التحليلات العلمية القائمة على دراسة التاريخ والمجتمع وإيضاح دور المرأة عبر التاريخ وأهميتها في تطور المجتمع والإنسان،  القائد أوجلان بين بأن المرأة كانت القوة الأساسية في تطور المجتمع من خلال اختراعاتها وإبداعاتها وهي تمثل الحرية لأي مجتمع لأن المجتمع الحر هو المجتمع الذي تكون فيه المرأة حرة،  وبيّن بأن الدولة والسلطة هي التي عملت على مدى التاريخ من أجل استعباد المرأة، وأكد بأن استعباد المرأة هو استعباد للمجتمع بأكمله، أن المرأة الحرة اليوم في روج آفا وشمال سوريا التي تناضل من أجل مجتمعها ووطنها ومشاركتها في جميع الميادين السياسية والعسكرية والاقتصادية هي ثمرة فكر وفلسفة القائد عبدالله أوجلان، وعلى النساء في كل أنحاء العالم العمل والمشاركة في الفعاليات التي تدعو إلى فك أسير الحرية الذي يمثل النساء قبل أي كائن آخر.
الفلسفة الأوجلانية استطاعت دحر الإرهاب
وبين حاتم محمد بأن استمرار اعتقال القائد عبدالله أوجلان هو وصمة عار على جبين الإنسانية عامة، والشعوب الحرة خاصة لأن القائد عبدالله أوجلان مناضل من أجل الحرية والديمقراطية، وقد أثبت الوقائع بأن الفكر والفلسفة التي أبدعها، هي التي استطاعت أن تدافع عن البشرية برمتها في هذا العصر، وخاصة في مواجهة الإرهاب العالمي الذي عصف بالمنطقة والعالم عبر مرتزقة داعش، الذي عجزت دول وجيوش عن التصدي له، فكان الفكر الأوجلاني له بالمرصاد واستطاع دحره والقضاء عليه في الرقة، والعالم مدين لهذا الفكر وهذه الفلسفة التي استطاعت أن تجمع الشعوب وتوحدها في وجه المرتزقة، القائد المعتقل في سجون الفاشية التركية هو رمز الحرية والديمقراطية من جهة ورمز النضال والمقاومة من جهة أخرى، لذا يجب النضال من أجل حريته وإطلاق سراحه، والشرق الأوسط والعالم بأجمعه يلجؤون إلى فكره من أجل حل قضايا وأزمات المنطقة التي أصبحت مصدراً للدمار والخراب والقتل والتي ستستمر دون توقف، أن أوجلان يملك الحل الأمثل لحل جميع قضايا المنطقة وبدونه لن ينعم الشرق الأوسط والعالم بالسلام والأمان. هذه حقيقة يجب أن يدركها الجميع وعليه أن يعمل من أجله الجميع.