سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

تجزئة إدلب… خطة روسية ـ تركية!

مركز الأخبار ـ مع قرب الانتهاء من ملف الجنوب السوري، بدأت روسيا بتفتيت منطقة إدلب من أجل ضمان سيطرة النظام عليها، في حين تسعى تركيا لتوحيد مرتزقتها لمواجهة قوات النظام.
تحاول روسيا التفاهم مع تركيا بوضع خطة تضمن للنظام فتح ممر آمن بقضم أجزاء من جنوب إدلب وغربها؛ محاولة تأمين طريق التجارة إلى الساحل، إضافة إلى حماية قاعدة حميميم الروسية التي تتعرض لهجمات بطائرات «درون»، وتقتضي الخطة بتقدم قوات النظام نحو السيطرة على مدينة جسر الشغور وقرى ريفها الغربي، وصولاً إلى منطقة سهل الغاب، ومعسكر جورين القاعدة العسكرية الأبرز في ريف حماة الغربي. ورجحت أن تتجه قوات النظام إلى فصل ريف إدلب الغربي ومناطق سيطرة المعارضة في ريف اللاذقية. ورأت أن دخول قوات النظام إلى جسر الشغور لن يشهد أي مواجهة صعبة، كما وكشفت مصادر في المعارضة عن قيام الفصائل في الشمال السوري بتشكيل جيش لمواجهة القوات الحكومية التي تستعد للتوجه إلى إدلب بعد انتهاء المعارك في جنوب غربي سوريا خلال الأيام القليلة القادمة، وأكدت المصادر أن قرار تجميع الفصائل ضمن جيش واحد جاء بضغط من تركيا التي سبق وتوعدت بأن أي هجوم على إدلب سيعني نسف مسار أستانة الذي تشارك فيه مع كل من روسيا وإيران، وبالتالي هي في حلّ من أي التزامات تجاه الطرفين.
وأعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن رؤساء كل من تركيا وروسيا وفرنسا والمستشارة الألمانية، سيعقدون اجتماعا في إسطنبول في السابع من أيلول المقبل؛ لبحث الملف السوري. وفي هذا السياق، ترددت أنباء عن تقديم تركيا طروحات متعددة إلى روسيا من أجل التوصل إلى حل يضمن تجنيب إدلب أي هجوم عسكري وإنهاء وجود التنظيمات الإرهابية في المدينة، وقالت مصادر روسية وسورية كما أكدت مصادر قريبة من الحكومة التركية، أن أنقرة قدمت خطة تحمل اسم «ورقة بيضاء حول إدلب».
وفي السياق ذاته؛ يواصل آلاف السكان مغادرة محافظة إدلب السورية، عبر ممر تشرف عليه قوات روسية في قرية أبو الظهور، في ما يبدو مقدمة لإطلاق العميلة العسكرية باتجاهها.