سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

تأثير رياضة رفع الاثقال على الدماغ

ماذا يمكن أن تفعل رياضة رفع الأثقال لمدة ٢٠ دقيقة بدماغك؟
فائدة رياضة رفع الأثقال من بناء العضلات وحتى تخفيف التوتر النفسيّ هو أمرٌ معروفٌ لمعظم لاعبي هذه الرياضة. لكن ما هو جديدٌ و مفاجئٌ للبعض أن تكون جلسات رفع الاثقال لها تأثيرٌ مباشرٌ على عمل الدماغ و خلال مدة زمنيّة قصيرة نسبيّاً من التمرين.
فقد طرحت دراسةٌ جديدةٌ من نوعها حول الدماغ والعضلات أنّ التمرين لمدة ٢٠ دقيقة من الزمن يقوّي و يحسّن الذاكرة لدى اللاعبين بنسبة ١٠ ٪.
“تشير هذه الدراسة إلى أنّ الشخص لا يحتاج لأن يلعب ساعات طويلة حتى يكون هناك تأثير إيجابيّ على تحسّن الذاكرة” هذا ما أوضحته رئيسة الدراسة Lisa Weinberg طالبة الدراسات العليا في معهد جورجيا التقنيّ.
في الدراسة قام الباحثون بطرح ٩٠ صورة على شاشة الكمبيوتر على ٤٦ متطوع وطلبوا منهم أن يقوموا بحفظ هذه الصور في ذاكرتهم, ثم قاموا بتقسيم المتطوعين الى مجموعتين.
المجموعة الاولى طُلب منهم أن يقوموا بتمرين رياضيّ معيّن بينما تجلس المجموعة الأخرى بدون أيّ جهد يذكر.
كما قام الباحثون بجمع عينات من اللعاب من كلّ متطوع.
بعد يومين اجتمع كلٌّ من المتطوعين والباحثين معاً وقام الباحثون بطرح ١٨٠ صورة من بينها الـ ٩٠ صورة سابقة الذكر (الصور التي طرحت على المتطوعين في اليوم الأول للدراسة) على كلّ متطوع و طُلب منهم أن يحددوا ما هي الصور الجديدة المُضافة الى المجموعة.
ماذا وجد الباحثون؟
لقد تذكّر المتطوعون الذين قاموا بالتمرين الرياضيّ ٦٠ ٪ من إجمالي الصور بينما تذكر المتطوعون الأخرون حوالي ٥٠ ٪ من إجمالي الصور المطروحة.
و هذه النتيجة تدعمها دراسة سابقة تقول بأنّ الكبار في السنّ التي تتراوح أعمارهم بين ٥٠ ــ ٨٥ تتحسّن لديهم الذاكرة بمجرد أن يقوموا ببعض التمارين الرياضية وهذا يكون نتيجة لإفراز الجسم لهرمون التوتر النورابينفرين (stress hormone norepinephrine) المعروف عنه أنّه له تأثير قوي على الدماغ بحيث يرسل رسائل كيميائيّة للمساعدة في استرجاع الذاكرة بسرعة أكبر.
و قد تبيّن في هذه الدراسة أنّ التمارين الرياضيّة فعلاً تزيد من وجود هذا الهرمون، فالذين قاموا بالتمارين الرياضيّة تبيّن وجود هذا الهرمون في اللعاب بنسبة عالية لديهم عند فحصه.
“هذه النتائج مُشجّعة فبدون القيام بفحص الرنين المغناطيسي المُكلف، نحن نستطيع من خلال هذه النتائج التنبؤ بماهيّة المناطق في الدماغ التي كان عليها التأثير الأكبر في استرجاع الذاكرة من خلال التمارين الرياضيّة ”بحسب البروفيسورة في علم النفس في نفس المعهد و المُشاركة في الدراسة الدكتورة Audrey Duarte.