سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

بفكر بريتان ونهجها سنحد من الركوع والخنوع

تقرير/ ليكرين خاني –

روناهي / كركي لكي- بريتان بعمر يناهز 21 عاماً وصلت لأعلى المراتب بشهادتها فأصبحت رمز للمقاومة ونهج لكل امرأة حرة، ورسمت بشهادتها دورب للحرية والمساواة لتغيّر بذلك واقع المرأة وتظهر قوتها ومدى حبها للحرية.
الشهادة في منظومة القيم الأخلاقية المرتبطة بثقافة كل الشعوب أهم الروافع الأساسية في مواجهة المعتدين ومنعهم من المساس بالكرامة واغتصاب الحقوق، لأن الشهيد هو من حمل الممحاة ومحى ركبتيه كي لا يجثوا عليها ويكون في منزلة أعلى من أن يرضخ وأن يركع، كما إن مشروع الشهادة فوق كل الحساسيات والمذهبيات والخلافات، وبها تكون صناعة النصر.
أبت أن تكن لقمة سائغة
ولا سيما أن تكون الشهادة لامرأة أبت أن تكون لقمة سائغة وأن تستسلم، ومن نتحدث عنها هي الشهيدة بيريتان رمز الشجاعة حيث انتهت حرب الجنوب يوم استشهادها، حين حاصرتها قوات البيشمركة عندما كانت برفقة مجموعتها، وطلبت منهم الخروج من الحصار وبقيت لتحمي المجموعة بنيران سلاحها، كان استشهادها بداية مرحلة جديدة للمقاتلين والمقاتلات ضمن حركة التحرر الكردستاني ، استشهدت الرفيقة بيريتان في الواحد والعشرين من عمرها في منطقة خاكوركة ، فقد كانت صارمة ضد الخيانة وقبل إلقاء نفسها بثواني صرخت: “لتسقط الخيانة” .
روحها تحيا معنا في كل لحظة

وبمناسبة ذكرى استشهادها قام مؤتمر ستار في كركي لكي بإحياء ذكرى استشهادها وتحضير فليم عن مسيرة حياتها، وعلى هامش حفل الاستذكار كان لنا لقاء مع الإدارية في مؤتمر ستار في كركي لكي نسرين ضاهر حيث حدثتنا عن مدى تأثرهن بشخصية الشهيدة بيريتان التي هي بالنسبة لهن نقطة انطلاق في كل عام قائلةً: “مرَّ على استشهاد الرفيقة بيريتان ستة وعشرين عاماً، ومن ذلك الوقت إلى وقتنا هذا نحيي ذكرى استشهادها فروحها تحيا معنا ومع كل امرأة حرة، فهي بالنسبة لنا رمز للحرية”.
بفكرها تحررنا من الخنوع
وأضافت نسرين بأن بريتان كانت امرأة تأبى أن ترضخ لخط الخيانة وبقوتها وإرادتها وخصوصيتها وفلسفتها استطاعت أن تتجاوز خط الخيانة وتعلو بقيمها وأخلاقها نحو الشهادة، لهذا “نكرر بأن الشهيدة بيريتان كانت بالنسبة لنا رمز للسلام والقوة والمقاومة فبشخصها نجد ما كان ينقصنا نحن النساء هنا”. وأكدت نسرين بأنهن كنساء سيمضين بخطواتهن على دربها إلى أن يصلن إلى الحرية والمساواة التي نادت بها بريتان وسارت على طريقها أفستا خابور وآرين ميركان والآلاف من الشهيدات.
وفي الختام شددت نسرين قائلة: “سنكون على قدر من المسؤولية ونفكر بقدر من الجدية بأن نكن قادرات على نشر فلسفتها وأفكارها التي ستحد من الركوع والخنوع للظلم”.