سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

بعض أهم الإنجازات العلمية السابقة

بحسب مجلة “ساينس” الأشهر:
١) أشباح الفضاء: خلال   ٢٠١٣ تمكن العلماء أخيراً من تعقب نيوترينات (جمع نيوترينو) من خارج المجموعة الشمسية، لكن هل ستصبح هذه الجسيمات وسيلة فعّالة لاستكشاف الكون؟
٠”مكعب الثلج“ -أو مرصد النيوترينات- هي حزمة من مستقبلات الجسيمات مدفونة تحت كيلومتر مربع من الجليد في القطب الجنوبي وقد استخدمت في تحقيق الهدف المنشود منذ أربعين عاماً والمتمثل في إيجاد نيوترينات كونية. هدف ”مكعب الثلج“ الأساسي هو إيجاد مصدر هذه الجسيمات الشبحية في الفضاء بعد تجميع وحصد عدد كافٍ منها مما قد يقدم لنا حقلاً جديداً بمسمى علم الفلك النيوتريني. المتوقع أن تصدر النتائج الأولية خلال أشهر ويأمل العلماء أن توفّر خريطة مبدئية لمصدر النيوترينات في الفضاء أو أننا سنضطر لبناء مرصد أكثر فعالية.
٢) الجينوم الطبي: المزيد والمزيد من الباحثين والأطباء سيطلبون معلومات الشريط الجيني المرمّز (إكسوم) للمرضى وعينات البحث سواءاً بشكل كامل أو جزئي. الفائدة المرجوة هي استقصاء وتشخيص الأمراض النادرة وتحديد العلاج الأنسب للسرطان. هناك العديد من الدراسات التي تبحث جدوى تضمين تحديد تسلسل الشريط الجيني كإجراءٍ روتيني في فحص الأطفال حديثي الولادة وتوجيه الرعاية الصحية للمرضى والأشخاص الأصحاء على حدٍ سواء. أحد أكثر المشاريع طموحاً في هذا المجال هو مبادرة المملكة المتحدة لتحديد تسلسل الشريط الجيني لمائة ألف من المرضى خلال أربع سنوات وذلك لتحديد العلاج الأمثل للأمراض النادرة والأورام السرطانية التي يعانون منها بشكل رئيسي. هناك قضية مؤرقة سيواجهها الأطباء والباحثين حين يتم فحص كامل الشريط الجيني المرمّز للمرضى وهي إخطار المرضى بالنتائج غير المحسوبة والتي قد يكون لها دلالة طبية لكنها لم تؤثر على صحة المريض، كبعض الأورام الحميدة.
٣) تاريخ الكون: الشفق الباقي بعد الانفجار الكبير والذي يسمى بالأشعة الخلفية الميكرويفية الكونية قد يقدم لنا فتحاً آخر جديداً حول ملابسات ابتداء الكون. هذه الإشعاعات البدائية قد تحوي بقايا من موجات الجاذبية التي التجّت تبعاً للحظات الأولى من الانفجار الأكبر. الفتح الجديد يتمثل في تعليل تمدد الكون الرهيب والذي كان أسرع من سرعة الضوء بعد الانفجار الكبير وهو ما أطلق عليه العلماء ”التضخم“. الباحثون تمكنوا منذ عام ٢٠٠٩ وحتى أكتوبر ٢٠١٣ من حشد بيانات قيمة بواسطة المرصد الفضائي ”بلانك“ التابع لوكالة الفضاء الأوروبية وقد يطلقون أخيراً خريطة استقطابية لكامل السماء خلال أشهر، لكن بعض الخبراء يتخوفون من أن بلانك لا يملك الدقة الكافية لرصد بقايا عباب الجاذبية الأولى.
٤) وداعاً للشمبانزي: وأخيراً سيتم إطلاق سراح أقرب أقاربنا ”الشمبانزي“ في معامل الأبحاث الأمريكية، على الأقل هذا ما نأمل أن يحدث خلال العام الجديد. في منتصف العام الفائت تخلت معامل الصحة الأمريكية عن كل الشمبانزيات في مختبراتها والتي تستخدم كعينات للأبحاث ما عدا ٥٠ لا زالوا في الحبس، وخدمة الحياة البرية والأسماك الأمريكية ستبدأ قريباً بالتعامل مع الشمبانزي ككائن مهدد بالإنقراض مما يحدّ بشكل كبير من الأبحاث القائمة عليها طالما لم تكن في صالحها الشخصي. وأخيراً وفي الشهر الأخير من السنة الفائتة قامت مجموعة مهتمة بحفظ حقوق الحيوان برفع دعوى قضائية للمطالبة باعتبار كائنات الشمبانزي أشخاصاً قانونيين وإطلاق سراحهم من الحبس. كل هذه الجهود تشير إلى أن الباحثين المهتمين بدراسة هذا الكائن قد يضطرون بداية من السنة الجديدة إلى الاعتماد على كائنات أخرى أو التوقف تماماً عن دراساتهم في هذا الشأن.