سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

بعد عقود طويلة.. رياضة الفروسيّة تُبصِر النور في منبج قريباً

منبج/ آزاد كردي ـ

يستعد الاتحاد الرياضي في مدينة منبج وريفها لتأسيس مضمار للفروسيّة وهو ما يعني نشأة رياضة الفروسيّة خاصةً مع وجود العوامل التي تشجع على تفعيلها من فرسانٍ وخيول.
منذ نحو شهر أُعيدت هيكلة الاتحاد الرياضي في مدينة منبج وريفها إثر تعيين إدارة جديدة له طلباً في تلبية طموح الجمهور الرياضي الشغوف بدوران عجلة الرياضات، في المقابل كانت غالبية الحِراك قد استوقِفت نتيجة مخاطر انتشار كورونا وأيضاً الدفع بإنشاء رياضات جديدة لم تألفها منبج من قبل، ومنها؛ رياضة الفروسيّة.
جزء من التراث
ولمعرفة المزيد عن رياضة الفروسية وسبب نشأتها والتحضيرات لانطلاقها وخططهم القادمة، التقت صحيفتنا “روناهي” برئيس الألعاب الفردية في مدينة منبج وريفها؛ مصطفى رمو.
قال رمو: “تمثل رياضة الفروسية إرثاً خالداً وجزءاً أصيلاً من الهوية العشائرية لكافة الشعوب في منبج وريفها وأيضاً ثقافتها وموروثها العريق مما يمكّن من استغلال هذا الأمر من أخذ المبادرة والانطلاق في تطويرها لتكون قاعدة لانطلاقة حقيقية”.
وأضاف: “انطلق الاتحاد الرياضي لأجل تفعيل رياضة الفروسية من خلال القيام بعدة جولات على الريف للاطلاع على توزع الخيول وأعدادها وأنواعها ومدى استجابة مربيي الخيول لدعواتنا الملحة تجاه بلورة نشأة رياضة الفروسيّة”.
واختتم رئيس الألعاب الفردية التابع للاتحاد الرياضي في مدينة منبج وريفها؛ مصطفى رمو حديثه بالقول: “سنعمل على تسجيل الخيول والفرسان لانتسابهم للاتحاد الرياضي عبر أضابير خاصة ومن ثم سوف نشكل لجنة فنية مختصة يُلقى على عاتقها الإشراف على تدريبهم والاهتمام بهم من أجل حصد ثمار جهدنا في المشاركات على المستوى المحلي والخارجي”.
الاطلاع على الحيثيات
وفي السياق ذاته، التقت صحيفتنا “روناهي” بالرئيس المشترك للاتحاد الرياضي في منبج وريفها؛ ناصر العلي الذي حدثنا عن الهدف من إنشاء رياضة الفروسية قائلاً: “تحفل مدينة منبج بتاريخ عريق وأصيل في رياضة الفروسية بسبب طبيعتها الريفية المتسعة فضلاً إلى طبيعتها العشائرية التي منحتها هذه الخصوصية الهامة، والأمر الغريب أن رياضة الفروسية مادامت متجذرة مع وجود العوامل المساعدة لنشأتها في السابق منذ عقود من الزمن لكنه لم يحدث قبل الآن”.
وأشار العلي: “لقد قمنا بجولات عديدة في أغلب الريف للاطلاع على واقع تربية الخيول وانتشارها وتوزعها وأعدادها فاندهشنا بالزخم الكبير بانتشارها وكثرتها وليس هذا فحسب وإنما أيضاً جودة سلالتها الأصيلة الأمر الذي دفعنا إلى التواصل مع المربين أنفسهم لإبداء لهم نوايا الاتحاد الرياضي بافتتاح مضمار رياضي للفروسية وتفعيل الرياضة لِتُبصر النور وكان ردهم رغبة عارمة بدعم هذه المبادرة الاستثنائية”.
تأسيس مضمار
وأوضح بقوله: “وبحسب مُخرجات اجتماعاتنا المتواصلة مع مربيي الخيول فقد عرضناها على الجهات المختصة الذين أبدوا تجاوبهم على دعم رياضة الفروسية، وبناءً على ذلك فمن المقرر أن  يتم تأمين مكاناً مناسباً لنا بمساحة ستة دونم من أجل الشروع في إنشاء مضمار للفروسية إلى جانب دعم مربيي الخيول بالأعلاف المطلوبة لضمان حصولهم على غذاء للخيول خاصةً أن هنالك سلالات نادرة وحاصلة على وثيقة تبين أصالتها العربية”.
واختتم الرئيس المشترك للاتحاد الرياضي في منبج وريفها؛ ناصر العلي حديثه بالقول: “إن الاتحاد الرياضي في مدينة منبج وريفها أحصى عدد الخيول بواقع مئة خيل تقريباً مع أخذ الاعتبار أن هناك حالات تكاثر في الوقت الراهن، وسنقوم على إثر ذلك بتشكيل لجنة فنية تتولى الإشراف على هذه اللعبة وتطويرها واستقبال الهواة الذين يرغبون بتعلمها، وبكل تأكيد سيكون نادي الفروسية المستحدث جاهزاً للمشاركة في جميع الفعاليات الرياضية على المستوى المحلي أو على مستوى شمال وشرق سوريا أيضاً”.