سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

بعد سنوات من الإهمال… المدينة الصناعية في كركي لكي ترى النور

تقرير/ غاندي اسكندر –
تعتبر مدينة كركي لكي من المدن التي حدثت فيها طفرة عمرانية مميزة منذ أن تحولت من قرية إلى بلدة في بداية التسعينات من القرن الماضي، وتضاعف عدد سكانها أضعافاً منذ الأزمة السورية بسبب توافد أعداد كبيرة من النازحين إليها وتعتبر هذه المدينة صلة وصل بين مدينتي قامشلو وديرك من جهتي الشرق والغرب، وبين تل وكوجر، وقرى آليان من الشمال والجنوب السوري، ونتيجة الحاجة الملحة وتزامنا مع حالة التطور العمراني والتوسعة التنظيمية للمدينة سعت بلدية كركي لكي إلى إنشاء مدينة صناعية متطوِّرة تلبِّي حاجة المنطقة من الناحية الصناعية. وحول هذا الموضوع أعدَّت صحيفتنا التقرير التالي:
مدينة صناعية متكاملة على مساحة خمسة وثلاثين دونما
«نبشر السكان في المنطقة الصناعية القديمة بأن معاناتهم ستنتهي في القريب العاجل» بهذه الكلمات؛ بدأ الرئيس المشترك لمكتب صناعة كركي لكي جهاد عمر حديثه معنا، وأضاف: «يوجد في كركي لكي منطقة صناعية لكنها تتوسط المدينة ولم تُبنَ لهذا الغرض، وشوارعها ضيقة جداً ومزدحمة بالمارة من المدنيين، وتسبب إزعاجاً لأصحاب المنازل في المنطقة ذاتها وكذلك تتسبب في حدوث حالات اختناق مروري وبناء على مناشدات الأهالي، والصناعيين تبنَّت مؤسسات المجتمع المدني الـ SCS في كركي لكي منذ أربع سنوات القيام بهذا المشروع. لذلك؛ أحصت عدد الصناعيين وجمعت من كل صناعيٍّ يرغب في الانتقال إلى المدينة المزمع إنشاؤها مبلغ 155 ألف ليرة سورية كدفعة أولى وبسبب عوائق فنية تنظيمية تتعلق بعدم وجود أرض مناسبة؛ توقَّف تنفيذُ المشروع، وحالياً الجهة التي أوكل إليها تنفيذ المشروع بلدية كركي لكي». وتابع عمر قائلاً: «عقدنا اجتماعا مع اتحاد الصناعيين، واتفقنا على البدء الفعلي للتنفيذ فخصصنا مع المعنيين قطعة أرض مساحتها 35 دونماً، وهي أرض ذات موقع استراتيجي؛ تبعد عن المدينة مسافة 5كم وتقع على الطريق العام بين كركي لكي وجل آغا».
وأكَّد جهاد عمر: «على أنَّ عدد المحلات التي كنا قد اتفقنا عليها مع مؤسسات المجتمع المدني آنذاك هي 307 محلات. لكن البلدية عدَّلت المخطط من أجل توسعة الشوارع وإنشاء المنصفات فتغيَّر العدد إلى 280 محلاً».
وعن آلية العمل والتسجيل بيَّن عمر أنَّه على كلِّ صناعي مشترك أن يستكمل إجراءاته الروتينية التي تتمثل بدفع مبلغ 200 ألف ليرة سورية وأكد عمر على أنَّهم بدؤوا فعلياً بالخطوات الأولية للتنفيذ، وقال: «حفرنا بئراً ارتوازياً بحرياً بعمق 325متراً، وأعلنَّا عن مناقصة للبدء بإنشاء كتلتين الكتلة الأولى تحوي 13 محلاً والثانية 18 محلاً». وطالب الرئيس المشترك لمكتب صناعة كركي لكي جهاد عمر عبر صحيفتنا كل صناعي مشترك في المدينة الصناعية بالإسراع لتثبيت تسجيله بمراجعة مكتب الصناعة خلال مدة أقصاها خمسة عشر يوماً كي لا يفقد حقه في الحصول على محل في المدينة الجديدة، كما بيَّن أن المدينة ستشمل مرافق خدمية بالإضافة إلى محلات أخرى كالمطاعم وسيستفيد منها سكان بلدة جل آغا أيضا.
وعود خلّبيّة
وأثناء التقائنا مع بعض الصناعيين، وتبشيرنا لهم ببناء مدينة صناعية نموذجية تلبي حاجاتهم أكَّد أغلبهم على أنَّهم غيرُ متفائلين، وبينوا أنَّ ثقتهم مهزوزة بما ذكرنا لهم؛ قائلين: «إنها وعود خلّبية، فقد دفعنا منذ أربع سنوات مبلغ 150 ألفاً لبناء مدينة جديدة ومنذ ذاك الوقت لم نجن من المعنيين غير الوعود والتسويف بحجة البحث عن أرض مناسبة. لذلك؛ طالب أغلبهم بمحاسبة المتسببين في تأخير تنفيذ المدينة، ونحن بدورنا كعين للحقيقة نطالب بلدية الشعب التي تبنَّت المشروع بالإسراع بتنفيذ هذا الصرح الحيوي الذي ستستفيد منه شريحة واسعة من الصناعيين وكل من يبحث عن فرصة عمل».