سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

بروين حسن: علينا أن نعمل من أجل المصلحة العليا لشعوبنا

تمكن المؤتمر الوطني الكردستاني من تقريب العديد من الأطراف الكردستانية من بعضها البعض، إلا أن بعض الأطراف الكردية الواقعة تحت تأثير قوى إقليمية لا تزال تعرقل الجهود الرامية للوحدة الوطنية، وحول الأعمال والنشاطات التي قدمها المؤتمر الوطني الكردستاني منذ تأسيسه سنة 1997 وحتى الآن، أجرت وكالة روج نيوز حواراً مع عضو المؤتمر الوطني الكردستاني بروين حسن وجاء على النحو التالي:
أين وصلت المساعي في تقريب وجهات النظر بين الأطراف الكردية في روج آفا؟ 
نحن في المؤتمر الوطني الكردستاني دائماً نسعى إلى تقريب الأطراف الكردية، إلا أن بعض الأطراف السياسية تعاني من ضغوطات دولية وإقليمية، ما لم يمكنها من حضور بعض الاجتماعات التي عقدناها في روج آفا. لكن الآن يمكننا القول بأن أغلب الأطراف تحضر هذه الاجتماعات، وهناك بعض الأطراف تتقرب بشكل جيد، وعلينا أن نعمل جميعاً من أجل المصلحة الكردستانية العامة، بما يخدم كافة شعوب المنطقة
ـ ما هي الأحزاب التي تحاول الابتعاد عن المشروع المطروح وإلى أي مدى يعرقل هذا الأمر جهودكم المبذولة في هذا الجانب؟
هي الأحزاب التي تجتمع تحت سقف المجلس الوطني الكردي السوري ويجب أن نكون شفافين في هذا الأمر، بالإضافة إلى الأحزاب التي تعمل متأثرة ببعض الدول وبشكل خاص تركيا، هذه الأحزاب تعرقل المساعي والجهود الرامية للوحدة الوطنية في كل من روج آفا وباشور. وبلا شك هذه المشاكل تعرقل جهود الوحدة الوطنية، ومما لا ريب فيه أن الوحدة الوطنية هي السبيل الوحيدة للوصل إلى الأهداف التي نطمح إليها
اتفقت عدة أحزاب كردية بشمالي كردستان لخوض انتخابات البلديات بشكل مشترك، كيف تقيّمون هذه الخطوة، وإلى أي مدى كانت لكم محاولات في ذلك؟
نحن نسعى بشكل عام لتقريب الأطراف الكردية وهذه من مهام المؤتمر الوطني الكردستاني، والأحزاب الكردية في شمال كردستان قررت خوض الانتخابات بقائمة واحدة بسبب الأوضاع الحالية في تركيا وشمال كردستان بشكل خاص، وهذا محل تقدير عندنا.
ـ ما هي محاولات المؤتمر الوطني الكردستاني من أجل تقريب الأطراف الكردية في جنوبي كردستان؟
الانقسامات الحاصلة في جنوبي كردستان بين الأطراف السياسية هي السبب في جميع الأزمات، ونحن في المؤتمر الوطني الكردستاني لا نفرض على أي طرف ماذا عليه أن يفعل، إنما ندعو جميع الأحزاب والأطراف للحوار المشترك من أجل الوصول إلى نتائج سليمة وإيجابية
ـ ما هو رأيكم بصدد سياسة الدولة التركية والانقسامات الحاصلة بين الأطراف الكردستانية؟
من الواضح أن الدولة التركية تسعى في سياستها إلى تقوية السنّة ضد الشيعة، وهي تستخدم قوتها الهجومية وعضويتها في حلف الناتو من أجل دعم سياستها والضغط على جميع الأطراف وتحقيق مصالحها، لذلك على الأطراف السياسية الكردية أن تبتعد قدر الإمكان عن الوقوع في شباك الدولة التركية والإيرانية أيضاً، لأن هاتين الدولتين تعملان مع جميع الأطراف وفق استراتيجية معينة تصب لتحقيق أجنداتها ليس إلا.
عقد المؤتمر الوطني الكردستاني العديد من الاجتماعات في أجزاء كردستان الأربعة، وبعض البلدان الأوروبية، ما هي نتائج هذه الاجتماعات؟
لا تظهر نتائج هذه الاجتماعات بشكل مباشر ولكن مع مرور الزمن تكون هناك نتائج إيجابية حتماً، وكمثال على ذلك هو التقارب الحاصل بين الأطراف في شرقي كردستان، بالإضافة إلى التقارب الحاصل بين الأطراف في شمالي كردستان وتوحيدهم الصفوف في انتخابات البلديات، بالإضافة إلى ذلك الوحدة الحاصلة في روج آفا كردستان، وهي تتوسع يوماً بعد يوم
-تشهد الفعاليات التي تقومون بها ضد الاحتلال التركي عراقيل كثيرة في جنوب كردستان، هل أثر ذلك على القيام بالأعمال التي قمتم بها هناك؟
نعم لقد اضطررنا إلى تأجيل بعض الأعمال، بسبب مصالح البعض من تركيا، ونعتقد بأن هذا الوضع سيمر بسلام، لكن ما يجب أن يفعله أبناء جنوبي كردستان، هو ألا يتخلوا عن مكتسباتهم، وبشكل خاص ألا يفقدوا الديمقراطية التي حصلوا عليها بعد جهود طويلة والسعي إلى تحقيق الأهداف، والوقوف ضد كافة أشكال الاحتلال.
ما هو مطلبكم من الأهالي والأطراف السياسية في جنوب كردستان؟
علينا أن نفكر من أجل مستقبل كردستان وشعوبها، ومما لا شك فيه أن مصالح أي جزء من كردستان مرتبطة بمصالح الأجزاء الأخرى، ونحن نطالب بالوحدة الوطنية الكردستانية على هذا الأساس، وانتصار روج آفا، انتصار لباشور، كما أن انتصار باكور هو انتصار لروج هلات أيضاً، وعندما يرى العدو أن إحدى الأجزاء الكردستانية أصبحت قوية، يبدأ بمهاجمتها فوراً، لأنه لا يفرق بين الكرد ويجب أن نعي هذه الحقيقة، لكن العدو دائماً يسعى لاستخدام بعض القوى الكردية من أجل تحقيق أجنداته ومصالحه، وهذا ما يجب الوقوف عنده.