سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

 برحلة من بريطانيا إلى نيبال دعمت مؤسسة خيرية وهي في العقد السبعين من عمرها

رغم تقدمها في العمر، لا تزال الكاتبة والرحالة البريطانية روزي سوال بوب، تركض من أجل مساعدة الأطفال، حيث تقوم برحلة طويلة جرياً على الأقدام من المملكة المتحدة إلى نيبال.

رغم أنها عجوز في الثالثة والسبعين، إلا أن السن لم يقف حاجزاً أمام هذه السيدة البريطانية الرياضية روزي سويل بوب لتنطلق راكضة في رحلة ملحمية من بريطانيا إلى نيبال، ووصلت مؤخراً إلى إسطنبول.

ركضت مسافة تسعة آلاف و500 كيلو متر

السيدة التي تعيش في تنبي في ويلز البريطانية خرجت من برايتون متوجهة إلى كاتمندو عاصمة نيبال وهي تجر خلفها هذه العربة، في رحلة تبلغ مسافتها ستة آلاف ميل، أي ما يربو على تسعة آلاف و500 كيلومتر، بهدف دعم مشروع لتطوير الصحة والتعليم والمعيشة للمجتمعات المحلية.

وبدأت روزي رحلتها في تموز عام 2018، ومرت باثنتي عشرة دولة حتى الآن قبل بلوغها تركيا.

وقالت روزي إنها لا تعرف أين ستنام في كل ليلة، إما في الحقول أو على قارعة الطريق، وبعد ذلك تصحو لتنطلق مستكملة ركضها. وتابعت أنها تقابل العديد من الناس الذين لم تكن تعتقد أنها ستقابلهم بأي طريقة أخرى، وهو ما يضيف قيمة لحياتها.

وتعاني نيبال من بطء في عمليات إعادة الإعمار، بعد زلزال ضرب البلاد بقوة 7.8 درجة عام 2015، وأدى لمقتل تسعة آلاف شخص وتدمير ما يقرب من مليون من المنازل والآثار وغيرها من المباني.

بالرحلات تدعم الأيتام والمحتاجين

وعن تلك الجروح على وجهها، قالت روزي إنها سقطت أرضاً ذات مرة، لكن ذلك لا يقارن بما إذا كنت تفتقر للعلاج في بلدة نائية أو تعاني في حياتك. مضيفة أن كل ما قامت به هو أنها خرجت في رحلة على قدميها وهي فخورة بذلك.

وليست هذه أول مغامرة لروزي، فقد أبحرت في السابق وحيدة من بريطانيا إلى الولايات المتحدة على متن قارب يربو طوله على خمسة أمتار، كما ركضت عام 2004 حول العالم دعماً للعديد من المؤسسات الخيرية بما فيها مأوى الأيتام في مدينة كيتشه الروسية.

كما انطلقت عام 2015 في رحلة حول الولايات المتحدة من نيويورك إلى سان فرانسيسكو لرفع الوعي بمرض السرطان وتكريم زوجها الراحل كلايف الذي توفي نتيجة إصابته بسرطان البروستاتا.

وتركض روزي بمعدل يبلغ 20 كيلومترا في اليوم، وستكون محطتها القادمة بعد تركيا هي جورجيا.

هكذا تناقلت وسائل إعلامية عديدة عن مسيرة المرأة ذات العقد السبعين من أجل دعم الأطفال والأيتام والمحتاجين عبر رحلات تقوم بها ركضاً من منطقة لأخرى ولمسافات طويلة.