سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

بخطوات واثقة نحو تعليم أفضل بعين عيسى

تقرير/ حسام اسماعيل –

روناهي/عين عيسى- تتطور العملية التعليمية يوماً بعد يوم بعد تحرير المنطقة من مرتزقة داعش والفصائل المسلحة التي عمدت إلى تخريب المدارس من خلال تدمير الأثاث المدرسي وسرقة المستلزمات المدرسية بحجج واهية كاذبة، وبعد تحرير المنطقة وعين عيسى خاصةً تواصل اللجان المنبثقة عن المجالس المحلية بالنهوض بالواقع التعليمي شيئاً فشياً، إيماناً منها ببناء جيل متعلم متنور.
ويبدأ تطوير العملية التربوية من تجهيز المدارس إلى تأهيل المدرسين والطلاب بالإضافة إلى تطوير أسلوب التعليم وطرائقه، وكانت لصحيفتنا اطلاع على الواقع التعليمي مع بدء العام الدراسي الجديد، حيث التقينا بعدد من المعلمين والإداريين في لجنة التربية والتعليم مع بداية العام الدراسي الجديد.
السنة الدراسية الجديدة تفوق السنة الماضية بنجاحها

وفي لقاء مع الإدارية في لجنة التربية والتعليم حنان الظاهر التي حدثتنا عن الواقع التعليمي في مدارس عين عيسى قائلةً: “طبعاً هذا العام هو أفضل بكثير من العام السابق الذي شهد البدء بافتتاح المدارس في عين عيسى، فقد حاولنا قدر الإمكان في العام السابق استيعاب أكبر عدد من الطلاب، ولكن كان هنالك تقصير من أولياء الطُلاب لإرسال أبنائهم إلى المدارس، وذلك لعدة أسباب ومنها نفسيَّة بالدرجة الأولى، بسبب الخوف الذي غزا عقولهم خلال سنوات الحرب الماضيَّة، وهذا أمر طبيعي جداً”.
وأضافت حنان مسترسلةً في حديثها بأنه في السنة الماضية كان الهاجس الأكبر هو كسر الحاجز النفسي بالدرجة الأولى، والتركيز على تعليم الأطفال الانضباط والاحترام وكل العادات الإيجابيَّة، وكان هذا الأمر صعب جداً بسبب تأثير الحرب كما أسلفت آنفاً، حتى المعلمين أنفسهم كانوا بحاجة إلى التأهيل والتدريب، لذلك فقد ركزوا على هذا الأمر خلال العطلة الصيفيَّة لهذا العام. وأكدت حنان بأن جميع المعلمين والمعلمات خضعوا للدورات التدريبيَّة التأهيليَّة.
الفصائل المُسلحة وداعش تسببوا بتدمير الواقع التعليمي

وفي لقاء مع الإدارية في مدرسة اسماعيل الحمد جيهان كوبو التي أردفت بأنه خلال السنواتِ الماضيَّة وأثناء سيطرة الفصائل المُسلحة ومرتزقة داعش على المنطقة أفرغوا جام غضبهم وحقدهم على المؤسسات التعليميَّة دون استثناء، فأحرقوا ونهبوا المدارس والكتب والوسائل التعليميَّة بحجة أنَّها تتبع للنظام السوري، ولم يُدرك هؤلاء بأنَّ تلك المدارس أو المؤسسات التعليميَّة هي مُلكٌ للشعب ليُعلموا أبناءهم.
وأضافت جيهان: “ضاعَ مُستقبل الكثير من الأطفال نتيجة هذه العقليَّة البربريَّة الهمجيَّة، واستهدف المُعلمون والمُعلمات بناة الأجيال، خلال السنوات الماضيَّة وتعرضوا للكثير من المُضايقات”.
فُتحت المدارس من جديد لترسمَ مُستقبل أفضل لأبنائنا

ومن جانبها المُعلمة نسرين الخميس حدثتنا وهي متفائلة بواقع تعليمي أفضل حيث قالت: بعد أن تحرّرت المنطقة من نيّر الجماعات المُسلحة ومرتزقة داعش، وإعطاء الفرصة لمُمثلي الشعب في المجالس والإدارات الذاتيَّة لإدارة نفسها، تشكلت لجان التربيَّة وأصبح هناك نُهوض واضح وملموس بالواقع التعليمي، من إعادة تأهيل وترميم لكافة المدارس التي تضررت بسبب الحرب، وتأمين مُستلزمات المدارس، وارتياد آلاف الطُلاب للمدارس كل ذلك يدعوا للتفاؤل لرسم مُستقبل زاهر لأبنائنا، فالعلم والتعليم هو أساس بناء مُجتمع مُتطور ومُثقف”.
وأشارت نسرين إلى الدورات التدريبيَّة الصيفيَّة التي خضعوا لها بأنَّها تجربة ناجحة، واستطاعت صقل مهاراتهم، والتركيز على كثير من الأمور الأساسيَّة من بينها طرائق التدريس والتعامُل مع الطُلاب، وتعلُّم الكثير من الأمور الأخرى التي تهدف للوصول إلى تطوير العمليَّة التعليميَّة بشكلٍ عام.